ملف الصباح

إجراءات جبائية تحفيزية جديدة في مشروع الميزانية

تطبيق الضريبة على الشركات بسعر 15 في المائة على المقاولات الصغرى

يتضمن مشروع قانون المالية إجراءات وتدابير جبائية وجمركية تندرج وفق تصور للحكومة يهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف، سواء تعلق الأمر بعصرنة وهيكلة المقاولات الصغرى وإدماج مقاولات القطاع غير المهيكل داخل القطاع المنظم أو تشجيع الادخار على المدى البعيد أو تخفيف الواجبات الجمركية على بعض الواردات، أو تدعيم جاذبية القطب المالي الجديد للدار البيضاء.
وفي هذا الإطار تضمن المشروع تخفيضا في الضريبة على الشركات لفائدة المقاولات الصغيرة، التي لا يتعدى رقم معاملاتها مليوني درهم، إذ ستخضع هذه المقاولات، في حال المصادقة على الصيغة الحالية للمشروع، إلى سعر مخفض في حدود 15 في المائة عوض السعر العادي المطبق على باقي المقاولات المتمثل في 30 في المائة. لكن للاستفادة من هذا الإجراء يتعين على المقاولات الالتزام بخلق منصب شغل واحد في السنة على الأقل، وذلك على مدى ثلاث سنوات الموالية لدخول هذا المقتضى حيز التنفيذ.

في السياق ذاته، ومن أجل دعم جاذبية المركز المالي للدار البيضاء، يتضمن المشروع تدبيرا يقضي بإحداث نظام لدعم المقاولات التي تحمل ترخيصا للعمل داخل المركز المالي، إذ تقرر إعفاء هذه المقاولات من الضريبة على الشركات خلال خمس سنوات الأولى من نشاطها، ومن سعر تفضيلي في حدود 8.75 في المائة بعد هذه المدة، كما سيتم تطبيق معدل إبرائي يعادل 20 في المائة على الرواتب والمكافآت والأجور الإجمالية التي ستدفعها هذه الشركات.
وأوضح وزير المالية، بهذا الصدد، خلال ندوة صحافية، أن المقاولات يمكن أن تستفيد من هذا الإجراء ابتداء من يناير 2011، رغم أن هذا المركز المالي لن يكون جاهزا إلا في أفق 2014، إذ يمكن للمقاولات سواء الأجنبية أو المحلية الراغبة في الاستقرار بالمركز، الذي سينجز بالمركز الحضري المزمع تشييده بموقع مطار أنفا، إتمام الإجراءات الإدارية والاستقرار بأي مكان بالبيضاء وبدء نشاطها في انتظار الانتهاء من أشغال الإنجاز وتستفيد من التحفيزات المتاحة بمشروع قانون المالية في هذا الباب.
وأدرج معدو المشروع مجموعة من تدابير الإعفاء تهم تشجيع تعبئة الادخار وتنشيط عمليات البورصة وتشجيع الولوج إلى الملكية. ويتعلق الأمر بالإعفاء الكلي، وفق بعض الشروط، لمداخيل وأرباح الرساميل المنقولة المحققة في إطار مخطط ادخار الأسهم وفوائد ادخار السكن (مخطط ادخار السكن) والفوائد المستخلصة من مخطط ادخار التكوين. ويقترح المشروع، في إطار مسايرة الممارسات الدولية في مجال الضرائب على مداخيل رؤوس الأموال المنقولة من مصادر أجنبية، خفض المعدل الإبرائي المطبق على مثل هذه المداخيل من 30 إلى 15 في المائة.
من جهة أخرى تضمن مشروع قانون المالية إجراءات تروم إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الوطني وعصرنة المقاولات وتنويع الإنتاج الوطني، وذلك من خلال عدم إخضاع المداخيل والعمليات المنجزة ما قبل عملية تحديد الملزمين، والإعفاء من الضريبة على الدخل المتعلقة بالمداخيل المرتبطة بتقسيم مناطق (Zoning) التصدير… وتقييم المخزونات من أجل تحقيق هوامش إجمالية تفوق 20 في المائة، وتبسيط أداء الضريبة على القيمة المضافة، الذي يرتكز على الهامش الإجمالي المحقق عند بيع المخزون.
في السياق ذاته، يتضمن المشروع إصلاحات جمركية تروم تحسين استجابة ومرونة النسيج الإنتاجي الوطني وتنويع مصادره إمداداته، إذ سيتواصل التنفيذ التدريجي للإصلاح الجمركي خلال 2011، وستؤدي هذه الإجراءات مستقبلا إلى معدل أقصى في حدود 25 في المائة وفارق قدره 10 في المائة ما بين المعدل التفضيلي والمعدل المشترك، وعليه سينتقل المعدل خلال السنة المقبلة إلى 30 في المائة.
ع.ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق