fbpx
وطنية

الرميد يخرج عن صمته في قضية خديجة

خرج مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، عن صمته في قضية خديجة السويدي التي أحرقت نفسها، احتجاجا على إطلاق سراح مغتصبيها.
وعمم الوزير عبر ديوانه بلاغا في الموضوع لشرح حيثيات الموضوع، إذ أكد من خلاله أن البحث القضائي الذي أنجز بخصوص الشكاية التي سبق أن تقدمت بها الفقيدة بمعية والدتها لدى الشرطة القضائية، وقدم بموجبه الأشخاص المشتبه فيهم أمام الوكيل العام الملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش الذي قرر إحالتهم على قاضي التحقيق مع ملتمس بالاعتقال من أجل “جنايات استدراج قاصر بالتدليس واغتصاب قاصر دون سن 18 سنة عن طريق الاستعانة بأشخاص آخرين وهتك عرض قاصر باستعمال العنف والاستعانة بأشخاص آخرين واستعمال أعمال وحشية لارتكاب أفعال تعتبر جناية والمشاركة في ذلك…، علما أن الفاعل الرئيسي بقي في حالة فرار”.
وأضاف الرميد أنه بناء على ما أسفر عنه التحقيق تمت إحالة المتهمين على المحاكمة، فصدر قرار قضى بمعاقبة أحدهم بثمانية أشهر حبسا نافذا من أجل هتك عرض قاصر  بدون عنف وبراءته من الباقي وببراءة باقي المتهمين بعدما قدرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليهم غير ثابتة لخلو ملف القضية من أي دليل باستثناء تصريحات الضحية.
وأعطى الوزير في بلاغه صك البراءة للنيابة العامة بإفادته أنها تحملت مسؤوليتها وبادرت إلى الطعن بالاستئناف في القرار الابتدائي، الذي سيعرض على غرفة الجنايات الاستئنافية بتاريخ 24 غشت 2016 لتنظر فيه وفق القانون بناء على ما استجد من عناصر في القضية خاصة ما ظهر من معطيات جديدة بسبب تهديد المتهمين للضحية بنشر صورها، وهي الواقعة  التي يشير الوزير إلى أن النيابة العامة أمرت بفتح بحث دقيق بشأنها أسفر عن وجود قرائن تؤكد تهديدهم لها، ما أدى إلى إلقاء القبض عليهم ومتابعتهم في حالة اعتقال من جديد في إطار ملف ثان سيعرض على المحكمة الابتدائية بابن جرير اليوم (الاثنين). وأشار الوزير إلى أن المتهم الرئيسي الذي بقي في حالة فرار تم إلقاء القبض عليه وتمت إحالته على المحاكمة حيث صدر في حقه قرار بتاريخ 09 غشت الجاري قضى بمعاقبته بثماني  سنوات سجنا نافذا. وهو القرار الذي كان محل طعن بالاستئناف من قبل النيابة العامة.
وبعد سرد تفاصيل القضية عاد الوزير في بلاغه ليؤكد أن ليس له الحق في التدخل في القضاء طبقا لمقتضيات الفصل 109 من الدستور  الذي ينص على منع كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء وعدم تلقي القاضي أية أوامر أو تعليمات بشأن مهمته القضائية وأن لا يخضع لأي ضغط، وأن أقصى ما يمكن أن يقوم به وزير العدل والحريات بصفته مشرفا على النيابة العامة قد قام به من خلال تحمل النيابة العامة لكافة مسؤولياتها بدءا بالإشراف على الأبحاث والمتابعة والتماس الاعتقال  وممارسة الطعون ضد الأحكام التي قدرت عدم ملاءمتها وتقديم الملتمسات الكفيلة  بمعاقبة المتهمين  وزجرهم، “علما أن النيابة العامة ستدافع بقوة بما يمليه عليها القانون وتحرص على إقناع المحكمة بثبوت أسباب الإدانة، وتبقى للمحكمة الكلمة الأخيرة التي لا شك أنها ستناقش القضية على ضوء عناصرها الجديدة وتحكم بما يمليه عليها ضميرها”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى