fbpx
الأولى

وزراء وجنرالات لا يدفعون الضرائب

50 مليارا مستحقات مجلس الرباط في ذمة مقاولات يملكها نافذون

ينتظر أن يكشف قياديون في حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس مدينة الرباط، “فضيحة” مالية، تتعلق بعدم استخلاص لجان التحصيل نحو 50 مليار سنتيم لفائدة ميزانية المجلس، في ذمة وزراء سابقين وحاليين وجنرالات ورجال أعمال وأشخاص نافذين، أرباب شركات وإدارات في العاصمة الإدارية.
وقال مصدر مطلع إن حكيم بنشماش ومحمد بنحمو وعبد الرحيم بنهمو، أعضاء المكتب الوطني لحزب «البام»، وممثلو الحزب في مجلس مدينة الرباط، سيطالبون خلال دورة أكتوبر، المقرر عقدها في أواخر الشهر الجاري، بالكشف عن أسماء الشخصيات النافذة، أو الملزمين الكبار، الذين في ذمتهم ديون وصفت بـ«الخيالية» لفائدة مجلس المدينة، الذي يعيش على إيقاع الصراعات والتطاحنات، وبات يقترب من السكتة القلبية، بسبب تحول الأقلية إلى أغلبية، خصوصا بعد إبرام التحالف القوي بين مستشاري الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، الذين أسسوا لجنة مختلطة، أسندت مهمة التنسيق بين أعضائها إلى عبد الرحيم بنهمو مساعف، وهو محام من هيأة الرباط.
وعلمت «الصباح» أن فتح الله ولعلو، عمدة الرباط، الذي بدأت دائرة الانتقادات تتسع حوله، رفض التفريط في حلفائه في فريق العدالة والتنمية الذين بفضل أصواتهم اعتلى مقعد العمودية، بيد أن مستشاري حزبي الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، الذين تحولوا اليوم إلى أغلبية شبه مطلقة، ينظرون بعين الريبة إلى استمرار هذا التحالف، خصوصا بعدما نكث القيادي في الاتحاد الاشتراكي وعدا سبق أن قطعه على نفسه، قال فيه إنه «قريب من فك التحالف مع مستشاري العدالة والتنمية»، غير أنه لم يترجمه على أرض الواقع.
واستبعد مصدر مطلع أن يقدم فتح الله ولعلو، الذي «سجنته» مفاوضات وكواليس إدريس لشكر السرية والعلنية مع إلياس العماري، استقالته من رئاسة مجلس مدينة الرباط، لأن شخصية فتح الله وتاريخه ومساره النضالي، ليس هو مسار سمير عبد المولى، الذي أرغم على استقالته في جلسة ماراثونية في الرباط مع كبار مسؤولي الحزب، الذين تدخلوا في الوقت المناسب من أجل تجنيب طنجة السكتة القلبية التي باتت تهددها.
والمؤكد أن الاتحادي ولعلو، الذي وجد نفسه بدون أغلبية في مجلس العاصمة، سيواجه حملة قوية وشرسة من قبل المعارضة التي تحولت إلى أغلبية عددية، إذ أضحت مشكلة من مستشاري حزبي الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، ولم يعد يهمها سوى الإطاحة بالتحالف المبرم بين العمدة وفريق العدالة والتنمية، وذلك بهدف تجنيب الرباط السكتة القلبية، خصوصا أن «إخوان» عبد الإله بنكيران، يبسطون سيطرتهم على كل جوانب التسيير، بنسبة تفوق 90 في المائة. وسيكون اجتماع دورة أكتوبر مناسبة لمحاسبة فتح الله من طرف رفاق الهمة والعنصر، وسيكون مضطرا لتقديم عناصر الأجوبة الصادرة عن المجلس الجماعي، بخصوص ما تضمنته التقارير الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الجهوي للحسابات.
وتوصل العمدة من الثلاثي بنشماش وبنحمو وبنهمو، أعضاء المجلس، بملتمس يرمي إلى إدراج جملة من النقط في جدول أعمال الدورة ذاتها، نظير مناقشة التقارير الصادرة عن المجلسين الأعلى والجهوي للحسابات. كما طالبوا الرئاسة بموافاتهم بالتقارير المتعلقة بمطرح نفايات أم عزة وبجمع الأزبال، وبالتقرير المتعلق بالتدبير المفوض للماء والكهرباء والتطهير السائل والتقرير المتعلق بالامتيازات الخاصة بوقوف السيارات، والتقارير المتعلقة بشركات فيوليا وتبيوطيم وتيكميد وبيزو رونو.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق