fbpx
الصباح السياسي

أعباء الفريق البرلماني يتحملها الموظفون

برلمانيون “أميون” ينسجون علاقات مع موظفين لكتابة الأسئلة والتعقيبات

تعتمد الفرق البرلمانية على مجموعة من الموظفين لتدبير أنشطتها، وصياغة وإعداد الأسئلة، والقيام بالدراسات والأبحاث، وصياغة المداخلات، ودراسة مشاريع القوانين، بالإضافة إلى التدبير الاعتيادي لشؤون الفريق.
ويقوم موظفو البرلمان بكل هذه الأعمال تحت مسؤولية الرؤساء، وقد يحتاج عملهم لوقت طويل، يفوق التوقيت الإداري، دون استفادة من التعويضات عن الساعات الإضافية، كما أن عدد الموظفين القليل المخصص لكل فريق، يجعل الأعمال تتراكم، ففي بعض البرلمانات، يتوفر البرلماني على كاتبتين وأربعة مستشارين، بينما مازال هذا العدد الضئيل، يدبر شؤون فريق قد يتكون من خمسين برلمانيا. ويجمع أكثر من مصدر على القول، إنه في الوقت الذي تشكل فيه الفرق الحركة الأساسية للبرلمان، لا يتوفر موظفوها «المغبونون» على وسائل العمل، ولا يوجد أدنى اعتبار لمهنتهم، وليست لهم إمكانية التدرج في المناصب الإدارية والمهام، وتظل وضعيتهم جامدة.
وتقول مصادر «الصباح» إن «الموظف سواء في مجلس النواب، أو مجلس المستشارين، لا يتوفر على حماية، لأن طبيعة عمله سياسية، والدليل على ذلك الإجراءات التي يتخذها كبار مسؤولي المؤسسة التشريعية، التي لا تراعي خصوصية الموظف الذي قد يظل في العمل إلى أوقات متأخرة من الليل، وهذا راجع بالأساس إلى عدم حل المشكلة الإدارية لرؤساء الفرق السياسية.
وهناك أقسام أحدثت لتدبير جوازات السفر. بينما الفريق الذي يدبر ويؤطر العمل التشريعي، لا يتوفر على قسم، وهناك قسم يتوفر على 5 موظفين فقط، كما أن موظفي البرلمان، ليست لهم نفس إمكانية التدرج في المناصب الإدارية والمهام، وتظل وضعيتهم جامدة.
وأكد أكثر من مصدر، أن فرق البرلمان لا تتوفر على وسائل العمل، ولا تتوفر على إمكانيات اللجوء إلى مختصين في الدراسات، كما أنها لا تفتح المجال للأطر وتحرر طاقاتهم في مجال البحث والدراسات، إذ أن الكتابة العامة لمجلس المستشارين، التي تشتغل باحترافية كبيرة، مشهود لها بها، لم تأخذ لاعتبارات خاصة بها، بعين الاعتبار، اقتراحات رؤساء الفرق بتطوير الفرق إلى أقسام.
وتبدو العلاقة بين الفرق والموظفين، أشبه بعلاقة الرئيس والمرؤوس، إذ يقوم بعض الموظفين، وهم محسوبون على رؤوس الأصابع، بمهام خارج فضاء البرلمان، ويدبجون الأسئلة الشفوية والكتابية، بل يكونون ملزمين حتى بصياغة وكتابة التعقيب، ليتولى «سعادة» البرلماني «المحترم» قراءته أمام كاميرات التلفزة في نقل مباشر، يشوه في أحايين كثيرة، صورة المؤسسة التشريعية، التي يلجها برلمانيون «أميون»، لا يحسنون حتى قراءة الأسئلة.
ويراهن موظفو البرلمان الذين يشتغلون أثناء عرض مشروع قانون المالية إلى ساعات متأخرة من الليل، على أن تعمل إدارة البرلمان، سواء في الغرفة الأولى أو الثانية، على رفع مستوى التعويض، وأن لا تمنحه إلا لمن يستحقه، خصوصا أن أعضاء الفرق من النواب والمستشارين، تكون مطالبهم كثيرة ومتنوعة، بل شاقة في أغلب الأحيان.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق