fbpx
الصباح السياسي

الفرق النيابية تقوم بوظائف رقابية وتشريعية أساسية

تعقد اجتماعات أسبوعية لتقييم عملها وتحديد خارطة طريق

خصص النظام الداخلي لمجلس النواب كل يوم أربعاء لاجتماعات الفرق النيابية، التي تتداول في القضايا الهامة ذات الصلة بعمل وأداء الفريق، ومستجدات الساحة السياسية، والتشريعية. وتجتمع كل الفرق النيابية صباح هذا اليوم لتدارس جدول الأعمال الذي يتضمن تقييم عمل كل فريق، وتسطير برنامج عمله للأسبوع المقبل.  
وأكد محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أهمية الاجتماعات التي تعقدها الفرق النيابية على مستوى تنظيم عملها، والاتفاق حول طريقة ومنهجية الاشتغال داخل المؤسسة التشريعية،  سواء في إطار الجلسات العامة المخصصة للأسئلة الشفوية، أو في إطار اجتماعات اللجان الدائمة بالمجلس، وكذا على صعيد التعبئة لممارسة عملها في إطار اختصاصاتها. وقال مبديع، في اتصال مع”الصباح”، إن الفريق الحركي، على غرار الفرق النيابية الأخرى، يعقد اجتماعه الأسبوعي يوم الأربعاء لتقييم حصيلة عمله، لتسطير برنامج عمله الذي سيمتد إلى غاية الاجتماع المقبل. وأوضح أن الاجتماع يعرف مداخلات ممثل الفريق بمكتب مجلس النواب، الذي يقوم بإطلاع الفريق بأنشطة المكتب، وتعرض أثناء الاجتماع كل القضايا التي تهم الفريق بدءا من الموقف الواجب اتخاذه في الإطار الرقابي، خاصة في ما يتعلق بالأسئلة الشفوية، وكذا المواقف الواجب اتخاذها من النصوص التشريعية المعروضة للنقاش. ويحدد خلال الاجتماع اسم النائب الذي سيقدم السؤال، واسم زميله الذي سيُعقب.
وتمارس الفرق البرلمانية وظائف تشريعية ورقابية، وتعتبر آلية سياسية توظفها الأحزاب، كل من منطلق تموقعها، في الأغلبية أو المعارضة، لتمرير خطاباتها، والتعبير عن قناعاتها السياسية، من خلال وظيفتي الرقابة والتشريع. وتم إحداث نظام الفرق النيابية من أجل تنظيم العمل بمجلس النواب، إذ عوض أن تعطى الكلمة لـ 325 عضوا بالمجلس، لجأ المشرع إلى آلية الفرق لتنظيم النقاش. وفي بداية كل سنة تشريعية يتم تشكيل الفرق النيابية كجزء من انتخاب هيكل مجلس النواب، انسجاما مع مقتضيات النظام الداخلي للمجلس،خاصة ( المادة 25)، التي تنص على وجوب تبليغ  كل فريق إلى رئيس المجلس، قائمة تتضمن أسماء أعضائه، ممهورة بتوقيعاتهم واسم الرئيس الناطق باسمه، والتسمية التي اختارها  لنفسه. وتودع لوائح الفرق لدى رئيس المجلس ثمانية وأربعين ساعة قبل افتتاح الجلسة المخصصة للإعلان عن الفرق. ويعلن رئيس المجلس عن تشكيل الفرق، ويعلن عن أسمائها وأسماء رؤسائها الناطقين باسمها، ثم يأمر بنشرها مع أسماء النواب غير المنتسبين إلى الفرق في الجريدة الرسمية.
 ولا يمٌنح الحق في تشكيل فريق نيابي إلا لمن يتوفر على 20 عضوا، الذين يتولون انتخاب ناطقا باسمه لتدبير النقاش السياسي والرقابي. وخصص النظام الداخلي للمجلس كل يوم أربعاء لاجتماعات الفرق النيابية لتدارس جدول أعمال محدد يتضمن مختلف القضايا الجوهرية التي ترغب الفريق في مناقشتها،
ولا يبرمج المجلس خلال صبيحة هذا اليوم أية اجتماعات أخرى، ما يعكس الأهمية التي يوليها المجلس لاجتماعات الفرق.
ويطرح أعضاء الفرق قضايا هامة للنقاش، وبناء عليها تتخذ قرارات تحال على رئيس الفريق لتنفيذها. ويقوم الفريق بتقييم مدى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
ورغم أن مقتضيات النظام الداخلي للمجلس تنص على أن للفرق النيابية الحق في التوفر على إمكانيات مادية وموارد بشرية  الكفيلة بمنحها إمكانيات الاشتغال بما تتطلبه المؤسسة التشريعية من عمل جبار، ومسؤولية جسيمة، والتزام، إلا أن الفرق النيابية، غالبا ما تشتكي من قلة الموارد البشرية والمادية الموضوعة رهن إشارتها، وهو ما يجعلها غير مؤهلة للقيام بوظائفها بالشكل الأكمل. وكان مكتب مجلس النواب وعد بتعزيز الفرق النيابية بمستشارين قانونيين واقتصاديين لدعمها في القيام بواجبها في المجال التشريعي، إلا أن القرار ما يزال ينتظر التفعيل.
وتنخرط الفرق البرلمانية في كل القضايا الحساسية والمصيرية،
إذ بإمكانها أن تطالب بعقد اجتماعات خاصة لتدارس المستجدات والقضايا الطارئة في الساحة الوطنية، وآخر مثال دعوة الفرق النيابية إلى تخصيص يوم الأربعاء الماضي للتضامن مع مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الذي اختطفته مليشيات بوليساريو بتواطؤ مع الجزائر، إذ دعت الفرق إلى مزيد من التعبئة لكشف مصير  مصطفى سلمى، وفضح زيف أطروحات بوليساريو وصنيعتها الجزائر.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق