fbpx
وطنية

بوادر فشل حكومة بنكيران الثانية

قيادة الاتحاد تدين التفاوض باسمها من قبل شباط وتنصح لشكر بالتريث

يظهر من خلال ما تسرب من معلومات عن اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، المنعقد بعد يوم واحد من خطاب المسيرة، أن رئيس الحكومة لن يقدر على جمع الأغلبية وتشكيل الحكومة في المنظور القريب، أمام إصرار التجمع والحركة على موقفهما القاضي بإبعاد الاستقلال.
ونصح أعضاء المكتب السياسي للاتحاد في الاجتماع نفسه، المنعقد، أول أمس (الاثنين)، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، الكاتب الأول إدريس لشكر، بالتريث وعدم التسرع في اتخاذ موقف نهائي من المشاركة في حكومة بنكيران الثانية الذي ظل يراهن على “الوردة” من أجل إتمام الأغلبية، وإغلاق الباب في وجه حزبي عزيز أخنوش وامحند العنصر، وهو الذي قال لبعض وسائل الإعلام الدولية “لا أحتاج سوى لعشرين مقعدا من أجل إتمام الأغلبية”.
وكان لشكر قد وعد في لقائه الأول ببنكيران بتيسير مهمته، قبل أن يعدل عن هذا الوعد بعد قراءته جيدا للمضامين والرسائل التي حملها الخطاب الملكي من دكار.
وأفاد مصدر اتحادي “الصباح” أن جميع أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أدانوا قرار حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، بالتفاوض باسم حزبهم مع رئيس الحكومة، الأمر الذي أغضبهم كثيرا، وأخذ قسطا كبيرا من نقاشاتهم داخل اجتماعهم لأول أمس (الاثنين).
ولامتصاص غضبهم، قال الكاتب الأول لحزب “الوردة”، إن “التنسيق الثنائي مع حزب الاستقلال لا يعني إحياء الكتلة”، وهو الذي وصفها في اجتماع المكتب السياسي لحزبه بـ “الجثة” التي لا يمكن إخراجها اليوم من القبر.
وعبرت قيادة الاتحاد الاشتراكي عن غضبها الشديد من ممارسات حميد شباط، الذي اتهموه بالتفاوض باسم الاتحاد مع بنكيران في أكثر من مناسبة، وذلك بهدف طمأنة رئيس الحكومة بأن الاستقلال يضمن مشاركة الاتحاد.
وأعلن لشكر في الاجتماع نفسه، التزامه بعدم التفاوض مع رئيس الحكومة، وهو جالس جنبا إلى جنب مع حميد شباط، وأن “كل واحد يعوم بحرو”، مضيفا أن الاتحاد سيفاوض على البرنامج وليس على المقاعد، إذ نسبت مصادر حضرت الاجتماع إلى الكاتب الأول قوله “نحن ما يهمنا في حالة دخولنا إلى الحكومة، هو برنامجها وتحديد الأقطاب الأساسية بشأنه، وترتيب الأولويات على أساس هيكلة جديدة للحكومة، تتوخى التقليص من عدد أعضائها، تحقيقا للفعالية والنجاعة والكفاءة”.
وعكس حزب الاستقلال، فإن الاتحاد الاشتراكي الذي قرر عقد دورة استثنائية للجنته الإدارية السبت المقبل، من أجل تدارس نقطتين هما تقييم نتائج الانتخابات، ومناقشة قرار إمكانية المشاركة في حكومة بنكيران، لم يعلن عن موقف متسرع، وأن لشكر تعامل بذكاء مع مجريات المفاوضات، ولم يسقط في فخ شباط الذي كان يستعجله رفقة الحاج نبيل من أجل إعلان قرار المشاركة.
وبعد خطاب المسيرة، رفع لشكر من سقف النقاش، ولم يعد يطرح خيار المشاركة، بل طرح أسئلة على بنكيران، أبرزها ماهو تصوره للحكومة المقبلة، سواء من حيث عدد وزرائها، أو حدود كفاءاتهم، وما هي أقطاب الوزارات، وأين هو برنامجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وأخبر لشكر قيادة حزبه، بالتسريبات “المخدومة” للجلسة التي جمعته برئيس الحكومة، ومارافقها من تأويلات غير صحيحة من قبل كتائب “بيجيدي” التي سعت إلى “طحن” الحزب الذي يمتد عمره لسنوات طويلة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى