fbpx
خاص

مزوار يحذر من تأويل موقف ترامب

دعا إلى تجنب تعكير صفو مفاوضات أطراف “كوب 22” وحوار مرتقب مع الإدارة الأمريكية الجديدة

أكد صلاح الدين مزوار، رئيس مؤتمر المناخ «كوب 22»، أنه لا يفضل الاستناد إلى خلاصات أمور لم تقع بعد، رغم تسجيل مجموعة من المواقف خلال الحملة الانتخابية لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، موضحا أنه بصفته رئيسا لقمة المناخ، يرتكز دوره على المحافظة على التعبئة والخطاب الإيجابي، وتوجيه رسائل تحافظ على صفاء أجواء المفاوضات، مشددا على أنه حين يتم تعيين الإدارة الأمريكية الجديدة، ستفتح قنوات الحوار، مذكرا بأن التغيرات المناخية معركة من أجل الكوكب والكرامة الإنسانية، ومن هذا المنطلق فإن هذه المعركة التي انخرطت فيها جميع الدول دون استثناء، يجب أن يواصلها الجميع بإيجابية.

وأضاف مزوار في تصريح خص به «الصباح»، على هامش أشغال قمة المناخ «كوب 22» الجارية في مراكش، بالقول، إن مراكش ستواصل تدعيم التوجه المذكور، من خلال مأسسة دور المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، مؤكدا بالقول، إنه «لا داعي للتسرع والخروج بتأويلات تعكر الجو الإيجابي للمؤتمر، بينما لم يتم تعيين إدارة أمريكية جديدة بعد»، موضحا في ما يخص الجدل حول التمويلات، الذي هيمن على اجتماعات القمة منذ انطلاقها، أن  100 مليار دولار المنصوص عليها في اتفاق باريس ابتداء من 2020، تعتبر التزاما لا رجعة فيه، وتكون الدول النامية مسؤولة عن الإخطار بأوجه صرف التمويلات، مشددا على أن الرئاسة المغربية لقمة المناخ ركزت على التعبئة للتمويلات، خصوصا لدى المؤسسات الدولية، وبحث تطوير ميكانيزمات التمويل، وربط الدعم بالمشاريع خلال الفترة المقبلة.

واستبق رئيس مؤتمر المناخ «كوب 22»، الجدل حول تأثير انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية على المفاوضات الجارية في مراكش، ضمن قمة المناخ، ببلاغ صحافي عممه على وسائل الإعلام، تضمن تصريحا مقتضبا، هنأ خلاله ترامب بالفوز بالرئاسيات الأمريكية، وذكر بدخول اتفاق باريس حيز التنفيذ، وباضطلاع الدول بمسؤولية جماعية من أجل الحفاظ على التقدم المحرز في هذا الشأن، معتبرا أن قضية تغير المناخ تتجاوز ما هو سياسي، مؤكدا أن الحوار والتعبئة سيتواصلان على المنوال نفسه مع جميع الأطراف، خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يستدرك في بلاغ صحافي آخر هذا التصريح بآخر منقح، حذف منه ما هو «سياسي»، وتفادى ذكر أمريكا عند التأكيد على مواصلة الحوار.

وحاول المسؤول احتواء الاحتقان الذي خيم على أجواء القمة، عقب إعلان فوز ترامب بانتخابات الرئاسة الامريكية، إذ تفجرت أولى شرارات الاحتجاج على الرئيس الأمريكي الجديد في المنطقة الزرقاء بقرية المناخ في «باب إيغلي»، بعد تجمع العشرات من الزوار حول مجموعة من الناشطين العالميين في حماية البيئة، الذين احتجوا على السياسة الأمريكية تجاه مكافحة التغيرات المناخية، بسبب تصريحات مرشح الحزب الجمهوري خلال السباق الرئاسي، التي وعد خلالها بانسحاب الولايات الأمريكية من اتفاق باريس، ومراجعة التزاماتها المالية في هذا الشأن.

وأدار مزوار اجتماعا حارقا خلال ثالث أيام القمة، حول صندوق التكيف مع التغير المناخي، شهد نقاشا حادا بين الأطراف المفاوضة حول بقاء هذا الصندوق، الذي طالبت بعض الدول بإلغائه، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين، قبل أن يتم إقرار وقف التفاوض، الذي عبرت فيه العراق عن رفضها لإنهاء نشاط الصندوق، إذ اعتبر ممثلها أن بلاده عانت من ويلات الحرب، ولا تقوى حاليا على مواجهة التغيرات المناخية وحدها، فيما سانده ممثل الأردن، بالتأكيد على ضرورة زيادة الاعتمادات المالية في هذا الصندوق، لغاية تحقيق التوازن عند الاستفادة، والأمر نفسه بالنسبة إلى الأرجنتين ونيكاراغوا، التي اعتبرت ممثلتها أن الصندوق هو جل ما بقي لديها من فرص، من أجل مجابهة اختلالات المناخ التي تهدد بلادها.

بدر الدين عتيقي (موفد «الصباح» إلى مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى