fbpx
ملف الصباح

الحريزي: المواطن مسؤول عن عدم التبليغ بخروقات السائقين

المكي الحريزي
رئيس جمعية مستقبل الطاكسيات أكد أن هامش ربح سائق سيارة الأجرة الصغيرة لا يتجاوز 100 درهم في اليوم

يرى المكي الحريزي، رئيس جمعية مستقبل الطاكسيات وعضو لجنة التنسيق الوطنية للنقل، أن المواطن هو من يتحمل مسؤولية عدم تبليغه
عن الخروقات التي يقوم بها بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، للسلطات المختصة والنقابات والجمعيات حتى تقوم بالتالي بدورها
في محاربة مثل هذه السلوكات. وفي الوقت الذي أشار فيه إلى أن فئة السائقين الذين يقومون بهذه الممارسات
قليلة ولا تمثل عموم السائقين المهنيين، أكد أن هامش الربح اليومي لسائق سيارة أجرة صغيرة
لا يتجاوز 100 درهم في اليوم.تفاصيل أكثر في الموضوع وعن المشاكل
التي يعانيها السائقون في الحوار التالي: منذ الحديث عن مدونة السير التي دخلت حيز التنفيذ بداية الشهر الجاري، وسائقو سيارات الأجرة يرددون أنهم أكثر المتضررين من تطبيق هذه المدونة، نظرا للمشاكل العديدة التي تعتري القطاع. ما هي أبرز هذه المشاكل؟
المشاكل التي يعانيها سائقو سيارات الأجرة كثيرة، إلى درجة أنها أضحت معروفة، على رأسها الملف الاجتماعي، الذي يبدو أنه لن يعرف طريقه إلى الحل، إذ لا يستفيد السائق المهني من التغطية الصحية، ومحروم من الانخراط في صناديق الضمان الاجتماعي، في الوقت الذي تقول فيه الحكومة إن التغطية الصحية ستعم جميع المواطنين، أما في ما يخص الحرمان من الانخراط في صناديق الضمان الاجتماع، فيعزى ذلك إلى انخراط السائقين بطريقة غير قانونية، وبالتالي تم رفض انخراطهم، بل رفضوا التوصل بواجب الانخراط، علما أن انخراط الفئة الأولى في الصندوق تم بموافقة مديره، وحتى إذا اعتبر المديرين اللاحقين أن طريقة الانخراط غير قانونية، فعليهم حل الوضعية، لا إغلاق الصندوق أمام السائقين، ما داموا يدفعون واجاباتهم التي تقدر بحوالي 580 درهم عن طريق إما النقابات أو الجمعيات.
فضلا عن ذلك، تم إقصاء السائق المهني، في السنوات الأخيرة، من الاستفادة من المأذونيات، لأن دخل السائق، أيضا، غير قار، علما أن عدد السائقين المستفيدين في السابق لم يكن يتعدى 10 سائقين من أصل 100 مواطن يحصلون على المأذونيات.

 لكن المدونة الجديدة أتت بحلول لهذه الوضعية، هل تعتقدون أنها غير كافية أم أنه تشوبها اختلالات؟
المدونة لم تأت بأي حل في هذا المجال، اللهم إذا استثنينا البطاقة المهنية التي سيحصل عليها السائق المهني. هذا مع العلم أننا لا نعلم كيف ستخول للسائق الانخراط في صناديق الضمان الاجتماعي. حاليا المسؤولون بالوزارة الوصية، يطالبون السائق بتشكيل تعاضديات، لكن، ولأن السائق المهني ليس له دخل قار، فإن مثل هذا الحل، لن يمكن من إعطاء نتائج أحسن.

لكن، وبالنظر إلى الاختلالات التي يعرفها هذا القطاع والخروقات التي يقوم بها السائقون والتي عمقت محنة المواطن، سواء في رحلة بحثه عن سيارة أجرة صغيرة أو تعريفة الدفع التي تختلف من سائق إلى آخر إلى درجة أن السائقين، نادرا ما يشغلون العداد ويفرضون أثمان ووجهات محددة قبل أن يسمحوا بصعود الزبون. هل ترون أن العداد لا يضمن الكفاف للسائق ولا يتيح له دفع سومة الكراء اليومية؟
نسبيا العداد يكفي السائق المهني لدفع سومة الكراء اليومي، أما الربح، فهو يظل بسيطا، إذ لا يتجاوز 100 درهم في اليوم الواحد، دون أن ننسى أنه قد تمر أيام لا يجني فيها السائق درهما واحدا يتجاوز ال200 أو 250 درهما الواجب عليها أداؤها إلى مالك السيارة. ويجب ألا ننسى المشاكل اليومية التي يعانيها السائق، على رأسها ازدحام الطرقات وإغلاق بعضها بسبب أشغال الترامواي..

لكن هذه المشاكل لا تشكل ذريعة للتجاوزات التي يقوم بها بعض السائقين، في سبيل الحصول على ربح أوفر؟
بالطبع، فسائق سيارة الأجرة الصغيرة من الصنف الثاني، ملزم بتطبيق التسعيرة التي يتعين عليه وضعها بسيارته. لكن أعتقد أن عدد السائقين الذين يلجؤون إلى هذه الممارسات قليل، وعلى العموم، هناك شرطة خاصة مكلفة بضبط هذه المخالفات.
لكن من جهة أخرى، الخطأ في هذا النوع من التجاوزات لا يتحمله السائق، بل المواطن الذي يقبل أن يتعامل معه بهذه الطريقة، ولا يبلغ بمثل هذه السلوكات لرجال الشرطة الذين عليهم، بدورهم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق مرتكب هذا النوع من المخالفات.

المشكل أن هذا النوع من الممارسات يكاد يتحول إلى قاعدة، ليس فقط أمام محطات القطارات، بل في جل الشوارع والأزقة..
القانون يمنع على سائق سيارة الأجرة أن يرفض إيصال زبون مادامت وجاهته داخل المدار الحضري، ما عدا ذلك، السائق مخطئ، ثم إن على المواطنين تبليغ ليس فقط السلطات المختصة بل حتى النقابات والجمعيات في هذا القطاع، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق