fbpx
مجتمع

“الحمقى” يغضبون صيادلة فاس

أغضب إضرام مدمن أقراص مهلوسة، النار نهاية الأسبوع الماضي، بصيدلية بمنطقة المهاية على الطريق الوطنية بين فاس ومكناس، صيادلة فاس ونقابتهم التي شرعت في حشد الدعم لحملتها الداعية لحماية المهنيين وتعديل مجموعة من القوانين المنظمة لمجالي الأدوية والصيدلة بما في ذلك ظهير 1922.

وشددت الغرفة النقابية لصيادلة فاس، على المطالبة بالإسراع بإجراء تلك التعديلات وتحيين لائحة الأدوية الخاصة بعلاج الأمراض النفسية والعقلية، سيما أمام تكرار حوادث الاعتداء على الصيدلانيين من قبل مدمنين على أنواع مختلفة من تلك الأدوية الطبية، بمناطق متفرقة بالمدينة وخارجها.

وبنظرها، فـ”القرقوبي” الذي أنكرت وجود مادة بهذا الاسم داخل الفضاء الصيدلي، مجرد دواء طبي معترف به من قبل الجهات الصحية، ويدخل في علاج مجموعة من الأمراض النفسية والعقلية، لكن “يبقى الصيدلاني متهما بترويجه، كما حال أحدهم بفاس أدين بسنتين حبسا نافذا في شبكة “القرقوبي”.

وقالت الغرفة في بيان لها، إن الصيدلي الوحيد المعرض لمختلف أشكال المخاطر من اعتداءات جسدية ولفظية من قبل الزبناء أو المتابعة القضائية، مؤكدة أن الصيادلة مهددون بالمتابعة القضائية بصرف أدوية لأغراض غير طبية، طالما أن المحاكم ملزمة بتطبيق القوانين المعمول بها.

وتحدثت عن وجود إكراهات متنوعة أثناء ممارسة المهنة، تتمثل في حيرة الصيادلة بين رفض صرف دواء يدخل في علاج أحد الأمراض النفسية أو العقلية، مخافة أن يكون “الزبون” المريض ينوي استعمالها في أغراض غير طبية، وبين أن يكون الشخص المشكوك فيه يحتاج فعلا إلى هذا الدواء.

ويؤدي ذلك إلى حرمان المريض فعليا من الدواء، وتترتب عنه حوادث قد تصل إلى الوفاة، مشيرة إلى الإكراهات المهنية المرتبطة بوصفات طبية غير مقروءة بشكل جيد، وأخرى صادرة عن أطباء غير متخصصين في مجال الأمراض النفسية والعقلية، ما يعمق حيرة قبول أو الامتناع عن صرف تلك الأدوية.

وتجدد هذا النقاش عقب تعرض صيدلاني صاحب صيدلة بمنطقة المهاية، إلى “اعتداء آثم” حسب وصف الغرفة، ما خلف أضرارا مادية وعرض مساعدة الصيدلاني إلى اختناق جراء إضرام النار في الصيدلية السبت الماضي، بعد امتناع صاحبها صرف دواء مخصص لاضطرابات نفسية، لمضرم النار.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى