الأولى

إضراب وطني في المؤسسات العمومية والجماعات

خمس مركزيات نقابية تحتج على فشل الحوار الاجتماعي وتصف موقف الحكومة بالمتعنت

تخوض أربع مركزيات نقابية، فضلا عن المنظمة الديمقراطية للشغل، اليوم (الأربعاء)، إضرابا وطنيا في قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية، جراء فشل الحوار الاجتماعي وتعنت الحكومة وعدم استجابتها لمطالب موظفي القطاع العام، واكتفائها بالاستغراب من قرار الإضراب.
وقال مسؤولون نقابيون إن الإضراب خطوة أولى ستليها خطوات أكثر تصعيدا، مشيرين إلى إمكانية تنفيذ المسيرة الوطنية المؤجلة إلى الرباط، في حال غياب أي رد فعل إيجابي من طرف الحكومة.
في هذا السياق، أوضح عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن الإضراب قائم، «ذلك أن الحكومة لم تبادر إلى فتح سبل الحوار، ولم تقم بأي رد فعل، اللهم إلا الاستغراب من قرار الإضراب، ونحن بدورنا نستغرب استغرابها ونحملها مسؤولية تبعات الإضراب والاحتقان الاجتماعي الذي يسود مختلف القطاعات بسبب إصرارها على تجاهل الملف المطلبي للهيآت النقابية».
وأجمعت التمثيليات النقابية لكل من الفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والمنظمة الديمقراطية للشغل، على أن الحوار الاجتماعي أثبت فشله، مؤكدة أنه زاغ عن جوهره الحقيقي، القاضي، أساسا، بتحسين دخل الموظفين وضمان الاستقرار والتماسك المجتمعي، واكتفى بالترويج الإعلامي.
وفي هذا الإطار، أشار العزوزي إلى أن «هذا الإضراب الإنذاري يأتي استجابة إلى قرار الأجهزة التنفيذية والتقريرية للمركزيات النقابية منذ نهاية دورة أبريل الماضية من الحوار الاجتماعي التي كانت دون نتائج».
وزاد المسؤول النقابي، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، «فوجئنا بغياب أي مؤشر إيجابي من الحكومة لمواصلة جولة شتنبر، رغم مراسلاتنا العديدة للأطراف الحكومية المعنية، وعلى رأسها الوزير الأول، ليكون مشروع ميزانية 2011 مؤشرا حاسما في فشل الحوار الاجتماعي، ذلك أنه لم يتضمن أي إشارات تخص ملفنا المطلبي».
من جهتها، قررت المنظمة الديمقراطية للشغل، خوض الإضراب، مصحوبا بوقفة احتجاجية، اليوم (الأربعاء)، أمام مقر البرلمان، بسبب تدني القدرة الشرائية لموظفي القطاع العمومي وتردي أوضاعهم. وتعتبر المنظمة، في بلاغ لها، أن الزيادة في أجور الموظفين بالقطاع العام والجماعات المحلية والقطاع الخاص بنسبة لا تقل عن 30 في المائة خلال الثلاث سنوات المقبلة، وتحديد الحد الأدنى للأجر في 4000 درهم صافية، ومراجعة حقيقية وجريئة لمنظومة الأجور، خط أحمر لا يمكن التراجع عنه.
إلى ذلك، طالبت النقابات الداعية إلى الإضراب بالزيادة في الأجور للحفاظ على القدرة الشرائية للموظفين والمستخدمين، والاستمرار في تخفيض الضريبة على الدخل، ومراجعة منظومة الترقي والتنقيط والتقييم مع إقرار ترقية استثنائية لكل المستوفين للشروط النظامية للترقي منذ سنة 2003، علاوة على مراجعة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والأنظمة الأساسية لمختلف فئات الموظفين، وإصلاح نظام التعاضد، فيما نددت بمحاولة تمرير الحكومة لقرارات المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد، معتبرة أن إصلاح أنظمة التقاعد يتم بالتوافق في إطار اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق