fbpx
حوادث

20 سنـة للذبـاح التشـادي

المتهم أصيب بالذهول بعد النطق بالحكم والنيابة العامة التمست إدانته بالأقصى

 20 سنة سجنا نافذا هي العقوبة التي أدانت بها غرفة  الجنايات المكلفة بجرائم مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس (الخميس)،  الإرهابي التشادي المدعو أبو البتول الذباح، الذي اعتقل من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في 13 ماي الماضي، بطنجة، كما قررت المحكمة إبعاده بعد قضاء العقوبة، ومصادرة المحجوزات.

وأصيب المتهم المتابع بتهم “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، وجمع أموال بنية استخدامها في أفعال تكون جريمة إرهابية، وتحريض الغير على ارتكاب فعل إرهابي يكون جريمة إرهابية»، الذي لم ينف مبايعته لتنظيم الإرهابي بذهول بعد صدور الحكم ضده، وشهدت الجلسة نفسها مرافعة النيابة العامة التي التمست إدانته ب30 سنة سجنا نافذا بالنظر إلى خطورة الأفعال التي كان ينوي القيام بها والمحجوزات التي ضبطت لديه.

وكشفت التحريات الأولية، أن المعني بالأمر ولج المغرب عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، يوم 04 ماي الماضي، قادما إليه من التشاد، بعدما تم إيفاده إلى المملكة من قبل ما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية»، من أجل تأطير وتكوين خلايا نائمة تضم متطرفين جزائريين ومغاربة متشبعين بالفكر الداعشي لشن عمليات إرهابية نوعية، تستهدف مقرات بعض البعثات الدبلوماسية الغربية ومواقع سياحية، في أفق زعزعة أمن واستقرار البلاد تماشيا مع أجندة «داعش». وفي إطار هذا المشروع الإرهابي، قام المعني بالأمر بعمليات استطلاع لبعض المواقع المستهدفة، وذلك بهدف التحضير لتنفيذ عدة عمليات متزامنة من حيث التوقيت، لإرباك المصالح الأمنية وإحداث خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات على غرار الأحداث الدامية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء يوم 16 ماي 2003.

كما أظهرت الأبحاث نفسها أن الإرهابي التشادي كان يعتزم إعلان المنطقة الشرقية للمملكة ولاية تابعة لما يسمى بـ”الدولة الإسلامية”. كما مكنت هذه العملية من حجز أكياس بلاستيكية تحتوي على مساحيق ومواد سائلة يشتبه استخدامها في صناعة المتفجرات، لدى المتهم وكذا طنجرة ضغط وبطاريات وأسلاك كهربائية، بالإضافة إلى كريات معدنية وصدريات معدة لتثبيت أحزمة ناسفة، وذلك بشقة بالمدينة نفسها اتخذها المعني بالأمر بيتا آمنا. كما أسفرت عملية المداهمة والتفتيش، عن حجز مخطوطات تتضمن كيفية صناعة المتفجرات وكذا تسجيلات مرئية تخص الأهداف التي تم رصدها من طرف هذا الإرهابي ببعض مدن المملكة. وقد أكد البحث الأولي أنه خطط لاستهداف فنادق مصنفة وثكنات عسكرية ومراكز أمنية ومقر بعثة دبلوماسية غربية بالمملكة. كما خطط المعني بالأمر بمعية أعضاء خليته، لاحتجاز وتصفية رهائن خصوصا من بين العناصر الأمنية، وذلك بهدف حث جهاديين حاملين للأفكار نفسها للانخراط في مشروعه الإجرامي.

وحصل التشادي، على شهادة الباكلوريا بالقاهرة التي ازداد بها، ثم عاد لبلده، إذ انخرط في صفوف جماعة “الدعوة والتبليغ”، إلا أنه غير مساره العقائدي  سنة 2014، وأصبح يلج المواقع الالكترونية ذات الطابع الجهادي وانخرط في علاقات تواصلية مع  اتباع وقياديي «داعش»، التي بايع أميرها، وبلغ عدد رواد صفحته على الفايسبوك أكثر من 3000 جهادي، مما جعله ينشئ صفحات أخرى للإشادة ومناصرة الفكر المتطرف. كما حاول الالتحاق بالمقاتلين بسوريا و العراق وليبيا، إلا أن مبتغى سفره لم يتحقق، ليكتفي بالانخراط فيما يعرف بخطة «الذئب المنفرد»، حيث شرع في رصد أهداف ببلده الأصلي، منها الجنود الفرنسيون بقاعدة عسكرية قرب مطار ندجامينا ومقرا سفارتي السعودية ومصر، مع الانكباب على تعلم تصنيع المتفجرات، إلا أنه أجل هذه الأهداف بعد القيام بمهام استطلاعية.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى