fbpx
تقارير

الدرك يداهم مستودعات سمك مهرب

نقابة بآسفي تشكو استفحال التهريب بالميناء بسبب الفوضى

أجهضت فرقة من الدرك البحري، قبل أيام، عملية تهــريب كميات كبيرة من الثروة السمكية المصطادة بشكل غيــر قانوني، مــن داخل مستودعين داخل ميناء الصيد بآسفــي إلى خــارجه، ما كان سيفوت على الدولــة مبالـغ جبائية مهمة.
وتدخل الدرك الملكي، إثر ورود معلومات بأن المستودعين يحويان كميات كبيرة من المنتوجات البحرية، على غرار تلك التي تسببت في فاجعة الحسيمة، وهي المداهمة التي وضعت في قفص الاتهام جهات رسمية مكلفة بتدبير شؤون ميناء آسفي.
ولم يكــن مصدر الإخبارية التي تحرك إثرها الدرك الملكي، غير نقابة الصيد الساحلــي التابعــة للكونفــدرالية الوطنيــة للشغــل، إثر توصل أطرها بمعلومات حول القضيــة، فبــادر مكتبها الإقليمي إلى إعلام النيابة العامــة والدرك الملكي.
وأعادت القضية إلى الواجهة، اختلالات تقول الهيآت المهنية، سيما النقـابات النشيطة في ميناء آسفي، إن قطاع الصيد البحري بالمدينة يغرق فيها، ومنها فوضى الولوج إلى الميناء والخروج منه، وانهيار أسس المراقبة، ما جر على مؤسسات رسمية عدة، منها المجلس البلــدي لآسفي، اتهامات خطيرة.
ويأتي ذلك، بعدما اتهمت النقابة ذاتها، السلطات المعنية بعملية ضبط شؤون الميناء، بـ”باللامبالاة ونهج سياسة غض الطرف”، على “الوضع الفوضوي للميناء”، والذي “بات يشكل خطرا حقيقيا يهدد الثروة السمكية”، بوصفها “العمود الفقري لاقتصاد المنطقة”.
ولم تتردد الهيأة نفسها، في وضع “موظفي المجلس البلدي الموجودين بميناء آسفي”، في طليعة الجهات التي استفحل بسببها التهريب، إذ يمارسون “التواطؤ مع السماسرة والمهربين ويقدمون لهم جميع المساعدات التي تمكنهم من تهريب المنتوج البحري دون حسيب ولا رقيب”.
وعــددت الهيأة المهنيـة نفسهــا، مظــاهر الفوضى في الميناء، فأكدت رصدها “عــدم اهتمام المسؤولين بمراقبة المراكب ومعــدات السلامــة والدفتر البحري الخاص بالبحارة،  ومراقبة دخول الكثير من أنواع الأسماك الممنوع اصطيادها”.
وتضم لائحــة اختلالات المراقبة، أيضا، “عــدم مراقبــة قــوارب الصيــد التقليدي التي لا تبحر، وتسجــل عليها كمية مهمة من الأسماك وخـاصة الأخطبــوط”، وهــو المعطـى المرتبــط، بما بات يعــرف بقرصنــة نظام (سمك) المعلوماتي الخاص بالتصريح بالمنتــوجات البحرية، والذي استدعى من الكتابة العامــة لقطــاع الصيد البحري، قبل أيام، تجميد حسابات 34 سماكا فيه، بسبب ظهــور عمليات تصريح فيه بمتاجرات غير قانونية بالأخطبوط في كل الموانئ.
وأكدت النقابة ذاتها، أن أخطر مظاهر انهيار آخر حصون المراقبة بميناء آسفي، فتح أبوابه لدخول وخروج الشاحنات والسيارات بصفة غير قانونية ، وتقوم بإخراج كميات من السمك بجميع أنواعه، خارج الضوابط القانونية، ما يعد تهريبا.
وأثارت النقابة ذاتها، قضية “تدني أسعار الأسماك السطحية في الأسواق”، فقالت  إنه يرجع إلى استفحال “الصيد العشوائي وغير المعقلن”، الذي يقوم به، حسبها “ربابنة في القطاع بتعاون مع فئة من السماسرة والانتهازيين وجهات مافيوزية”.
وبالنسبة إلى الهيـــأة نفسها، فإن تلك الفئــة من العاملين في القطــاع، تقــوم بالصيد العشوائي، دون إيلاء “أدنى اعتبار للقانون”، ما يكشف أنها تمارس نشاطها  “من منطلقــات تبعث على الإحساس بأن ميناء آسفي ضيعة خاصة في ملكية الربابنة والسماسرة”.
يشار إلى أنه ليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها قضية استفحال التهريب في ميناء الصيد بآسفي، إذ سبق أن تسربت معطيات، تشير إلى أن الخسائر التي تتكبدها الدولة من نشاط تهريب السمك بآسفي، تقدر بـ51 مليون درهم. وأشارت المعطيات نفسها، أنه إذا كان التهريب بمختلف موانئ المغرب تتراوح نسبته ما بين 22 % و30، فإنه بميناء آسفي تصل كميات الأسماك المصطادة غير المصرح بها 50 % .
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى