fbpx
وطنية

تدخل أمني عنيف في حق أطر تربوية بطنجة

منعوا من “المبيت الجماعي” وإصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المحتجين

تدخلت عناصر الأمن بطنجة، مساء أول أمس (السبت)، بالقوة لمنع مبيت جماعي،  كان مئات من الأطر التربوية المنتمية إلى التنسيقية الوطنية “10 آلاف إطار تربوي”، يعتزمون تنظيمه بساحة الأمم وسط المدينة، للمطالبة بتسوية أوضاعهم في القطاع الخاص أو توفير فرص للعمل في القطاع العام.
وسخرت السلطات المحلية، عددا من رجال الأمن وعناصر من القوات المساعدة، الذين فرضوا طوقا أمنيا حول المحتجين، قبل أن يتدخلوا بالقوة لتفريقهم ومنعهم من تنفيذ مخططهم النضالي، ما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المتظاهرين من الأطر المؤهلة لمزاولة مهن التدريس والإدارة التربوية، اثنان منهم حالتهما وصفت بـ “المقلقة”، حيث نقلوا إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس بالمدينة لتلقي العلاجات الضرورية.
وكان مئات من خريجي المشروع الحكومي لتكوين “10 آلاف إطار تربوي، حلوا بمدينة البوغاز من مختلف المدن (الرباط والدار البيضاء ومراكش ووجدة وفاس وتطوان ….) وتجمعوا على مستوى ساحة “الجامعة العربية” قرب المحطة الطرقية، التي اتخذوا منها نقطة لانطلاق مسيرتهم نحو “سور المعكازين”، احتجاجا على تعنت الحكومة في إيجاد حل لمطالبهم التي لخصوها في إدماجهم في سوق الشغل، إلا أن القوات العمومية تدخلت بالقوة لتفريقهم ومنعتهم من السير نحو  نقطة الهدف مرورا بالشارع الرئيسي للمدينة (البولفار)، قبل العودة إلى ساحة الأمم بوسط المدينة، لتجسيد مبيت جماعي للمحتجين.
ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تؤكد إصرارهم على المطالبة بالإدماج، وعدم خوض تكوين ثان بالمراكز الجهوية، الذي اعتبروه “عبثا”، كما نددوا بصمت الحكومة تجاه مطالبهم المشروعة، وبالقمع والاعتداءات الجسدية التي يتعرضون لها من قبل السلطات العمومية.
وفي هذا الصدد، أكد المهدي فتاح، عضو المجلس الوطني للتنسيقة، أن هذا الإنزال الوطني، وهو الثالث الذي يشارك فيها خرجو كل مراكز التكوين بالمغرب، يأتي في سياق التصعيد الذي تخوضه الأطر التربوية من خرجي المدارس العليا للأساتذة، بعدما تنصلت الحكومة من مسؤوليتها تجاه هذه الأطر المؤهلة والمكونة.
وأكد فتاح لـ “الصباح”، أن مخططهم يتضمن في اليوم الأول مسيرة سلمية تنطلق من المحطة الطرقية إلى “سور المعكازين”، ثم العودة إلى ساحة الأمم، حيث سيتم تجسيد مبيت ليلي في إطار التصعيد الذي قررته التنسيقية الوطنية، فيما سيعمل المحتجون في اليوم الموالي  على تنظيم، “سلسلة بشرية” ستجوب أهم الشوارع الرئيسة بالمدينة من أجل التعريف بهذه القضية.  وقال المصدر، “كيف للمدارس العليا للأساتذة أن تقوم بتفريخ أفواج من الأطر العاطلة، مع العلم بأن هذا المشروع قد خصصت له ميزانية مهمة تقدر بـ 161 مليون درهم، إذ كيف لأساتذة خضعوا لتكوين نظري وتطبيقي في تخصصات مختلفة (التاريخ والجغرافيا، الدراسات العربية، الفرنسية، الفلسفة، العلوم الفيزيائية، العلوم الطبيعية، التدبير والتسيير الإداري…)، أن يتم العبث بمصيرهم ودفعهم إلى المراكز الجهوية للتربية والتكوين لإعادة التكوين نفسه “.
المختار  الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى