fbpx
مجتمع

برلمان «فيسبوك»: الشوباني يقسم كتائب “بيجيدي”

لم يسبق للمنتمين إلى حزب العدالة والتنمية بين مرتادي شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، والمعروفين بلقب “الكتائب الإلكترونية للحزب”، أن انقسموا في ما بينهم حول موقف من قضية كما اختلفوا، منذ الخميس الماضي، من قضية سعي الحبيب الشوباني، الوزير السابق والقيادي في الحزب، إلى استغلال أرض سلالية مساحتها 200 هكتار، لأغراض شخصية بدرعة تافيلالت التي يترأس مجلسها.
وتمظهر الخلاف من الفضيحة الثالثة للحبيب الشوباني في ظرف سنة واحدة، بين الكتائب الإلكترونية لـ”بيجيدي”، في وجود طرف يدافع عنه بمبرر أنه تقدم بطلب كراء الهكتارات الـ200 بطريقة قانونية، وطرف ثان، يرى أن القانون لا يهم في حالة مماثلة، بل الأخلاق والزهد اللذين طالما ردد الحزب أنها تشكل رأسماله أمام الناخبين.
وبلغ الأمر مستوى دخول قياديين في الحزب على خط القضية، للتعبير عن تضايقهم من توالي فضائح الحبيب الشوباني، ومنها علاقته السرية مع القيادية سمية بنخلدون، التي كانت مديرة لديوانه الوزاري قبل أن تعين وزيرة منتدبة ما عجل بخروجهما من الحكومة والزواج، وقضية تدشين مهامه على رأس جهة درعة تافيلالت بإبرام صفقة اقتناء سيارات رباعية الدفع فاخرة له ولنوابه، سيما أنها فضائح تتزامن مع نهاية الولاية الحكومية وموعد الانتخابات التشريعية.
وفي هذا الصدد، لم يتردد خالد الرحموني، عضو الأمانة العامة للحزب، في صب جام غضبه على زميله الحبيب الشوباني، فكتب على صفحته في “فيسبوك”، إن “المطلوب هو التفاني في الفكرة ونصرتها، والبذل في سبيلها، لا  الوفاء لنهم الاستزادة من رذاذ المصالح العابرة، بغض النظر عن مدى قانونيتها، وهي قيم هادية وموجهة، وجب الاعتصام بها لحظة الانتقال الديمقراطي والاشتباك مع السلطوية”.
وأضاف الرحموني، مخاطبا الشوباني: “ليس لنا الوقت والطاقة والمروءة للدفاع عن نزواتكم، ارتقوا ولو لحين، كل الخوف أن يصبح المصلحون عبئا على خط الإصلاح”، مشددا على أن “الزهد والحكمة والوفاء والتجرد والنباهة والرقي لمتطلبات المعركة، يجب أن تكون حظوظ النخبة الواعية المشحونة بطاقة الروح والفكرة الإصلاحية في عنفوانها الباعثة على النضال”.
وبدوره، كتب إسماعيل حمودي، في تدوينة على “فيسبوك”، إن “الشوباني وآخرين بممارساتهم في الاستفادة من الامتيازات والمنافع التي يتيحها المنصب، ودفاعهم عن ذلك، وردود الفعل الرافضة لممارساتهم تشير إلى بداية تشكل نواة تيارين داخل حزب العدالة والتنمية، هما القانونيون والأخلاقيون”.
وحسب المتحدث، فالقانونيون، هم من يرفع شعار “من حقي أن أستفيد ما دام ذلك في إطار القانون”، لكنهم ينسون أن “القانون وضعه الإنسان ليتحايل عليه، وأن القانون ينظم الحق وليس هو الحق”، أي أن وضع القانون قد يكون أصلا من أجل الدوس على الحق.
أما الأخلاقيون، يضيف صاحب التدوينة  التي جاءت تعليقا على انقسام الكتائب “الفيسبوكية” للحزب حول الموقف من الفضيحة الثالثة للشوباني،  فهم أعضاء الحزب الذين يرون أن “القوانين تفقد مشروعيتها إن لم تتأطر بالمبادئ والقيم الأخلاقية”.
وشددت التدوينة ذاتها، على أنه لأول مرة يظهر من خلال النقاش في قضية الشوباني، أن “المشاركة وما دير” (يقصد الدخول إلى الحكومة)، أسفرت عن “توجهين يدافع كل طرف عن قناعته ونهجه بما يملك من حجج للإقناع وبراهين، على خلاف ما كنا نعرفه ونسمعه دائما ونقرؤه في أدبيات الاسلاميين عن الزهد والتعفف والورع، خصوصا إذا تعلق الأمر بالمال العام”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى