fbpx
ملف الصباح

سائقة طاكسي: الزبائن يضايقوننا

أصابع الاتهام تشير إلى سائقي سيارات الأجرة، باعتبارهم السبب الرئيسي في تفاقم أزمة النقل بمدينة الدار البيضاء.»الصباح» ترصد خلال جلسة مع سائقة سيارة أجرة، واقع ومعاناة ومواقف أصحاب هذه المهنة، ترد فيها أمينة أكرام، إحدى سائقات سيارات الأجرة بالدار البيضاء، على الاتهامات التي تلاحق زملائها في المهنة، كما تحاول رصد معاناة سائقات سيارات الأجرة اللواتي بلغ عددهن 12 سائقة بالدار البيضاء وحدها، واللواتي يعشن معاناة مضاعفة، حسب قولها.
أمينة أكرام، هي واحدة من بين 12 بيضاوية، قررت ولوج عالم الرجال، وتمتهن حرفة قيل إنها رجالية، فعزيمتها كانت أقوى واستطاعت بفضلها أن تغير تلك الفكرة وتخوض التحدي وتشارك الرجل فيها. تقول أمينة إن فكرة سائقة الطاكسي، لم تأت من فراغ الظروف الاجتماعية والاقتصادية لعائلتها كان لها تأثير قوي في خوض المغامرة، خصوصا أنها اضطرت للتكفل بأبنائها بعد طلاقها، لتضيف أنها لم تكن تملك دبلومات أو شهادات تؤهلها لامتهان أي عمل غير هذا، أو تساعدها في الحصول على وظيفة تليق بالمرأة عموما تحترم كيانها وتجنبها عناء ما تعيشه كل يوم من مضايقات.
تقول أمينة أكرام، إن سائق سيارة الأجرة على العموم يصادف خلال مزاولة مهنته مجموعة من المشاكل، حددتها في عدم احترام الزبون للمهنة «يستهزئون من أصحاب السيارات الأجرة باعتبار أن مهنتنا لا تتطلب جهدا، وأن أي شخص بإمكانه امتهانها، بينما أن لا أساس لذلك من الصحة»، قالت أمينة،  مضيفة إن السائق يتعرض للسب والقذف داخل سيارة الأجرة، والتدخين واللامبالاة في التعامل مع السيارة، كإقفال الأبواب بقوة، مؤكدة أن هناك من الزبائن من يجعل سائقي سيارات الأجرة يفقد الاحترام تجاه أي زبون آخر.
وأقرت أمينة أكرام، أن سائقي السيارات الأجرة، يعانون كباقي مستعملي الطرق  في الدار البيضاء، من الازدحام الشديد الذي يؤثر أيضا على دخلهم اليومي «ما كنا نكسبه قبل سنوات تقلص إلى النصف بسبب الازدحام الذي تعرفه شوارع مدينة الدار البيضاء»، مضيفة أنه غالبا ما تتجنب الذهاب إلى الأماكن المزدحمة «راه تابعانا «روسيطا» و»الكراء» والمصاريف اليومية، وكما يفكر الزبون في نفسه، السائق يفكر أيضا في ما سيعود عليه بالنفع».
وأضافت أمينة أنه بالإضافة إلى الأشغال التي تشهدها المدينة، تعتبر الزيادة الكبيرة في أعداد الركاب دون زيادة في أعداد سيارات الأجرة من الأسباب الأساسية في تفاقم أزمة النقل. وردا على الاتهامات التي تلاحق أصحاب سيارات الأجرة، في أنهم يرفضون نقل الزبائن ويفرضون عليهم اتجاهات تناسبهم، قالت أمينة إن مسافة الرحلة، والحالة الميكانيكية للسيارة، وتكلفة الوقود، وأيضا حالة الطرق التي تشكل الهاجس الأكبر للزبون والسائق، من بين الأولويات والاعتبارات التي يضعها سائق الأجرة في حساباته قبل أن يوافق على أن يقل زبونا ما إلى وجهته، وتضيف والتوتر واضح على ملامحها، أن سائق الأجرة هو أيضا له إكراهات متعددة والتزامات مجبر للخضوع لها.
أضافت أمينة أن اتهامات الركاب للسائقين بتجاهلهم وعدم نقلهم بالرغم من أن السيارات تكون فارغة في معظم الأحيان، أمر مبالغ فيه، مؤكدة أن هناك بالفعل وقت يضطر فيه السائق إلى تحديد أماكن اتجاهه حدده في وقت انتهاء السائق من عمله.
إلى ذلك، قالت المتحدثة إنه رغم الإكراهات العديدة التي تعترض سائقي سيارات الأجرة بالدار البيضاء، ورغم معاناتهم اليومية مع الركاب، إلا أنهم يحاولون خلق جو مريح للزبون.
إ. ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق