fbpx
الأولى

تكميم الأفواه احتجاجا على ساجد

أشغال دورة مجلس البيضاء ابتدأت بنقط النظام وانتهت بالصراخ والشجار بين المستشارين

أبدع مستشارون جماعيون بمجلس مدينة البيضاء، أمس (الجمعة)، طريقة جديدة للاحتجاج على المكتب المسير بتكميم أفواههم، في حين فضل آخرون الصراخ والشجار.
ولم تخل أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر الجاري للمجلس من قصص طريفة، فمباشرة بعد تلاوة جدول الأعمال الذي تضمن 37 نقطة، اندلعت “المواجهات”بين بعض المستشارين المحتجين وعمدة المدينة، محمد ساجد، وأحيانا بين المستشارين أنفسهم كاد يتطور، في لحظات، إلى شجار بالأيدي تحت عدسات المصورين وتدخلات “ذوي النيات الحسنة”.
وكعادته، تأخر عقد الدورة حوالي ساعتين، إذ لم يلج محمد ساجد، عمدة المدينة، قاعة الاجتماعات إلا في حدود العاشرة و45 دقيقة، علما أن وقت انعقادها حدد في التاسعة صباحا، ما أرجعته مصادر مطلعة إلى ترتيبات “سرية”لضمان النصاب القانوني، إذ

اشتغلت الهواتف المحمولة واستدعي مستشارون في آخر لحظة، في حين فضل آخرون عدم التوقيع في لائحة الحضور إلى آخر دقيقة.
وأعلن عمدة المدينة انطلاق أشغال الدورة في الساعة الحادية عشرة صباحا، وسرعان ما توقفت بعد أن علا الصراخ قاعة الاجتماعات للمطالبة بنقط نظام، في حين ارتأى المكتب منحها لممثلي فرق الأحزاب، مما اعتبره آخرون يتناقض والميثاق الجماعي.
وتلا ممثل فريق التجمع الوطني للأحرار بيانا باسم الحزب، وسط تمرير لصاق لتكميم الأفواه بين بعض المستشارين وصراخ آخرين ونقاش فريق ثالث، للتنديد بما أسماه تدخل مستشار بالمقاطعة الجماعية عين السبع في أشغال لجنة التعمير وذكره صلاح الدين مزوار بالاسم، مشيرا إلى أن الوزير “يحظى بالثقة المولوية لجلالة الملك”دليلا على نزاهته.
وتوالت تدخلات ممثلي بعض الأحزاب الذين شنوا هجوما على عمدة المدينة، إذ أعلن ممثل حزب الاستقلال غضبه من عدم إدراج  المكتب المسير لثماني نقط بجدول الأعمال سبق أن طالب بها، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن عمل المستشارين الجماعيين أصبح محفوفا بالمخاطر ويصل إلى حد التصفية الجسدية، وأورد حكاية مستشار تعرض له مجهولون فقط لأنه في نظرهم “تكلم في سيادو”.
والتحق كمال الديساوي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بصفوف منتقدي المكتب، مشيرا إلى قصور الأخير في بعض الملفات، منها تأهيل المدينة القديمة وإيجاد حل لمشكل البنايات الآيلة للسقوط، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء، في حين ركز يوسف رخيص، من حزب الحركة الشعبية، على بعض النقط التي تجاهلها المكتب المسير، ومنها الشؤون الاجتماعية، مشيرا إلى أن المجلس يعيش ارتجالية، بدليل أن أهم نقطة، وهي تلك التي تتعلق بمشروع الميزانية أدرجت في الترتيب 32 ، وطالب آخر بمعلومات عن حديث الصحف عن لجنة المجلس الأعلى للحسابات التي حلت بمجلس المدينة.
وعصف تدخل المستشار يوسف لحسينية بأشغال الدورة حين تدخل للرد على بيان حزب التجمع الوطني للأحرار أمام إصراره على  سرد تفاصيل قضية البقعة الأرضية بعين السبع التي أثارت وزير المالية صلاح الدين مزوار، وسط تدخلات العمدة ومستشارين من أجل إنهاء تدخله، وحين رفض ذلك رفع ساجد الجلسة، وانصرف الجميع استعدادا إلى “معركة”جديدة زوال اليوم نفسه.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق