تقارير

الطرق السيارة تغرق في الديون

مشاريع متعثرة وخسارة تناهز 99 مليارا بسبب القروض وضعف مردودية أغلب المحاور

سجلت شركة الطرق السيارة بالمغرب خسائر، خلال النصف الأول من السنة الجارية، بلغت قيمتها الإجمالية إلى 99 مليارا (990 مليون درهم)، وعجزا في النتيجة المالية تجاوزت قيمته 130 مليارا (1.309 مليار درهم).
وأرجع مسؤولو الشركة هذا النتائج السلبية إلى تكاليف المديونية، التي  يناهز حجمها الإجمالي 39 مليار درهم، التي ينتظر أن تتم تصفيتها بالكامل في أفق 2032، وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار القروض التي يمكن أن تلجأ إليها الشركة لتمــويل مشـاريعها، علما أن الدولة تساهم بحصة 25 % من التمويلات، في حين أن 75 % تمول عبر القروض. وأدت الشركة، خلال السنة الماضية، ما يناهز مليارا و520 مليون درهم من أصل الدين والفوائد المترتبة عليه. وانعكست الاستثمارات التي تنجزها الشركة على نتائجها المالية، إذ سجلت خسارة ناهزت مليارا و114 مليون درهم، خلال السنة المالية 2014، بعد أن سجلت خسارة في السنة التي قبلها بقيمة 148 مليون درهم.
وتشير المعطيات التي صادق عليها المجلس الإداري للشركة، الذي اجتمع أخيرا تحت رئاسة وزير التجهيز والنقل، أن رقم معاملات الشركة عرف ارتفاعا، خلال الفترة ذاتها، بنسبة 5.6 %، ليصل إلى مليار و99 مليون درهم، كما سجل تحسن في هامش الربح على الاستغلال بنسبة 8 %، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، ليستقر في حدود 822 مليون درهم، وارتفع إجمالي حساب الشركة إلى 52.70 مليار درهم.
وتعرف الشركة صعوبات مالية بسبب ضعف المردودية، إذ أن هناك عددا من المحاور التي لا تتمكن الشركة من تغطية كلفة صيانتها، ما يجعلها عبئا على ميزانية الشركة. وهكذا نجد أن أهم  الموارد المحصلة من المرور عبر شبكة الطرق السيارة تأتي من المقطع الرابط بين الدار البيضاء والرباط، الذي يعتبر أهم محور من ناحية حركة المرور، إذ يعرف مرور أزيد من 52 ألف سيارة في اليوم، ووصل إجمالي مداخيله، خلال السنة الماضية، إلى 437 مليونا و 424 ألف درهم، ما يمثل نسبة 18.81 % من المداخيل الإجمالية المحصلة من مستعملي شبكة الطرق السيارة بالمغرب. بالمقابل هناك بعض المحاور، مثل محور فاس طنجة، الذي يمثل حوالي 23 % من الطول الإجمالي للشبكة، ومحور فاس وجدة، تخسر فيهما الشركة، إذ أن كلفة  التسيير والصيانة تتجاوز المداخيل المحصلة من مرور السيارات.
من جهة أخرى، سجل تأخر في بعض المشاريع التي تشرف على إنجازها الشركة، مثل الطريق السيار المداري الرباط سلا، الذي يبلغ طوله 41 كيلومترا، وكان مقررا أن يفتتح للاستغلال في غضون السنة الجارية، لكن كل المؤشرات تؤكد أنه لن يكون جاهزا، إلا بعد الفصل الأول من السنة المقبلة، الأمر نفسه ينطبق على طريق السيار الرابط بين الجديدة وآسفي.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق