fbpx
حوادث

10 “بيـرات” سبـب قتـل طفـل “ألباطـروس”

عمره ست سنوات وكان يمتهن جمع القنينات بالجديدة وقريبه أحرق جثته بعد إزهاق روحه

أسفرت الأبحاث التي أجراها الدرك الملكي بالجديدة، حول العثور على جثة طفل عمره 6 سنوات، عن أن الجريمة ارتكبها قريب من الضحية، يبلغ من العمر 22 سنة، كما أزاحت الستار عن وضعية أطفال مهمشين، إذ أن الضحية كان يمتهن جمع بقايا الزجاج لبيعه، وهي الحرفة التي قادته إلى الهلاك.

ووضعت عناصر القيادة الجهوية للدرك يدها على الجاني، مساء الجمعة الماضي، إثر أبحاث علمية دقيقة مكنت من تحديد هوية الفاعل، الذي لم يكن إلا قريب الضحية وزميله في جمع النفايات.

وجاء إيقاف المتهم بعد ثلاثة أيام من العثور على جثة الطفل محروقة ومدفونة في بناية مهجورة، تبعد عن دوار أولاد الشاوي بجماعة سيدي عابد بحوالي ثلاثة كيلومترات.

واختفى الضحية، منذ الاثنين الماضي، قبل أن يتم العثور عليه الأربعاء الماضي، في البناية المهجورة التي كانت عبارة عن مطعم يطلق عليه «ألباطروس»، ليتم نقل الجثة إلى مصلحة الطب الشرعي، وتنطلق الإشاعات حول تعرض الطفل للاغتصاب قبل قتله.

وسارت الأبحاث بدقة وترو، سيما أن القاتل لم يترك دليلا بمسرح الجريمة يمكن أن يقود إليه، فجرى الاعتماد على الأدلة الجنائية المرصودة من قبل الشرطة العلمية والتقنية التابعة للدرك، بالاستعانة بالتحريات والأبحاث الميدانية لتجميع معطيات عن الطفل ومحيطه.

واستغرقت الأبحاث ثلاثة أيام، لتصل إلى المتهم الذي لم يكن إلا قريبا للضحية يرافقه لجمع نفايات الزجاج، إذ أثبتت التحقيقات أن الجاني والطفل اعتادا زيارة البناية المهجورة، التي يتخذها البعض مكانا لشرب الخمر، ويتركون القنينات الفارغة داخلها قبل بيعها لمقتنيي المتلاشيات الزجاجية.

وفي يوم الواقعة، أي الاثنين الماضي، توجه الطفل وحيدا إلى البناية وجمع القنينات الزجاجية، وعثر على 10 قنينات جعة مملوءة لم يستهلكها أصحابها، ليضعها في كيسه، وما هي إلا لحظات حتى ظهر زميله، ليطالبه باقتسام الغنيمة، ما رفضه الطفل، فاشتد العراك بينهما ليعتدي عليه الجاني ويسرق منه القنينات، فغضب الطفل، ولما ابتعد عنه رماه بحجر، فتوجه المتهم نحوه وهو ممسك بعظم كبير، قالت مصادر «الصباح» إنه لجمل، وشرع يضربه به على الرأس وفي مختلف أنحاء جسمه، ما انتهى بسقوطه أرضا مغمى عليه، وعندما ظن أنه فارق الحياة، حفر حفرة ورماه فيها قبل أن يجمع الحطب والأخشاب ويضعها فوقه ليوقد النار وينصرف إلى حال سبيله.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى