وطنية

تحسن مرتقب للتصنيف الدولي للمغرب في مؤشرات التنمية البشرية

اختتمت أشغال منتدى التنمية البشرية أمس (الثلاثاء)، وكان من المقرر أن يصدر عن التظاهرة عدد من التوصيات من أجل تحديد خارطة الطريق للشطر الثاني من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.  
وتميز اليوم الأول بتدخلات العديد من الخبراء الدوليين والمسؤولين من بلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية الذين استعرضوا تجارب بلدانهم في مجال التنمية البشرية.
وخلال الجلسة الزوالية لليوم الأول نظمت ورشتان الأولى ترأس أشغالها مصطفى الباكوري، رئيس المجلس المديري للوكالة المغربية للطاقة الشمسية، خاصة بالتنمية البشرية وعلاقتها بالتنمية المستدامة، وشارك فيها لويس سولاري، الوزير الأول السابق للبيرو، الذي قدم تجربة بلاده في هذا المجال والآليات التي اعتمدت من أجل تقليص الفقر والهشاشة الاجتماعية بهذا البلد. وركزت أمات العليم سوسوا، المديرة الجهوية لمكتب الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، في تدخلها في هذه الورشة على دور برنامج الأمم المتحدة في تتبع سياسات الدول في مجال محاربة الفقر والتنمية البشرية، من خلال تقديم الاستشارات للبلدان وتقييم تجاربها وتصنيفها حسب مؤشرات التنمية البشرية المحددة من طرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية.
وأكدت، في هذا الصدد، أن ترتيب المغرب في التقرير المقبل سيتحسن على مستوى مؤشرات التنمية البشرية، بفعل المجهودات المبذولة  في هذا المجال، خاصة خلال خمس سنوات الأخيرة، التي عرفت تنفيذ برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وأوضحت المسؤولة الأممية المعايير التي يعتمدها برنامج الأمم المتحدة للتنمية في تصنيف الدول في مجال التنمية البشرية.
وركزت أشغال الورشة الثانية، التي ترأسها محمد برادة، وزير المالية الأسبق، على الدور الذي يمكن أن تلعبه الجهات في محاربة الفقر والهشاشة. وخلصت أشغال هذه الورشة التي شارك فيها مسؤولون حكوميون أجانب وخبراء إلى ضرورة إيلاء الجهات الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية من أجل أن تضطلع بالدور المطلوب منها في مجال التنمية الجهوية ومحاربة الفقر، وذلك من خلال منحها الاختصاصات والسلطات اللازمة لتنفيذ المخططات التنموية الجهوية.
وركزت أشغال اليوم الثاني والأخير للمنتدى على الإنجازات والمقاربات المعتمدة في تنفيذ الأهداف المحددة في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى الإكراهات ونقط الضعف التي ميزت تفعيل الشطر الأول من المبادرة، وذلك من خلال خمس ورشات عمل.
وهكذا سلطت الورشة الأولى الضوء على وسيلتين لتنفيذ السياسات المتعلقة بالتنمية البشرية، ويتعلق الأمر بالبرامج المستهدفة والسياسات العامة.
وهمت أشغال الورشة الثانية المقاربة التشاركية، التي تمثل القاعدة الأساسية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك باعتبارها عاملا لتدعيم وإنعاش التنمية البشرية. وركزت الورشة الثالثة، التي ترأس أشغالها أحمد لحليمي، المندوب السامي للمندوبية السامية للتخطيط على مؤشرات قياس التنمية البشرية ومدى قدرتها على تقييم إنجازات البلدان في هذا المجال، وهمت بعض التدخلات جوانب النقص التي تعتري المعايير المعتمدة حاليا.
أما الورشة الرابعة، فركزت على أهمية الشراكة بين البلدان في ما يتعلق بالسياسات المتبعة في مجال التنمية البشرية، واستعرض المتدخلون في هذه الورشة تجارب عدد من البلدان مثل أندونيسيا ومصر وفرنسا وجمهورية إفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل. وشكلت النشاطات المدرة للدخل، باعتبارها قاطرة لتنمية الأشخاص والمجتمعات، موضوع أشغال الورشة الخامسة، التي ترأست أشغالها نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن.
ومن المقرر أن يختتم منتدى التنمية البشرية أشغاله بإصدار توصيات تهم مختلف مواضيع ورشات العمل التي عرفتها هذه التظاهرة، على أن تشكل هذه التوصيات خارطة الطريق لتنفيذ الشطر الثاني من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي سيهم الفترة الممتدة مابين 2011 و2015.
عبد الواحد كنفاوي (موفد الصباح إلى أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق