fbpx
خاص

المحاكم غير مؤهلة

3أسئلة

< هل في نظرك أن المحاكم المغربية مؤهلة في الوقت الراهن للاشتغال بالمفهوم الجديد المتعلق ب “التوقيع الالكتروني”؟
< أعتقد أن المحاكم على الصعيد الوطني غير مؤهلة في إطار تعامل الشركات رقميا، رغم بروز هذا النوع من التعامل بشكل ملفت للنظر، خصوصا من قبل الشركات الأجنبية الكبرى، التي باتت تعتمد على التجارة الالكترونية لربح الوقت من جهة، وكذا توفير أرباح أخرى من حيث التسويق، وهو ما يرافقه من اختلالات قانونية في هذه التعاملات ينتج عنها فراغ قانوني، خصوصا إذا تعلق الأمر بأن التوقيع الالكتروني صادر عن شركات مختصة خارج أرض الوطن كالولايات المتحدة الأمريكية أو اليابان، ما يصعب معه القيام بخبرات وغيرها للتأكد من معطيات صحيحة وثابتة أمام القضاء.  وأنا اعتبر كذالك أن الترسانة القانونية المعمول بها حاليا غير كافية في التعامل مع القضايا الرائجة داخل المحاكم المغربية، رغم أن الحكومة الحالية عمدت إلى إحداث وزارة التجارة والاقتصاد الرقمي.

< هل تعتقد أن معاهد التكوين في القضاء استوعبت ما يسمى التوقيع الإلكتروني قصد تأهيل قضاة مختصين في المجال؟
< القاضي التي يتخرج من معاهد القضاء يواجه أولا صعوبات في تطبيق ما تلقاه من نظريات أثناء التكوين، إذ أن العديد من قضاة الجنحي التلبسي يصطدمون بوقائع تتطلب سنوات من أجل فهم طريقة حلها، وكما قلت إن التوقيع الإلكتروني محتاج لقضاة متخصصين في مجال المعلوميات وتحليل النظم إلى جانب التكوين في المجال الجنائي.

< إذن ما هو الحل للوصول إلى نجاعة رقمية داخل المحاكم المغربية  في إطار ما يسمى التوقيع الالكتروني؟
< لا بد للقائمين على مدونة القانون الجنائي الجديد التي ستخرج في الشهور المقبلة إلى حيز الوجود، أن يعملوا ما بوسعهم لسن تشريعات تراعي الجانب الالكتروني في إطار التعاملات التجارية الرقمية والبحث لها عن حلول موضوعية داخل المحاكم من خلال تكوين قضاة مختصين ليس في المجال القضائي فقط وإنما في المجال المعلوماتي، كما أن جميع المهن القضائية من محاماة وعدول وخبراء وموثقين بات من المفروض عليهم التكوين في هذا المجال.
أجرى الحوار: عبدالحليم لعريبي
* محام بهيأة الرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى