fbpx
تقارير

الحكومة تدرس مطلب إنشاء مجلس سام للتصوف

تدرس الحكومة، في شخص الوزير الأول، مطلب إنشاء مجلس سام للتصوف، اقترحه صوفيون مغاربة، يكون هدفه حماية الأمن الروحي للمغاربة وحماية الشباب من التطرف الديني والمذهبي والفكري وقطع الطريق أمام التيارات والإيديولوجيات الهدامة.
واقترح الصوفيون على الحكومة، تشكيل هذا المجلس من ممثلي وزارات الداخلية والخارجية والاتصال والثقافة والجالية بالمهجر، إضافة إلى تمثيلية المجتمع المدني المتجسد في شيوخ الصوفية والباحثين والمهتمين بالشأن الصوفي، وذلك لتبادل المعلومات والخبرات انطلاقا من الواقع المعيش.
ومن اختصاصات  المجلس حماية الزوايا الصوفية مما تتعرض له من “مؤامرات ومحاولات لطمس معالم الإرث الصوفي بالبلاد، وما يتخبط فيه الشرفاء من مشاكل وصراعات، بعدما كان الناس يقصدونهم لحل مشاكلهم دون اللجوء إلى المحاكم”.
وجدد الصوفيون مطلب دعم إنشاء “مجلس سام للتصوف”، للحد من نزاعات الشرفاء والحفاظ على الأمن الروحي بالمملكة المغربية الشريفة وبالمدينتين المحتلتين بأروبا، والذي سيعمل على “سد ذريعة الفراغ والتصدي للمؤامرات الدخيلة على الأمة العربية والمغربية من استغلال وتشحين شبابها بالأفكار والإيديولوجيات الدخيلة على المجتمع المغربي”.
ومن صلاحيات المجلس السامي مراقبة وحماية كتب التصوف السني المغربي، الذي غالبا ما يتم تغيير مؤلفيه ببعض الدول وعودته إلى المملكة بأسماء غير معروفة، والتصدي للتصوف المسوق غير السني الدخيل على المغاربة صيانة وحماية لمعالم الإرث الصوفي من تعرضه للإهمال والضياع والتهريب والسرقة، مع العمل على تأسيس متحف لحفظه.
ودعا الصوفيون الدولة إلى التدخل العاجل لحل المشاكل والخلافات داخل مؤسسات تحضن التربية الروحية للحفاظ على أمنها الروحي وسيرورة عملها دون انقطاع، مع حفظ أملاك وأحباس الزوايا بعد وفاة شيوخ التصوف قبل تصرف أسرهم المعوزة فيها بحجية توزيع الميراث، إضافة إلى توزيع محكم للهبات الملكية لفض نزاعات الشرفاء.
ونبه الصوفيون إلى خطورة ما يروجه الإعلام الخارجي، ودعوا الدولة إلى التصدي له بشتى أنواعه وألوانه، مشيرين إلى أنه غالبا ما يقوم بإعطاء صورة   مشوهة للتصوف السني بالمملكة.
وعلم أن الدولة المغربية رحبت بهذه الفكرة، وقررت إخضاعها للنقاش، خصوصا بعدما شارك صوفيون في المسيرة المطلبية السنوية لفاتح ماي 2011 بمدينة تطوان، ورفعوا لافتة كتب عليها “الزوايا تطالب بإنشاء المجلس السامي للتصوف لحماية الأمن الروحي بالمملكة وبأوربا”.
وعلم أن الدولة المغربية رحبت بهذه الفكرة، وقررت إخضاعها للنقاش، بالتشاور مع الوزارات المعنية وكافة الفاعلين والباحثين والمهتمين، في انتظار اتخاذ القرار المناسب.
وشدد الصوفيون على أهمية التعجيل بعملية إنشاء “المجلس السامي للتصوف”، ووصفوه بالحل الأنجع والفعال لـ”إنقاذ المؤسسات والفضاءات الدينية، بعد الفشل الذريع للوزارات الوصية على الحق الديني في إنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى