وطنية

الداخلية ترصد 12 مليار درهم لتأهيل الجماعات المحلية

الطيب الشرقاوي
استفادت الجماعات المحلية، على امتداد التراب الوطني، بموجب مشروع قانون المالية الجديد، من ميزانية قدرت بـ12 مليار الدرهم، مخصصة للاستثمار وتدعيم البنيات التحتية للجماعات المحلية. وستوزع هذه الاعتمادات، حسب الحاجة، على مجموع الجماعات، في إطار برامج تهم الاستثمار وتدعيم البنيات التحتية الرامية إلى تحسين ظروف عيش السكان، علاوة على التركيز على الجهود الخاصة بتجديد وتوسيع وتقوية شبكات التطهير وبناء المنشآت السيوسيواقتصادية والثقافية والبنايات العمومية والمشاريع الخاصة بالتهيئة. وخصصت القيمة المالية في إطار نفقات مقررة في الميزانية العامة للدولة لموجب قانون المالية لسنة 2011، التي حصرت ما مجموعه 53.86 مليار درهم مخصصة للاستثمار.
وفي السياق ذاته، علمت “الصباح” أن الاعتمادات المالية المخصصة لتأهيل الجماعات المحلية، يندرج في إطار مشروع وزارة الداخلية القاضي بإطلاق برنامج “الجماعة في أفق 2015″، وهو المشروع الذي أعدته الوزارة في عهد شكيب بنموسى، ويراهن على إصلاح وتطوير أداء الجماعات المحلية، في ميادين متعلقة بالجماعة وتدبير الشأن المحلي، تهم تخطيط التّنمية المحلّية من خلال العمل على تعزيز ثقافة التخطيط لتقوية قدرات الجماعات حتى تخرج مخططاتها إلى الوجود وتبرمج مشاريعها على المدى المتوسط، وتمكنها من  استعمال أفضل للموارد، علاوة على تفعيل دور الإدارة المحلية من خلال هيكلتها، بما يوفر تنظيما محكما ونظاما معلوماتيا وآليات تدبير حديثة، وتحديث الموارد البشرية فتح أوراش تهم آليات التوظّيف لتمكين الجماعات من جلب أحسن الكفاءات، وآليات التحفيز والتكوين، حتى تمارس الكفاءات الحالية المهام المنوطة بها في أحسن الظروف، بالإضافة إلى أوراش أخرى تعنى بالتأطير الإداري للموارد البشرية داخل الجماعة المحلية.
وفتحت وزارة الداخلية، بخصوص رؤية «الجماعة في أفق 2015»، نقاشا وطنيا حول تشخيص نظام الجماعات المحلية ومدى فعاليتها في خدمة المواطن، شارك فيها أزيد من 2000 منتخب محلي ووطني. وأفضى تشخيص اشتغلت عليه المديرية العامة للجماعات المحلية، في عهد نور الدين بوطيب، إلى تحديد أربعة تحديات لمستقبل الجماعة المحلية، الأول يرتبط بالرؤية، بالنظر إلى أن كل الجماعات، لا يمكن أن يتم تسييرها لمدة ست سنوات دون توضيح الرؤية وتحديد الاختيارات وترجمتها إلى مشاريع واقعية باستعمال أفضل للموارد، وهو ما نص عليه الميثاق الجماعي بإلزام كل جماعة بالتوفر على مخطط جماعي للتنمية. ويهم التحدي الثاني تفعيل الإدارة المحلية، بتعزيز مواردها البشرية عبر التكوين والتحفيز، ومواردها المالية من خلال تعبئتها، لضمان تمويل المشاريع المسطرة في المخطّط الجماعي. والتحدي الثالث، تكريس دور الدولة في مواكبة ومصاحبة الجماعات، بدل الاقتصار على ممارسة سلطة الوصاية، وذلك بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة المحلية، كوحدة ترابية، على أن ترفع لوحدها هذه التحديات دون مساعدة الدّولة، ثم أخيرا، كتحد رابع، الاشتغال على ملاءمة الإطار القانوني والتنظيمي باعتماد الإصلاحات الضرورية للقوانين المنظمة لتدبير الشأن المحلي، خاصة ما يتعلق منها بقانون الجبايات المحلية والميثاق الجماعي والقانون المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية.
وشملت هذه الإصلاحات المصادقة على مشروع قانون يهم تعبئة الموارد المالية للجماعة المحلية، تقدمت به وزارة الداخلية بغرض المساهمة في تدبير الممتلكات والموارد الممكنة بالنظر إلى ما توفره من مداخيل مالية للجماعات، والانتقال إلى مرحلة أكثر احترافية في تدبير المرافق.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق