fbpx
خاص

حالـة طبيعيـة وليسـت مرضيـة

Khadija%20MCHICHالمشيشي العلمي قالت إنه ينبغي الاستعداد لها والبعض يعاني بسببها اكتئابا وانهيارا عصبيا

قالت خديجة المشيشي العلمي، مختصة في الطب النفسي والعلاج الجنسي والسلوكي المعرفي وصحة المرأة والطفل، إن أزمة منتصف العمر حالة طبيعية تصيب الجنسين معا، مؤكدة أنه لا ينبغي اعتبارها حالة مرضية. في الحوار التالي تقدم المشيشي العلمي مجموعة من التوضيحات بشأن المرحلة التي تؤدي إلى تغييرات هرمونية ونفسية وعضوية. في ما يلي نص الحوار:

< ما هي الأسباب التي تؤدي إلى أزمة منتصف العمر عند الجنسين؟
< إنها مرحلة طبيعية وليست أزمة لأن من يعيشها ينبغي أن يتعايش معها مثل سائر مراحل العمر التي مر منها، كما ينبغي أن يعرف من يمر منها أن من أبرز أعراضها التغيرات الهرمونية عند الجنسين، التي تنعكس على الجانب العضوي وتنتج عنها معاناة عدة آلام منها آلام المفاصل أو التشنجات وكذلك التوترات النفسية التي تختلف حدتها من شخص إلى آخر تبعا لتكوين شخصيته.
وكلما زاد الاعتقاد في مرحلة الشباب بشأن مرحلة منتصف العمر أن الشخص سيواجه أزمة فيها، كلما زادت حدة معاناته أثناءها خاصة في ما يتعلق بالجانب النفسي، لذلك من الضروري عدم الحديث عن أزمة وإنما مرحلة شأنها شأن مراحل مختلفة من العمر لابد من الاستعداد الجيد لها.

< ما هي النصائح التي يمكن تقديمها استعدادا لهذه المرحلة؟
< تعتبر التوعية مهمة جدا بشأن المرحلة التي يكون الشباب على أبوابها، إذ كلما كان الشخص أكثر دراية بها كلما خفت حدة معاناته منها. ومن جملة ما ينبغي الاهتمام به الجانب الصحي، خاصة ما يرتبط بالتغيرات الهرمونية على يد مختصين في المجال، وكذلك ضرورة الاهتمام بالجانب النفسي، إذ يعتبر العلاج النفسي السلوكي المعرفي مهما للجنسين قبل بلوغ سن اليأس عند المرأة و”لوندروبوز” عند الرجل.

< تتحدثين عن العلاج فهل الأمر يتعلق بحالة مرضية؟
< أزمة منتصف العمر ليست حالة مرضية وإنما مجرد تغير في الحياة يتجلى في الانتقال من مرحلة إلى أخرى موالية لها. وإذا زادت حدة الاضطرابات العضوية والنفسية فحينئذ من الضروري التوجه لزيارة الطبيب، الذي ليس بالضرورة مختصا نفسيا، فحتى الطبيب العام له دراية وبإمكانه تقديم توضيحات في ما يخص العلاج السلوكي المعرفي، الذي يمكن من دخول المرحلة الجديدة بأقل الأضرار النفسية والعضوية.
أما في ما يخص من يعانون تخوفا شديدا من مرحلة أزمة منتصف العمر فيمكنهم الخضوع إلى حصص العلاج عند مختص في السلوك المعرفي، والرامي إلى المساعدة بواسطة طرق علمية، تساعد في قيام الفرد بجلسات الاسترخاء للتقليل من كل ما من شأنه أن يؤدي إلى ضغوطات نفسية وينتج عنه توتر شديد، بدون الحاجة إلى طبيب.

< ابتداء من أي سن تبدأ مرحلة أزمة منتصف العمر؟
< المرحلة تبدأ مع سن اليأس عند المرأة ومرحلة “لوندروبوز” عند الرجل، وذلك ابتداء من سن خمس وخمسين سنة.

< ما هي خطورة زيادة التوتر النفسي عند الأشخاص في هذه المرحلة؟
< يعتبر الجانب النفسي أكثر تأثرا خلال المرحلة ذاتها، خاصة إذا كان الشخص عانى أزمات نفسية من قبل أو من حالات اكتئاب، والذي تزيد حدته مع مواجهته مشاكل مع محيطه المهني أو العائلي، لذلك فكثير من الأشخاص يكونون عرضة لانهيار عصبي.

< كيف ينبغي على المحيطين بالأشخاص الذين يعانون أزمة منتصف العمر التعامل معهم؟
< يعتبر الأبناء والشريك الأكثر قربا من الشخص الذي يعاني أزمة منتصف العمر، لذلك يستحسن أن يتم التعامل معه بعيدا عن كل ما يثير غضبه وتوتره وتفادي توجيه ملاحظات إليه، إذ مهما كانت بسيطة يساهم تراكمها في اضطرابات نفسية.

< هل توجد أدوية توصف لمن يعانون اضطرابات هرمونية ونفسية خلال المرحلة ذاتها؟
< رغم توفر أدوية في مقدمتها الخاصة بالعلاج الهرموني، إلا أن أغلب الأطباء لا ينصحون باستعمالها لأنها تؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها، بعد فترة من استعمالها ومن بينها الإصابة بالسرطان، خاصة إذا كانت هناك عوامل وراثية.

< هل توجد دراسات بشأن الجنس الأكثر تأثرا ومعاناة في مرحلة أزمة منتصف العمر؟
< في الواقع لا توجد أي دراسات علمية تتوفر على إحصائيات محددة بشأن هذا الموضوع، لأن كل جنس يتفاعل مع المرحلة ارتباطا بطبيعته، فالمرأة بطبعها لا تتردد في طلب المساعدة إن كانت في حاجة إلى ذلك، بينما الرجل يرفض الأمر. لكن رغم ذلك فالمرأة والرجل يتأثران في المرحلة ذاتها باضطرابات عضوية ونفسية على حد سواء.
أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى