ملف الصباح

مواقف متباينة من مشروع قانون المالية 2011

نفى الشاوي بلعسال، عضو فريق التجمع الدستوري الموحد بمجلس النواب، ورئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالمجلس ذاته،أن يكون  مشروع قانون المالية لسنة 2011، مشروع أزمة أو تقشف، مؤكدا أن هذا الوصف لا يتناسب مع مضامين المشروع.
وأكد أن المشروع  الميزانية جاء محملا بمضامين إيجابية، رغم الإكراهات الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الاقتصاد الوطني، إذ  حافظ على التوازنات الماكرو- اقتصادية، وأكد مواصلة دعم الاستثمارات العمومية، وعقلنة تسيير النفقات العمومية.
وأضاف بلعسال، في تصريح إلى “الصباح”، أن المشروع حافظ على التوجهات الحكومية بمواصلة دعم القطاعات الاجتماعية، إذ خصص اعتمادات كبيرة  لهذه القطاعات، خاصة قطاعي التعليم والصحة، إلى جانب مواصلة سياسة الأوراش الكبرى ودعم البنيات التحتية الأساسية. وأوضح أن المشروع ضخ اعتمادات جديدة في صندوق المقاصة، ما يؤكد استمرار الحكومة في دعم  أسعار المواد الأساسية عبر هذا الصندوق. واعتبر  بلعسال الفرضيات التي انبنى عليها المشروع معقولة وتعكس صحة الاقتصاد الوطني وصموده في وجه الإكراهات الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، مشيرا في هذا الإطار، إلى تحقيق نسبة نمو في 5 في المائة، والتحكم في نسبة التضخم في حدود 2 في المائة.
من جهته، قال محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إن مشروع قانون المالية لسنة 2011، هو مشروع إرادي يترجم التوجهات الكبرى للسياسة الحكومية. وأضاف أن المشروع يتأسس على نسبة نمو في 5 في المائة، وهي نسبة إيجابية ومعقولة، في الوقت الذي لا يتعدى معدل النمو في منطقة الأورو 1.7 في المائة.
وأضاف أن الأزمة العالمية وتداعياتها لم تنعكس بشكل سلبي على المشروع، إذ واصلت الحكومة دعمها للقطاعات الاجتماعية، ولصندوق المقاصة.
وأكد أن الحكومة كانت لها الجرأة في إعداد مشروع يدعم الاستثمارات العمومية والأوراش الكبرى، في ظرفية اقتصادية دولية تميزت بانكماش اقتصاديات الدول المتقدمة، وبداية بطيئة لانتعاش اقتصاداتها. وأضاف أن المشروع يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين ويقلص من العبء الضريبي على المقاولات الصغرى، ويستمر في سياسة تشجيع الاستثمار باعتباره أمرا أساسيا ويمكن من ضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية.
في السياق ذاته، وصف  لحسن الداودي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، بأنه “خارج التغطية”، لأن مشروع قانون المالية الذي جاء به، لا ينسجم مع المعطيات الموضوعية. وأبرز أن الأزمة أرخت بظلالها على المشروع. وقال إنه ينبغي الإقرار، على الأقل، بأن الحكومة اعترفت، في نهاية الأمر  بتداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني.
وأبرز الداودي أنه يجب  اللجوء إلى “الدعاء”، لكي تكون التساقطات المطرية خلال الموسم الحالي جيدة حتى يتمكن الاقتصاد الوطني من الصمود. وانتقد الهدايا الجبائية التي تمنحها الدولة للمؤسسات البنكية والامتيازات الممنوحة إلى المنعشين العقاريين الكبار، على حساب المنعشين العقاريين الصغار.  
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق