تقارير

تجميد الحساب البنكي لنقابة الاتحاد الوطني للشغل

محمد يتيم
اتهامات لجناح يتيم بالاستعانة بالحزب والحركة لحسم الصراع داخل النقابة

علمت “الصباح” أن الحساب البنكي لنقابة الاتحاد الوطني للشغل تم تجميده من طرف إدارة البنك، بعد النزاع حول الشرعية على النقابة الذي طفا على السطح بعد المؤتمر الاستثنائي الذي عقده الغاضبون على يتيم الشهر الماضي بمدينة المحمدية. وأوضح مصدر مطلع أن قسم المنازعات القانونية بالمؤسسة البنكية التي يوجد بها الحساب البنكي للاتحاد الوطني للشغل طالب الطرفين المتنازعين بحكم قضائي لتمكينهما من التصرف في الحساب البنكي رغم المساعي التي بذلها محمد يتيم الكاتب العام للنقابة.
وكشف المصدر ذاته أن معركة قانونية كبيرة تجري بين الطرفين من أجل الحصول على الشرعية، وأن المنشقين على يتيم الذين يتزعمهم عبد السلام المعطي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، وجهوا مراسلات إلى جميع عمال المملكة ورؤساء الأكاديميات ومختلف السلطات المحلية يطعنون في المؤتمرات الجهوية للاتحاد التي تجري بمختلف المدن على اعتبار أن لهم الأولوية من الناحية القانونية، لأنهم آخر من حصل على وصل الإيداع من السلطات باسم الاتحاد الوطني للشغل، وبالتالي فهم من يملك الشرعية القانونية لتمثيل الاتحاد.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المؤتمر الجهوي للاتحاد بوجدة لم يستطع الحصول على وصل الإيداع بعد استجابة السلطات إلى الطعن الذي تقدم به المنشقون على يتيم، مضيفا أن الأمر ينطبق على جميع المدن التي عرفت تنظيم مؤتمرات جهوية رغم الضغوط التي يخلقها حضور شخصيات وقياديين من حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية.
واتهم المصدر ذاته الحركة والحزب بالتحيز ليتيم في محاولة لحسم الصراع القانوني الدائر بينه وبين المنشقين عليه الذين شاركوا في المؤتمر الاستثنائي لمدينة المحمدية. معتبرا أن هذا الملف موضوع أمام القضاء الذي سيحسم فيه استنادا للقانون، كما ستحسم المحكمة في مآل ممتلكات النقابة.
إلى ذلك، اعتبر عبد الإله الحلوطي، نائب الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل أن العمل الذي قام به عبد السلام المعطي، الكاتب العام السابق للجامعة التعليم أمر غير مقبول، وأضاف في تصريح لـ”الصباح” أن جميع قطاعات وجهات النقابة لا تعترف بما قام به. وتأسف الحلوطي على حصول المعطي على وصل إيداع الاتحاد الوطني للشغل، متهما إياه بمحاولة “السطو على أموال الاتحاد الوطني للشغل، عبر عملية فيها احتيال”، كما اتهمه بمحاولة السطو على مقرات النقابة، غير أن موظفي البنك تبين لهم أن هناك مشكل فلم يمكنوه من الحساب وهذه كانت خطوة، ايجابية حفظت أموال الاتحاد الوطني.  وأقر الحلوطي أن الحساب البنكي للاتحاد الوطني للشغل مجمد، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن مسؤولي نقابته يقومون بإجراءات قانونية من أجل صرف المصاريف الجارية ككراء المقرات وأداء فواتير الهاتف واستهلاك الماء والكهرباء في انتظار الحكم القضائي.
وبخصوص الاتهامات الموجهة إلى جناحه باستغلال قياديين في حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية في المعركة الدائرة بين الطرفين، قال الحلوطي: “إن هذا كلام فارغ وأصبح مشروخا”، معتبرا “أن الأمر الأساسي أن لديهم نقابة، و”الخلاصة أن الجناح الآخر ليس لديه موطئ قدم داخلها ولم يستطيعوا أخذ أي قطاع ونتحداهم بأن تلتحق بهم بعض القطاعات، لأننا نتقوى بالمناضلين وليس بشخصيات نافذة بالحزب أو الحركة”.
إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق