fbpx
دوليات

الغرب يقصف ليبيا والقذافي يتوعد بالرد

التدخل العسكري الدولي قصف أهدافا ليبية جوا وبحرا لوقف القمع الدموي للثورة

قصفت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ليبيا بصواريخ توماهوك، وشنت غارات جوية منذ عشية أول أمس (السبت) حتى الساعات الأولى من أمس (الأحد)، مثيرة غضب العقيد معمر القذافي الذي أعلن البحر المتوسط «ميدان حرب».
وبدأ التحالف الدولي تدخله العسكري أول أمس في ليبيا، فقصف أهدافا في ليبيا جوا وبحرا لوقف القمع الدموي للثورة المستمرة منذ شهر على نظام العقيد معمر القذافي.
واستهدفت اول عملية قصف جوية فرنسية في الساعة 16,45 بتوقيت غرينتش آلية عسكرية تابعة لقوات القذافي في مكان غير محدد، فيما حلقت نحو عشرين مقاتلة من طرازي رافال وميراج فوق الأراضي الليبية.
وفي أكبر تدخل عسكري في العالم العربي منذ الغزو الأمريكي للعراق في 2003، أطلقت السفن الحربية الأمريكية والبريطانية 110 صواريخ توماهوك عابرة على الأقل على ليبيا أول أمس (السبت)، كما قال عسكريون.
وقال الأميرال الأمريكي وليام غورتني لصحافيين إن هذه الصواريخ أصابت «أكثر من عشرين هدفا من الأنظمة المضادة للطيران وغيرها من المنشآت الدفاعية» على الساحل الليبي.
ومن جانبه، أكد الزعيم الليبي معمر القذافي في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الحكومي أمس (الأحد) غداة بدء العملية العسكرية للتحالف أنه سينتصر داعيا الغرب إلى «مراجعة حساباته والتراجع».
وتوقع القذافي أن تكون الحرب «الصليبية» التي يخوضها الغرب ضده «طويلة»، وتوعد بالقضاء على الذين يتعاونون مع قوات التحالف. وقال القذافي إن «المهاجمين مهزومون.. نحن لن نتراجع أبدا، ولن نموت.. انتم ستموتون وسنبقى أحياء وننتصر».
وأضاف «أنتم بإمكانكم أن تتراجعوا وتنسحبوا وتذهبوا إلى بلدانكم وقواعدكم لكن نحن هذه أرضنا.. أنتم بإمكانكم أن تراجعوا حساباتكم وترجعون».
من جهة أخرى، أكد القذافي أنه لن يترك الغرب يتمتع بنفط ليبيا، مشددا على أن التحالف الذي بدأ هجومه أول أمس (السبت) «سيسقط كما سقط هتلر ونابوليون وموسوليني».
وجاء الهجوم بعد يومين من تبني مجلس الأمن الدولي قرارا يجيز استخدام القوة ضد ليبيا لمنع قوات القذافي من سحق الثوار في أول تمرد تشهده ليبيا منذ 41 عاما.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس إن قنابل ألقيت الأحد قرب باب العزيزية، مقر القذافي ما أدى إلى رد من المدفعية الليبية المضادة للطيران استمر حوالي أربعين دقيقة.
وأفادت محطة «سي بي اس نيوز» صباح أمس (الأحد) أن ثلاث مقاتلات بي-2 شبح أمريكية ألقت أربعين قنبلة على قاعدة جوية ليبية. ولم يتم الحصول على تأكيد رسمي للعملية على الفور.
وقالت المحطة إن هدف العملية كان تدمير قسم كبير من سلاح الطيران الليبي، ولكن الطائرات الحربية الأمريكية قامت في الوقت نفسه بملاحقة قوات برية بهدف تدميرها. وأضافت أن جميع الطائرات عادت إلى قاعدتها سالمة.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الليبية في بيان أنها تعتبر قرار مجلس الأمن 1973 الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار وإقامة منطقة حظر جوي فوق أراضيها «انتهى مفعوله» ودعت مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ. وقالت إن الهجمات على ليبيا «أمر يهدد الأمن والسلم الدوليين»، داعية إلى «عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد وقوع عدوان فرنسي بريطاني أمريكي على ليبيا، الدولة المستقلة العضو في الأمم المتحدة».
وكانت قوات القذافي واصلت بعد ظهر أول أمس (السبت) قصف أحياء سكنية قريبة من بنغازي بالأسلحة الثقيلة وفق شهود. وقال أحدهم «لديهم أوامر بالقصف العشوائي، ما يؤدي إلى حصول مجزرة».
وأفاد المتمردون أن المدفعية والدبابات قصفت الأحياء الغربية وطالت بعض القذائف وسط المدينة. وشوهد آلاف الأشخاص أول أمس (السبت) يفرون عبر المدخل الشمالي الشرقي للمدينة. وانتظم النازحون في طوابير أمام المحطات والأفران للتمون قبل انطلاقهم إلى طبرق التي تبعد 350 كيلومترا إلى الشرق من بنغازي، وإلى مصر. وفي الغرب، تقدمت دبابات كتائب القذافي نحو الزنتان (145 كيلومترا جنوب غرب طرابلس)، وقصفت مشارف هذه المدينة التي يتمركز فيها المتمردون ما أجبر السكان على الفرار، بحسب شاهد آخر.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق