fbpx
وطنية

دواوير تاونات تموت عطشا

سكان يقطعون كيلومترات لأجل لترات من الماء والصهاريج غير كافية

يقضي سكان دواوير تاونات تدريجيا تحت ضربات عطش وظمأ لا ترحم، في موسم استثنائي لم تعرف المنطقة مثيلا له منذ الثمانينات.
على مدى أيام، يعيش قاطنو دواوير عين عبدون “الفوقية” وبني وليد ودوار القلة بجبابرة بقرية با محمد، أياما “سوداء”، بعد أن جفت الآبار والعيون ونضبت آخر القطرات من الوديان الصغيرة التي كانت تشكل ملاذا لقطيع الأغنام حين تجف السماء.
بقلب دوار عين عبدون “الفوقية” بجماعة بني وليد، فرض الجفاف الذي ضرب “عين حامة” على السكان حفر آبار بديلة، كما جفت آبار عين “لوطة” وقل صبيب “عين الساحل”، قبل أن يعمد سكانها ببناء سقايات يتزودون منها بالماء بمقابل.
في بني وليد تبدو معاناة الباحثين عن الماء، أقل رغم واقع الخصاص فيه وجفاف عيون بدواوير المحامدة وحجر قلال والرياينة وشرارطة وأولاد غزال وأولاد بوتين وتمدغاص والقراقر وأمسكير، دون أن يقف سكانها في انتظار حلول رسمية، بعد مباشرتهم حفر آبار بحثا عن مادة يعون أهميتها في هذا الفصل.
المعطيات التي حصلت عليها “الصباح” من المكان، تؤكد أن السكان تعبوا من الحلول الترقيعية، وقرروا الانخراط في عدد من الأشكال الاحتجاجية، سواء في العالم الافتراضي عبر إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم حركة “عطشانين”، أو الانضمام في مسيرات غاضبة إلى قلب تاونات، كما فعل سكان دوار القلة بجبابرة بقرية با محمد الذين قطعوا 20 كيلومترا في اتجاه المدينة، قبل أن تفرمل القوات العمومية مسيرتهم.
لم يمنع “القمع” زحف آخرين من عين عائشة وبوشابل ودوار الرواجع بمولاي عبد الكريم، لإبلاغ المسؤولين حجم معاناتهم وسفر بعضهم 10 ساعات أحيانا للتزود ب60 لترا من الماء أو أقل، لن يكفي للشرب والطبخ والاستحمام وإرواء ظمأ الماشية التي يتم بيعها بأثمنة زهيدة لندرة الماء والعلف.
حميد الأبيض (موفد الصباح إلى تاونات)
في عدد غد تحقيق مفصل
حول منطقة تموت عطشا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى