fbpx
بانوراما

بايبانو… مغربية تبلغ سقف العالم

تسلق “كارستينس” كلفني 15 مليونا

عاشت المتسلقة المغربية بشرى بايبانو، تجربة صعبة وهي ترفع تحدي تسلق أعلى قمة في أوقيانوسيا قبل أشهر، وهي جبل كارستينس في غينيا الجديدة بعلو يصل ل 4884مترا، بعدما تحدت أعلى قمم العالم، أبرزها جبل كليمانجارو في إفريقيا، والذي تبلغ قمته 5895 مترا، وجبل دينالي بأمريكا الشمالية (6194 مترا)، ثم قمة إلبيس التي يصل ارتفاعها إلى 5642 مترا، وجبل أكونكاغوا بأمريكا الجنوبية بعلوه الذي يصل إلى 6962 مترا. ولإثبات قدرة المرأة المغربية على تجاوز الصعاب كيفما كانت، نرصد في هذه السلسلة من الحلقات، كيف تمكنت بايبانو البالغة من العمر 46 سنة، من إظهار قوة المغربيات للعالم، عبر عشقها لتسلق القمم العالية عبر العالم، وهي تتفوق على الظروف الصعبة في أوقيانوسيا، التي فرضتها عليها الطبيعة وسكان المنطقة وظروف العيش. وباعتبارها المغربية الوحيدة التي تسلقت أكبر جبال القارات الخمس، فإن بايبانو التي تعمل مهندسة دولة في الاتصال والتواصل، وإطارا في وزارة النقل والتجهيز، تستعد لرفع تحد من نوع خاص، وهو وضع علم المغرب لثاني مرة على أعلى قمة في العالم وهي الإيفريست في النيبال، مستمدة قدرتها من تجاربها السابقة، ومن رغبتها في تغيير نظرة الآخرين للمرأة المغربية المكافحة.

< هل حدث ذلك مع أناس آخرين؟
< نعم، وقعت مع بعض المتسلقين الذين رفضوا الانصياع لتعليماتهم وشروطهم، وبالتالي عاشوا ظروفا صعبة جدا بعدما تمت محاصرتهم ومنعهم من مغادرة المنطقة. المهمة لن تكون سهلة كنت أعرف ذلك.

< ما هي الصعوبات التي كنت تعلمين بها قبل خوض هذه التجربة ؟
< كنت أعلم أن الظروف الطبيعية لن تكون سهلة، بحكم ارتفاع درجة الحرارة، ثم نسبة الرطوبة التي يمكن أن تعجز معها عن التنفس، خاصة أننا سنمر من غابة استوائية وعرة. وبالإضافة إلى كل هذا، فإنك تجد نفسك مضطرا للمرور من أوحال صعبة، تتطلب مجهودات بدنية ونفسية صعبة. عانينا كثيرا خاصة بسبب ارتفاع درجة الحرارة وكثافة الأشجار.

< ماذا بعد ذلك ؟
< بعد تجاوز الغابة الاستوائية، كان علينا المرور عبر منطقة وعرة في الجبل، إذ يجب أن نتسلقها بتقنيات خاصة، إذ يبلغ طولها 800 متر.

< بعد التفكير في كل هذه الصعوبات، ألم تفكري في التراجع ؟
< أعتقد أن الصعوبات التي ترافقك في كارستينس خطيرة جدا، ولا يمكن لأي أحد أن يتسلقه. قلت في البداية إن أغلب من تسلقوا أعلى قمة في العالم إيفريست، لم يتمكنوا من تجاوز كل هذه الصعاب في غينيا الجديدة، لأن الأمر يتطلب مجهودا أكبر. هناك إحصائية تقول إن من تسلق كارستينس، أقل بكثير ممن حاول تسلق إيفريست، وهذا يعطي صورة للصعوبة التي يشكلها هذا الجبل أمام هواة تسلق الجبال عبر العالم.

< أنت أول مغربية تتسلق هذا الجبل؟
< نعم أنا أول مغربية تسلقت هذا الجبل رغم صعوبته، إذ كنت مضطرة لذلك من أجل تحقيق التحدي الأكبر الذي سطرته قبل سنوات، وهو تسلق أعلى قمم العالم. الكثيرون من متسلقي الجبال يحاولون تفادي هذا الجبل لأن طريقة تسلقه خاصة وصعبة جدا. أنا فخورة بهذه التجربة وأعتبرها من الأفضل في حياتي.

< كم عدد المتسلقين الذين رافقوك؟
كنا عشرة من مختلف دول العالم، إذ رافقتني ثلاث نساء من السويد وبنغلاديش وبولونيا، أما الباقي فكانوا رجالا من الولايات المتحدة ودول أخرى.

< كم كلفتك ماليا هذه المغامرة؟
15 مليون سنتيم عدد إجمالي للمصاريف التي احتجتها منذ البداية إلى النهاية.

< ألم تجدي مشاكل عائلية أو في العمل قبل خوض التجربة ؟
< لا لم أجد مشاكل عائلية، خصوصا أنني تلقيت مساندة كبيرة من كل العائلة، وهذا ما منحني قوة إضافية من أجل تجاوز الصعاب وتحقيق الهدف الذي أبحث عنه.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى