الأولى

بوليساريو تطلق النار على مصطفى سلمة

نقل إلى ناحية عسكرية شمال تيفاريتي وشقيقه كشف لـ”الصباح” أن قوات الجبهة تلزمه بإنجاز أشغاله المنزلية بنفسه

علمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، نقل بعيدا عن منطقة المهيريز العسكرية، ووضع بمنطقة أخرى تقع شمال تيفاريتي. وقالت المصادر نفسها إن بوليساريو تواصل منع كل اتصال بين سلمة وأفراد من عائلته، مضيفة أنه حتى بالنسبة إلى المفوضية العليا للاجئين التي تدخلت لمعرفة حالته، اتصلت به عبر الهاتف من تندوف، دون أن تتمكن من لقائه، بعد إخبارها بالمنع المفروض على زيارته قبل الإفراج عنه من طرف الجبهة.
وفي السياق ذاته، قال محمد الشيخ، شقيق مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، إن الأخير نقل من منطقة عسكرية في المهيريز إلى منطقة مدنية تقع شمال تيفاريتي، وهي منطقة تابعة للناحية العسكرية الثانية، مضيفا أنه ما زال يخضع للمراقبة ويمنع من الاتصال. وأكد محمد الشيخ أن مصطفى سلمة أصيب في ساقه، حينما حاول التمرد على الواقع الذي يعيشه، وأضاف عضو لجنة العمل على إطلاق سراح مصطفى سلمة، أنه خلال محاولته الفرار من مكان احتجازه تعرض لإطلاق النار من طرف حراسه، في الوقت الذي تستمر القوات التابعة لميليشيات بوليساريو في منع تنقلاته بعيدا عن مقر إقامته، كما تراقب قيامه بأعماله الأسرية اليومية بنفسه دون معيل، بعد أن منعت زيارته من طرف أسرته، إذ كشف محمد الشيخ، أن عائلته ستبدأ رحلة جديدة إلى كل من فرنسا وإسبانيا وبروكسيل من أجل الضغط للتدخل لدى الجزائر لتمتيع مصطفى سلمة بكافة حقوقه وعلى رأسها وصوله إلى أسرته في مخيمات تندوف.
وأفادت عائلة المناضل الصحراوي، أنها توصلت بمعلومات تفيد أن مصطفى سلمة “في محاولة للفرار من جحيم التعذيب الجسدي والضغط النفسي اللذين تمارسهما عليه مليشيات بوليساريو والسلطات الجزائرية, في مكان احتجازه منذ أكثر من خمسة أسابيع, تعرض لإطلاق النار من طرف حراسه, وهو الآن يعاني إصابة في ساقه”. وأعربت اللجنة عن مخاوفها من هذا التطور الخطير الذي يؤشر على “ما قد يتعرض له من انتقام وتهديد لحياته, مطالبة بفتح تحقيق عاجل حول ملابسات إطلاق النار على مصطفى سلمة وتعريض حياته للخطر”، منددة بالضغوطات والتعذيب “التي تمارس عليه لحمله على العدول عن موقفه الداعم لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب”، كما أن اللجنة حملت الجزائر المسؤولية الكاملة عن سلامته الصحية والنفسية وعن أي مكروه قد يتعرض إليه.
وكان مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، اعتقل خلال عودته إلى مخيمات تندوف، إذ اختطف من منطقة المهيريز، وتعرض لأبشع أنواع التعذيب بإشراف من عناصر تابعين لجهاز المخابرات العسكرية الجزائرية، بعد أن حذرته بداية من رفضها لمزاولته أي نشاط فوق أراضيها داخل مخيمات تندوف، ووجهت إليه تهمة التخابر والتجسس، وهي التهم التي أبقت عليها حتى بعد إعلانها الإفراج عنه وإبقاءه تحت المراقبة.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق