fbpx
حوادث

تأجيـل ملـف أمنيـي مكنـاس

قاضي التحقيق استمع إليهم أربع ساعات في انتظار الاستماع إلى المشتكية

قرر قاضي التحقيق لدى استئنافية مكناس، تأجيل استكمال التحقيق التفصيلي مع عميد  الشرطة، رئيس الفرقة الثانية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية وثلاثة ضباط المتابعين في حالة اعتقال احتياطي  من أجل جناية التزوير في  محرر بإثبات صحة وقائع يعلمون أنها غير صحيحة طبقا للفصل 353 من القانون الجنائي إلى غاية 22 غشت المقبل.
 وعلمت “الصباح” بأن قاضي التحقيق، وفي أولى جلسات التحقيق التفصيلي، استمع على مدار أربع ساعات إلى المتهمين كل واحد على حدة، في قضية السطو على وكالة لتحويل الأموال الكائن مقرها بحي تواركة بمكناس، والتي وقعت بتاريخ 17أكتوبر 2012، حيث انتهى التحقيق باعتقال مستخدمة بهذه الوكالة باعتبارها “متهمة رئيسية” في النازلة ووالدها مشاركوا في العملية نفسها، وذلك  بناء على ما قام به رجال الشرطة المتابعون من تحريات غير دقيقة و تحرير محاضر في ظرف قياسي  بهدف طي ملف القضية لأسباب مجهولة، حسب مصادر”الصباح”. ما دفع المتهمة إلى تقديم شكاية مباشرة في الموضوع تفيد من خلالها، أنها بعدما غادرت مقر عملها حوالي الساعة السابعة مساء، وهي في طريقها إلى منزلها اعترض سبيلها ثلاثة أشخاص على متن سيارة من نوع (داسيا)، وبعد تهديدها بالسلاح الأبيض، أرغموها على امتطاء السيارة، ثم أمروها بتسليمهم مفاتيح الوكالة حيث تشتغل، وتوجه اثنان منهم إلى مقر عملها ثم رجعا بعد حوالي أربعين دقيقة، وأخبراها بأنه استعصى عليهما فتح بابها، ثم أمروها بالتوجه بمفردها إلى مقر الوكالة  و إحضار ما بها من نقود تحت طائلة تهديدها بقتلها أو قتل احد أفراد عائلتها، وهو ما قامت به، حيث توجهت بمفردها إلى مقر عملها بالوكالة، وفتحت صندوق المداخيل، وأخذت منه مبلغ 33000درهم و أحضرته لهم، ثم توجهت إلى منزلها. و بعد تعميق البحث معها من قبل ضباط الشرطة القائمين بالبحث، تراجعت عن تصريحاتها السابقة وصرحت من جديد بأن والدها، كان في ضائقة مالية فاقترح عليها مساعدته لتجاوزها، ما جعلها تتسلل ليلا إلى الوكالة، وفتحت بابها بالمفاتيح التي تتوفر عليها، واستولت منها على المبلغ المذكور وسلمته لوالدها، الذي  أكد في تصريحاته ما جاء على لسان ابنته. وبعد تقديمها أمام النيابة العامة المختصة،أكدت أثناء استنطاقها، بأنها قامت بسرقة المبلغ المالي المذكور و سلمته لوالدها لتجاوز الضائقة المالية التي كان يمر بها، فتقررت متابعتهما من أجل السرقة الموصوفة بظرف الليل، وبصفتها مستخدمة في حقها والمشاركة في ذلك في حق والدها و إحالتهما على غرفة الجنايات في حالة اعتقال. وبعد استنطاقها من قبل رئيس غرفة الجنايات، أكدت المتهمة ما جاء على لسانها في تصريحاتها الأولى أمام الضابطة القضائية، فأصدرت غرفة الجنايات قرارا يقضي بإدانتها من أجل المنسوب إليها ومعاقبة كل واحد منهما بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها ألف درهم بناء على التنازل المدلى به من قبل الشركة (الوكالة).
وتبعا لهذه المعطيات، تم الاستماع إلى ضباط الشرطة سالفي الذكر من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فأكدوا بأن تراجع المتهمة عن تصريحاتها الأولى، وإدلاءها بتصريحات تؤكد فيها سرقة المبلغ المالي المشار إليه من الوكالة التي تشتغل بها، وتسليمه لوالدها لتجاوز الضائقة المالية التي مر منها، كان بمحض إرادتها و دون ضغط أو مساومة. وأسفر البحث الذي قامت به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة على خلفية إيقاف عصابة إجرامية من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، ثبت تورطها في اختطاف المستخدمة وإرغامها تحت طائلة التهديد على الاستيلاء على مبلغ 33000 درهم من خزانة وكالة بنكية كانت تشتغل بها، وتسليمه لهم في الظروف نفسها والملابسات التي أدلت بوقائعها بمحضر الاستماع إليها في تصريحها الأول أمام الفرقة الجنائية الثانية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس تتوفر “الصباح” على نسخة منه.
 حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى