fbpx
وطنية

المغرب يرأس الدورة الاستثنائية لمنظمة العمل العربية بالقاهرة

رشادي: يجب مضاعفة المجهودات من أجل غد عربي واعد ومشرق

أكد شفيق رشادي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لأقاليم سطات ونسليمان وبرشيد، والنائب الأول لرئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات والنائب الأول لرئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، أن الأخيرة تعمل جاهدة من أجل دعم وتيرة التنمية بمختلف أقطار العالم العربي، موضحا أن المنظمة ولدت من رحم هذا العالم لتلبي آماله وتصغي

لآلامه، وتبحث عن أفضل الصيغ وأقواها لإشباع رغباته، وستظل وفية لهذا العهد تصونه و تدافع عنه.
كان ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية لمجلس إدارة المنظمة المنعقدة يوم 17 مارس الجاري بالقاهرة، والتي رأسها شفيق الشادي، وهو اللقاء الذي حضره ممثلون عن الحكومات العربية، ضمنهم وزير القوى العاملة والهجرة بمصر، الدكتور أحمد حسن البرعى وأصحاب الأعمال وفريق العمال، إلى جانب مراقبين عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.
ويأتي هذا اللقاء، حسب مراقبين، في ظروف دقيقة وحساسة تشهد فيها المنطقة العربية تحديات كبيرة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ما يستوجب تقديم مقاربة جديدة ومبدعة تتفاعل وتتناغم مع المتطلبات الآنية والمستقبلية لسوق الشغل في البلدان العربية وتحسين المناخ الاقتصادي بصفة عامة فيها.
وذكر رشادي بالأزمة المالية والاقتصادية التي عاشها العالم، ما جعل منظمة العمل العربية تضاعف وتكثف جهودها حتى يخرج العالم العربي منها بأقل الخسائر الممكنة، مؤكدا أن هذا العالم يعيش، اليوم، تحولا سياسيا كبيرا يعيد تشكيل الخريطة السياسية فيه، معتبرا «أن بوادر فرج قريب تلوح في الأفق، الأمر الذي يدعونا جميعا إلى توحيد الرؤى والجهود من أجل محاربة الفقر وإيجاد فرص الشغل لشباب، اليوم، الذين هم القوة الضاربة والنشيطة والحيوية في مجتمعنا العربي».
وختم النائب الأول لرئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية كلمته قائلا «بقدر ما الأمل حاضر، بقدر ما المجهودات المضاعفة مطلوبة من أجل غد واعد ومشرق».
ويشار إلى أن الجمع الاستثنائي لمجلس المنظمة، على مجموعة من القرارات الهامة ترمي في مجملها إلى تفعيل القوة الإقتراحية للمنظمة هيأة عربية اقتصادية واجتماعية بالدرجة الأولى.
ومن ضمن هذه القرارات التي حظيت بالأولوية، دراسة الآثار المترتبة عن التغييرات السياسية العميقة على واقع العمل والتشغيل في الدول العربية، كما انكب الاهتمام على إعداد دراسات معمقة تهدف إلى تحديد التوجهات الجديدة للمنظمة على ضوء المتغيرات العميقة خاصة الجوانب المتعلقة بالحريات النقابية.
وتعميقا للبعد الإستراتيجي للمنظمة، تم الاتفاق على وضع تصورات العقد الاجتماعي العربي الجديد حتى يتناسب وراهنية دعم التشغيل والتنمية والمبادرة الفردية في المجتمعات العربية.
كما أكد المشاركون على ضرورة إعادة النظر في برامج التنمية القائمة مع إعطاء الأولوية للتشغيل وتنمية المنشآت الصغرى والصغيرة وتنمية مدروسة للموارد البشرية، وتوفير الحماية التشريعية والاجتماعية للعاملين في القطاع غير المهيكل.
ولم يفت هؤلاء التأكيد على ضرورة التشاور الفني بين بلدان الاستقبال وبلدان الإرسال العربية بهدف تيسير تنقل الأيدي العاملة العربية داخل الأقطار العربية خطوة لا محيد عنها في المستقبل القريب.
وبعد دراسة معمقة لمختلف التصورات التي طرحها أحمد لقمان، المدير العام لمنظمة العمل العربية، خلال هذه الدورة الاستثنائية لمجلس المنظمة على أنظار الأعضاء، تم الإلحاح على تنفيذ ما اقترحه في هدا الإطار من أنشطة وبرامج حتى يتم عرض نتائجها خلال الدورة الثامنة والثلاثين  لمؤتمر العمل العربي المقرر عقده في 21 ماي المقبل في مصر.
وعقب انتهاء أشغال الدورة، وفي تصريح له أمام وسائل الإعلام، عقب انتهاء، أكد شفيق رشادي أن الديمقراطية هي المدخل لتقدم العالم العربي ورفاهية وكرامة شعوبه، كما أن حرية التعبير والتداول السلمي على السلطة، وتجديد النخب، والأخذ بأسباب المجتمع الحداثي، هي إحدى سمات المرحلة المقبلة التي علينا ولوجها بثقة وبإصرار، مذكرا في هذا السياق بالمراحل والأشواط التي قطعها المغرب في هذا المجال.
وتطرق رشادي، في جانب آخر، إلى الخطاب الملكي التاريخي لـ9 مارس الجاري الذي فتح فيه جلالته الباب على مصراعيه من أجل تعديل الدستور، وإطلاق المزيد من الحريات وتكريس ثقافة حقوق الإنسان وإعطاء البعد الجهوي لما له من أهمية في دعم و تقوية الاقتصاد المحلي.

 

محمد فلاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق