fbpx
الأولى

كشف صحافية إسبانية متنكرة بمخيم العيون

الصحافة الإسبانية تهتم بالصحراء وتدير ظهرها  لمصطفى سلمة وما يقع بمليلية

يتضح يوميا أن ما يقع في الصحراء المغربية من حوادث، هو من صنع أياد خفية، تلعب أدوارا متعددة وتتقاضى مقابلا من الجزائر، هدفها زعزعة استقرار المغرب والنيل من وحدته الترابية. آخر صور هذه المشاهد، الفضيحة التي كشفت عنها السلطات الأمنية بمدينة العيون، إثر ضبط صحافية إسبانية تدعى بانويلوس مارسيكال ماريا، وهي متخفية في لباس صحراوي تدعي أنها مراقبة دولية. الغريب في أمر هذه الإسبانية أنها حلت بمدينة العيون وانضمت إلى المخيم الذي شيد أخيرا احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية، وكانت فعلا “مراقبة دولية”، ليس لرصد حقيقة الاحتجاج، وإنما لتطويقه وتحويله إلى أهداف سياسية وشحن الأجواء لتصعيد التوتر وخلق البلبلة والفتنة، حسب ما انتهى إليه تخابرها مع الأيادي الخارجية.

 

وتم رصد الصحافية الإسبانية في أوضاع مشبوهة ومتعددة، وهي ترتدي اللباس الصحراوي المغربي، في محاولة للتنكر، إذ لم يكن دورها يقتصر على المراقبة وإنما إذكاء فتيل الفتنة.
وإن كانت احتجاجات منظمي مخيم العيون ذات مطالب اجتماعية محضة فإنها استغلت لتحويلها إلى أهداف تتماشى مع مقاصد الانفصاليين بافتعال حوادث استفزازية، كما ثبتت مشاركة أياد خارجية في ذلك، بما فيها صحافيون إسبان أصبح دورهم يتمحور في التنسيق مع هذه الأيادي المتسخة لزعزعة الاستقرار لأغراض في نفس يعقوب، إذ يظهرون في كل مناسبة وهم يتقمصون أدوارا بعيدة عن مهام صاحبة الجلالة، كانت آخرها ظهورهم بمحكمة القطب الجنحي رفقة انفصاليين لمحاولة التأثير على سير جلسات محاكمة التامك ومن معه، غير آبهين بما حققه المغرب من عدالة في هذه القضية، وأهمها إحالة المتهمين على قضاء دولة ذات سيادة يضمن محاكمة عادلة في جلسات علنية وبمؤازرة محامين، الشيء الذي لم يمتع به مصطفى سلمة ولد سيدي مولود الذي مازال مصيره معلقا فوق التراب الجزائري.

أكثر من ذلك أن الصحافة الإسبانية أدارت ظهرها لهذا المختطف، وغضت الطرف أيضا عن الأحداث التي تقع بمليلية المحتلة، والتي أسفرت عن مقتل قاصر مسلم يدعى يونس ويبلغ من العمر 16 سنة وهو من أصول مليلية، بعد رميه برصاصة ليلة أول أمس (الخميس) من قبل الحرس المدني الإسباني.
ولم تهتم هذه الصحافية الإسبانية الفضولية، وزملاؤها من زارعي الفتنة بما يقع منذ ثلاثة أيام في مدينة مليلية المحتلة، بعد التمييز العنصري والديني الذي طال مسلمي هذه المدينة المحتلة، إذ أن خطة توفير العمل لذوي الوضع العائلي الصعب، التي أعلنتها مفوضية حكومة مليلية المحتلة في بداية العام الحالي، استبعدت المسلمين، فيما تم قبول إسبان غير مسلمين، علما أن عددهم يزيد عن 10 آلاف، أي 15 في المائة تقريبا من سكان مليلية البالغ عددهم 70 ألف نسمة، بينهم 40 ألف مسلم أصولهم مغربية، وهو الشيء الذي أشعل شرارة الانفلات الأمني في المدينة منذ الثلاثاء الماضي، خصوصا في الضاحية الأشد فقرا، وهي «هيدون» المعروفة بلقب «هيدون الموت» ذات الأغلبية المسلمة.
ورغم كل ذلك تترك الصحافة الإسبانية هذه المشاكل وهذا الميز، ولم تنقل يوما ما يقع في مخيمات الدل والمهانة بتندوف فوق التراب الجزائري، بل تحولت إلى الصحراء المغربية لإشعال الفتن فيها بإيعاز من أولياء نعمتها وعبر تقمص أدوار متعددة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق