fbpx
حوادث

الأمن يحقق في انهيار منزل ومقتل ثلاثة بمراكش

 البيت كان موضوع بحث من قبل وزارة السكنى كلفت به مكتب دراسات منذ 2014

تباشر عناصر الشرطة القضائية بمراكش تحقيقاتها، للوصول إلى أسباب انهيار منزل بدرب الشرفاء بحي ديور الصابون بالمدينة العتيقة، الجمعة الماضي، ما خلف سقوط ثلاثة قتلى.
وأفاد مصدر مطلع بأن المنزل الذي تهاوت جدران إحدى غرفه صنف منذ 2014 ضمن الدور الآيلة للسقوط، إذ كلفت وزارة السكنى وسياسة المدينة مكتبا للدراسات لإعداد تقرير عن وضعية المنزل المذكور، هل هو في حاجة للترميم؟ أم يحب إخلاؤه من السكان وتعويضهم وهي العملية التي أشرف عليها المجلس الجماعي في عهد فاطمة الزهراء المنصوري، العمدة السابقة.
وأوضح المصدر ذاته، أن المجلس الجماعي ظل ينتظر توصله بالتقرير المذكور، إذ انتهت عملية إخلاء الدور الآيلة للسقوط، وتقديم الدعم للمنازل التي تحتاج الصيانة والترميم، دون أن يتم الحسم في أمر المنزل المذكور والبيوت المجاورة له.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها «الصباح»، فإن الفاجعة حدثت حينما انهار سقفان بالمنزل الآيل للسقوط والموجود بدرب «الشرفا» بحي ديور الصابون بالمدينة العتيقة، بشكل مفاجئ على رأس أفراد أسرة مكونة من أب وشقيقته وزوجته وطفليه وهم متحلقون حول شاشة التلفاز، ما تسبب في فقدان الطفلين وعمتهما تحت الأنقاض، بينما تمكن رب الأسرة وزوجته من الإفلات بأعجوبة.
وتمكنت عناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان، من انتشال الطفلين البالغين من العمر أربع وست سنوات، ليتم نقلهما على وجه السرعة عبر سيارات الإسعاف التابعة للوقاية المدنية صوب مستعجلات مستشفى محمد السادس للمرأة والطفل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي في محاولة لإنقاذ حياتهما ، غير أنهما فارقا الحياة دقائق قليلة بعد ذالك في الطريق للمستشفى، فيما تم انتشال المرأة الموجودة تحت الأنقاض في حالة مزرية نقلت على إثرها إلى مستعجلات مستشفى ابن طفيل، قبل أن تلفظ بدورها أنفاسها الأخيرة، وتلحق بابني شقيقها لترتفع حصيلة القتلى لثلاثة أشخاص.
الفاجعة استنفرت مختلف المصالح بالمدينة الحمراء، حيث انتقلت إلى المكان مختلف المصالح تتقدمهما عناصر الوقاية المدنية، وممثلو السلطات المحلية وعناصر الأمن تحت إشراف مباشر لوالي الجهة عبد الفتاح لبجيوي ووالي الأمن سعيد العلوة، ومجموعة من المسؤولين الذين حرصوا على التنسيق طيلة ساعات بين مختلف المصالح، امتدت إلى غاية الساعات الأولى من صباح أول أمس (السبت).
وقد تم نقل جثث الضحايا إلى مستودع الأموات بحي باب دكالة من أجل إخضاعها للتشريح الطبي بتعليمات من النيابة العامة، قبل تسليمها لذويها من أجل مواراتها الثرى.
وذكرت المصادر ذاتها أن السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية تدخلت لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ وتقديم الإسعافات الأولية.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الأرواح أزهقت بالمدينة العتيقة لمراكش التي تعيش سلسلة من الانهيارات المتتالية، حولت بعض الدروب والأحياء إلى أكوام من الأتربة والحطام، إذ صارت المئات من الدور المتهالكة في دائرة الخطر المحدق الذي يفرض تدخلا عاجل للحد من مخاطره على أرواح البسطاء الذين لا يجدون عنها بديلا.
محمد الهزيم ومحمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى