وطنية

الاتحاد يشكك في نزاهة الانتخابات المقبلة

مطالب بإشراف مستقل على العملية الانتخابية وتظهير اللوائح الانتخابية وتعزيز إجراءات محاربة الفساد

استبق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بالتشكيك في نتائجها المرتقبة معتبرا أن “الطريقة التي تم بموجبها الإعلان عن موعد الانتخابات، ترخي بظلال الشك على العملية بأكملها، إذ أعلن رئيس الحكومة عن الموعد في لقاء حزبي وأغفل القنوات الدستورية التي يجب إتباعها للإعلان عن تنظيم الانتخابات التشريعية، واختار اجتماعا حزبيا لترسيم التاريخ السيادي الديمقراطي”. ويأتي هذا الموقف في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة عن تحديد موعد الاستحقاقات البرلمانية المقبلة المقررة في سابع أكتوبر المقبل، إذ أعلن الحزب أنه “غير مطمئن للكيفية التي دبر بها رئيس الحكومة ملف الاستحقاقات الانتخابية”، وهو الموقف الذي عبر عنه الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، في لقاء ضم الرؤساء والمسؤولين الجهويين والإقليميين والقطاعيين داخل الحزب، مما يعطيه إجماعا وقوة تنظيمية لموقف المكتب السياسي من تدبير العملية الانتخابية.
ويقترح الاتحاد الاشتراكي تغيير جهة الإشراف على الانتخابات، بسبب مخاوفه من استمرار الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية في التحضير والإشراف والإعلان عن نتائج الاستحقاقات، كما يطالب الحزب وزارة الداخلية بالتجديد الكلي للوائح الانتخابية، علاوة على بعض الجوانب القانونية المتعلقة بمراجعة النصوص المنظمة للانتخابات، وإجراءات محاربة الفساد الانتخابي، ومنع استمالة أصوات الناخبين باستعمال الأموال، وهي كلها مقترحات يرى الاتحاد الاشتراكي أنه من شأنها أن تعزز الثقة في الانتخابات وتساهم في تقوية الوازع السياسي لدى الناخبين.
ويدافع الكاتب الأول عن مطالبه بخصوص العملية الانتخابية، معتبرا أنها ستكون المدخل لتمر العملية في ظروف أحسن من سابقاتها، وذلك في إشارة إلى الانتخابات الجماعية الأخيرة التي شكك الاتحاد الاشتراكي في نزاهتها، بعد أن خسر مقاعد جماعية كبيرة وإن ربح أصواتا انتخابية جديدة في هذه الاستحقاقات، إلا أن الحزب سجل أن الانتخابات شابتها نقط سلبية أثرت بشكل أو بآخر على سيرها الديمقراطي، كما اعتبر الحزب حينها أن تدبير ملف الانتخابات المهنية الخاصة بمجلس المستشارين، جرى وفق “لوائح انتخابية للغرف ليست سليمة ولا نظيفة وهو ما يطرح علامات استفهام حول العملية برمتها”.
ويشوش التشكيك الاتحاد الاشتراكي المسبق في العملية الانتخابية، على التحضيرات الجارية لهذا الموعد الانتخابية، ذلك أن الحزب يرفض استمرار إشراف رئيس الحكومة على الانتخابات، ويطالب إلى جانب هيآت سياسية أخرى بهيأة مستقلة تكون مهمتها الإشراف، فيما تتولى مصالح وزارة الداخلية المواكبة التقنية والإعداد للمسلسل الانتخابي، وذلك لقطع الطريق أمام كل محاولات التلاعب في النتائج وتشكيل خريطة سياسية مبنية على التحالف الحكومي  الحالي، سيما أن العدالة والتنمية يراهن على هذه الاستحقاقات التشريعية لولاية ثانية على رأس الحكومة. وتتهم قيادة الاتحاد الحكومة بعدم استشارتها قبل تحديد موعد الانتخابات المقررة في 7 أكتوبر المقبل، وهو ما نفته قيادات حزبية من داخل التحالف الحكومي، كما احتجت بعض تنظيمات المعارضة على قرار رئيس الحكومة الإعلان عن تاريخ التشريعيات في لقاء حزبي، وليس عبر القنوات الدستورية كما جرت العادة.
إ. ح

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض