fbpx
الصباح السياسي

الفرق البرلمانية…صوت الأحزاب بالبرلمان

خطر الترحال بات يهدد العديد من الفرق مع كل دخول برلماني

مع كل دخول برلماني، يعاد طرح دور الفرق البرلمانية، وأهمية ما تقوم به من أجل تعزيز حضور الحزب الذي تنتمي إليه داخل المؤسسة التشريعية.
وحسب التجربة، فإن فرقا قليلة تصنع الحدث، بسبب غياب المبادرات، وتسجيل المواقف التي من شأنها أن تلمع صورة الحزب، وتزيده شعبيته.
وتتحدد حصيلة أداء كل فريق بحجم حضوره على مستوى عدد مقترحات القوانين التي يتقدم بها، من جهة ومساهمة أعضائه في عمل اللجن وفي مراقبة عمل الحكومة.
ويرى محللون أن الفرق لا تقوم بالمجهودات اللازمة، وبالضغط من أجل تبني مقترحات قوانينها. كما أنها تنقصها الخبرة لتكون في مستوى إقناع الآخر بمقترحاتها.
إن التنافس الحقيقي، في حال تجاوز منطق العدد، يمكنه أن يجعل من الفرق البرلمانية فضاءات لتبادل الخبرات ولتحقيق أهم النقط التي ترتكز عليها برامج الأحزاب.
وأمام ضعف أداء الفرق، تستحوذ الحكومة على العمل التشريعي، وتبادر بتمرير مشاريع قوانينها من خلال فرق الأغلبية التي تتوفر عليها داخل المؤسسة التشريعية.
ومع ذلك، فإن الحكومة، ورغم الارتياح الذي تسجله في كل مرة بمناسبة عرضها مشاريع قوانين، إلا أنه ينتابها خوف شديد عند عرض مشروع قانون المالية.
ورغم أن فرق المعارضة تلوح بين الفينة والأخرى بإمكانية الإطاحة به، فإن الأمر يخضع لحسابات كبرى، ومعادلات لا تنجز إلا في آخر لحظة.
إن إقدام فريقي الأصالة والمعاصرة على التصويت على مشروع قانون مالية 2010، أنقذ الحكومة من خطر السقوط. وقع هذا العام الماضي، لكن بمناسبة مناقشة مشروع قانون مالية 2011، الأمر ربما سيختلف، بسبب اللهجة القوية التي صدرت في أكثر من مناسبة من قياديي حزب الأصالة والمعاصرة. إنه التحدي الذي يمكن أن تلعبه فرق المعارضة للضغط على حكومة عباس الفاسي.
وبقدر ما تكون الفرق البرلمانية هشة، بقدر ما تعجز عن تحقيق الدور الذي يفترض أن تلعبه سواء في مجال التشريع أو مراقبة عمل الحكومة. ويعتبر الملاحظون أن كبرى تحديات الفرق البرلمانية تتمثل في القضاء على الترحال والتجوال بين الفرق، وما سجل خلال الدور البرلماني الحالي، خير دليل على أن الظاهرة أخذت تتفشى بشكل كبير، وأن فرقا باتت إلى آخر لحظة مهددة بالاندثار، لولا «تدخلات آخر لحظة»، التي تفتح الباب أمام انتقالات برلمانيين لتعزيز الفرق المهددة.  
إن الفرق البرلمانية لها دور كبير في تفعيل نشاط البرلمان، من خلال مساءلة الحكومة ومراقبة عملها، واقتراح مشاريع القوانين، بالاستناد إلى برنامج الحزب ومواقفه، لكن يبقى السؤال إلى أي حد تتمكن الفرق البرلمانية من الدفاع عن الأحزاب التي تنتمي إليها؟.  
نادية  البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق