fbpx
ملف الصباح

“دارت” أبرز مصادر تمويل القفة

استطلاع يكشف هيمنتها على ممارسات الادخار والاقتراض لدى الأسر

كشف استطلاع أخير، أعدته شركة “وفا سلف” بشراكة مع مكتب الدراسات “إل إم إس- سي إس أي”، حول أنماط الاستهلاك لدى الأسر، أن صيغة التمويل التقليدية “دارت”، تستحوذ على جميع الممارسات المالية، من ادخار واقتراض خارج المسار البنكي، إذ يعتبرها المستجوبون وسيلة تمويلية تضامنية، إلى جانب الاقتراض من الأقارب، بما يضمن تمويل تكاليف العيش بشكل عاجل، والاستفادة من شروط أداء آجل، لا تتوفر في عروض المؤسسات الائتمانية.
ومع اقتراب رمضان، يتزايد اللجوء إلى صيغة التمويل “دارت”، لغرض تمويل النفقات الطارئة التي يفرضها الشهر الفضيل، علما أن المبالغ المحصلة منها تتخذ صيغة قرض بدون فوائد، مستحق عبر أقساط، إلا أنه بدون فائدة، ولا يحمل المستفيد منه تكاليف ملف طلب القرض أو قسط التأمين عليه، علما أن هذه الصيغة الائتمانية، وإن كانت مجدية في تمويل المشتريات بشكل سريع، إلا أنها وسيلة ائتمانية غير مضمونة، وتتوفر على هامش مخاطر كبير، مرتبط أساسا بعدم التزام محتمل لأحد المشاركين في العملية.
وفي هذا الشأن، تحفل ردهات المحاكم بالدعاوى حول “دارت”، إذ يحدث أن يتنصل أحد المشاركين في العملية من التزاماته المالية، ويواجه دائنوه صعوبة في استرداد أقساط دينهم، بسبب عدم وجود وسيلة إثبات قوية، في الوقت الذي ترى فاطمة، ربة بيت، في الصيغة التمويلية التقليدية، رغم عيوبها، بديلا عمليا للاقتراض من البنوك، موضحة أن أغلب المقبلين على هذا النوع من التمويلات، لايتوفرون على الضمانات المطلوبة من قبل المؤسسات الائتمانية، يتعلق الأمر بشريحة واسعة من النساء اللائي لا يتوفرن على دخل قار، ويفضلن الاستعانة بـ”دارت” من أجل التمويل والادخار.
وتظهر طرق الأداء في الأسواق ونقط البيع خلال الفترة التي تسبق رمضان، الاستعانة بـ”دارت” أو الاقتراض من الأقارب لتمويل المشتريات، إذ يؤكد حسن، موظف بأحد المتاجر الكبرى في البيضاء، أن الأداء نقدا يظل طاغيا على المعاملات، ما يتماشى مع طبيعة الأداء في العملية التمويلية التقليدية، التي يندر استخدام الشيكات أو البطاقات البنكية فيها.
ويفترض تمويل قفة رمضان، تخصيص مبلغ مالي مهم، حسب عدد أفراد الأسرة، إذ تلجأ بعض الأسر إلى الاستعانة بـ”دارت” أشهرا قبل الشهر الفضيل، فيما تخصص أسر أخرى ميزانيتين، الأولى تهم تمويل المواد الغذائية الأساسية، فيما الثانية ترتبط بتمويل المصاريف اليومية خلال هذه الفترة، التي يتركز فيها الاستهلاك.
وتطورت الصيغة التمويلية التقليدية “دارت” أخيرا، لتستقطب شرائح مجتمعية أخرى، تحديدا من ذوي الدخل فوق المتوسط، إذ ينخرطون في عمليات تمويلية بمبالغ مهمة تتجاوز 50 ألف درهم، في الوقت الذي ابتكر بعض رواد تنظيم هذا النوع من العمليات، وسائل جديدة لضمان حقوق المشاركين في التمويل، حتى ولو كانت غير قانونية، إذ يعتمد البعض مبدأ الضمان بواسطة الشيك، حرصا على عدم تملص البعض من التزاماتهم المالية.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى