fbpx
ملف الصباح

بزنس الشعائر الدينية

ambiance_de_la_fete_d_achoura_15012016_ph_archive_1تجار الجملة يحققون 80 % من رقم معاملاتهم خلال احتفالات السنة الهجرية

يمثل الاحتفال بعاشوراء فرصة للعديد من التجار من أجل تحسين رقم معاملاتهم، خاصة الذين يتعاطون تجارة ألعاب الأطفال.  لم تثن الإجراءات الزجرية التي اعتمدت من أجل منع استيراد وتسويق المفرقعات المتعاطين لهذه التجارة عن المخاطرة والاستمرار في تسويقها، ما دام هذا النشاط يدر الملايين من الدراهم على مروجي هذه المواد. ولوحظ، خلال السنة الحالية، انتشار ورواج كبير وإقبال على هذه المنتوجات، فلا يخلو حي أو زقاق من أصوات المفرقعات، التي يتراوح سعرها بين درهمين و80 درهما، حسب نوعها وقوة صوت الانفجار الذي تخلفه.

وأفادت مصادر جمركية أن واردات اللعب المرتبطة بهذه المناسبة تعرف ارتفاعا خلال ثلاثة أشهر التي تسبق فاتح محرم، مضيفة  أن حجم الواردات يرتفع بنسب تتراوح بين  6 % و 8، مقارنة مع الفترات الأخرى من السنة. ويجد تجار الجملة والتقسيط لهذه الألعاب في عاشوراء فرصة لتحسين مبيعاتهم. وأكد حسن، أحد باعة الجملة بدرب عمر، أن عاشوراء تمثل مناسبة هامة، مضيفا أنه يحقق، خلالها، 40 % من رقم معاملاته، في حين أكد صاحب محل لبيع ألعاب الأطفال بالجملة أنه يصرف حوالي 80 في المائة من حجم مبيعاته خلال احتفالات السنة الهجرية وعاشوراء، في حين تنقسم النسبة المتبقية بين الاحتفالات والمناسبات الأخرى التي تعرفها السنة، خاصة احتفالات رأس السنة الميلادية ومناسبات أعياد الميلاد.

ويبرز تجار موسميون خلال هذه الفترة من السنة يستوردون مختلف الألعاب، خاصة من الصين بأسعار في التناول، ما يؤثر بشكل ملحوظ على معاملات المحلات المهيكلة، إذ يتما استيراد أطنان من الألعاب ليعاد توزيعها على الباعة بالتقسيط، خاصة المتجولين منهم، الذين يعرضونها في مختلف الأحياء. وتتراوح أسعار هذه المنتوجات الصينية بين 10 دراهم و 140 درهما، ويحقق الباعة هوامش ربح هامة يمكن أن تصل إلى أزيد من 30 %.

وأصبحت المساحات التجارية الكبرى، بالنظر إلى الإقبال المتزايد على ألعاب عاشوراء، تؤثث أروقة خاصة بهذه المناسبة، وتوزع منشورات في مختلف الأحياء للتعريف بعروضها. وأفاد أحد تجار الجملة أن هذه المساحات تلجأ بدورها إلى الصين من أجل الحصول على منتوجات بأسعار تمكنها من منافسة قنوات التوزيع غير المهيكلة، وتتمكن من الحصول على تخفيضات هامة من قبل المصنعين الصينيين، بالنظر إلى الكميات التي تطلبها.

لكن هناك بعض المتاجر التي تتوفر على التوكيلات التجارية العالمية تجلب ألعابا ومنتوجات ذات جودة عالية، غالبا ما تكون موجهة إلى عينة خاصة من الزبناء. وأكد مسؤول تجاري بإحدى هذه العلامات التجارية أن وتيرة المبيعات لا تتجاوز في الأيام العادية 40 لعبة في اليوم، وترتفع، خلال مناسبة عاشوراء، إلى أزيد من 300 لعبة، ما يمثل زيادة بنسبة 650 %. ويمكن لسعر اللعبة في مثل هذه المحلات المعروفة أن يصل إلى 3 آلاف درهم، بالنظر إلى جودتها ومكوناتها وما تتضمنه من تكنولوجيا.

وهكذا تتحول العديد من الشعائر الدينية إلى فرص تجارية تدر ملايين الدراهم من الأرباح على المتعاطين للأنشطة المذكورة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى