fbpx
الصباح السياسي

الـتـرحـال وتـشـكـيـل الـفـرق الـبـرلمـانـيـة

مصطفى عديشان*: لم يسبق أن تداولنا في تشكيل فريق نيابي مشترك

لم يسبق لنا أن تداولنا في اجتماعات الديوان  السياسي في تشكيل فريق موحد مع الإخوة في حزب الاتحاد الاشتراكي، إنما المقاربة التي انطلقنا منها والمستمدة من مقررات مؤتمرنا الأخير الذي عقدناه  في الأشهر الماضية، مفادها اتخاذ مبادرات مع الأحزاب السياسية في محاولة  إفراز تحالف يساري تقدمي ديمقراطي قوي يكون محورا أساسيا في الحياة السياسية المغربية، وذلك انطلاقا من قناعتنا بأن ما حصل من تطورات في العقدين الأخيرين في بلادنا كان من جهة بفضل إرادة ملكية قوية، ومن جهة أخرى، بفضل إرادة القوى الوطنية والديمقراطية الملتفة آنذاك حول الكتلة الديمقراطية.
وحاولنا شرح هذه الفكرة لإخواننا في الاتحاد الاشتراكي، سواء من خلال اللقاء الذي جرى في شهر رمضان  بين الأمين العام  لحزبنا محمد نبيل بنعبد الله، والأخ عبد الواحد الراضي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ومن خلال الرسالة الرسمية التي بعثنا بها للإخوة في الاتحاد، مبتغانا في ذلك فتح نقاش في محاولة تشكيل ذلك الإطار الذي يمكن أن يشمل واجهات متعددة، و يؤدي إلى دينامية جديدة في الحقل السياسي المغربي، مقتنعين  بأن حصر هذا العمل في الواجهة البرلمانية وحدها لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية، ولن يكون له تأثير على دوائر القرار بالنسبة لما يمكن أن يحدث في عام 2012. والتحضير لذلك سيكون من خلال التعاطي المشترك مع القوانين التي ستطرح، والتي تهم القضايا الانتخابية أو من خلال التحضير لإمكانية مواجهة هذه الاستحقاقات ربما بمرشحين مشتركين أو على الأقل ببرنامج مشترك وتصور مشترك.
جواب الإخوة في الاتحاد اقتصر على  الواجهة البرلمانية واقتراح  انضمام نواب حزبنا إلى الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، ولذلك اعتبرنا أن هذا الأمر لا يمكن أن يشكل جوابا عميقا على المبادرة التي أقبلنا عليها، وما زلنا ننتظر  أن نلتقي مع إخواننا ونعمق التفكير في تلك المقاربة الشمولية التي نريد أن تسود على مستوى علاقتنا بالاتحاد الاشتراكي، مؤكدين على أننا نتشبث بإطار الكتلة الديمقراطية، انطلاقا من قناعتنا الراسخة بأن اليسار حتى إن وحد صفوفه سوف لن يتوفر لوحده على غالبية قادرة على أن تؤثر بشكل ملموس على الواقع السياسي المغربي، وتقود الشأن العام.

* عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية


الحسين نعيمي* : الدستور يضمن حرية الانتماء

أود أن أؤكد في البداية أنها ليست السنة الأولى التي لا أوقع فيها لأي فريق، بل السنة الثانية على التوالي، وأعتقد أن السبب الرئيسي في ذلك، هو أن نائبا اختار أن يكون في المعارضة، لا يمكن أن يوقع لفائدة فريق يضم من بين مكوناته، حزبا ينتمي إلى الأغلبية، ويتحمل مسؤولية حقيبتين حكوميتين، لأن هذا بمثابة تناقض صارخ. صحيح أن الأخ بنعتيق اختار السنة الماضية الانضمام إلى التحالف الثلاثي، لكني شخصيا لم أوقع، للأسباب التي أشرت إليها من قبل، ولإخلال قيادة التقدم والاشتراكية ببعض الالتزامات التي التزمت بها أثناء تشكيل الفريق.
وأقول إنه ليس بمقدور شخص واحد، أن يشوش على المجهود الذي يقوم به تحالف يضم خمسة أحزاب، كل ما في الأمر أنني سعيت من أجل أن لا تظل رئاسة الفريق حكرا على التقدم والاشتراكية، وعضوية المكتب امتيازا لجبهة القوى الديمقراطية.
في السياق نفسه، فرضنا من أجل يكون التوقيع في لائحة الفريق، مشروطا بحصول أحد نائبي الحزب العمالي على عضوية المكتب، وهو ما تحقق بالفعل، أكثر من ذلك اقترح علي بعض أعضاء الفريق أن أتولى رئاسته، مقابل التوقيع، بيد أني رفضت، لأن هدفي لم يكن هو الابتزاز السياسي كما يفعل البعض، بل كان هدفي هو وضع حدا للاحتكار، الأمر الذي توفقنا فيه، إذ آل منصب الخليفة السادس للأخ بنعلي.
و شخصيا لم أكن راضيا على اختيارات القيادة في السنة الماضية، عندما أعلنت عن التحالف مع التقدم والاشتراكية والجبهة، لذلك قررت أن أتراجع إلى الوراء، وأن لا أوقع لصالح الفريق· وإذا كانت القيادة اليوم تتفاوض مع الاتحاد الاشتراكي، فعلينا أن نعلم حدود هذا التحالف، هل هو التحاق بالصفوف أم اندماج؟ أم تحالف سياسي؟ لقد كانت لي شخصيا عدة لقاءات مع أعضاء في المكتب السياسي للاتحاد، لكني لم أخرج برؤية واضحة، لتضارب الرؤى بين التحالف والالتحاق والاندماج·
إن الدستور يضمن حرية الانتماء، والمؤكد أن حزب الأصالة والمعاصرة له مشروع واضح، يلقى صدى لدى فئات عريضة من المجتمع، ونجح في ظرف قياسي في خلخلة المشهد السياسي، وأبان عن قوة تنظيمية قادرة على ملء كل الفراغات التي اتسعت بسبب تقاعس الأحزاب التقليدية عن القيام بدورها كاملا. ولا أخفيك أن أي قرار نهائي لم يتخذ في هذا الاتجاه·
* نائب برلماني من الحزب العمالي
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق