fbpx
دوليات

قتلى وجرحى بسورية والجيش يحاصر المتظاهرين

حاصرت، أمس (الأحد)، قوات الأمن السورية مدينة درعا، وانتشرت في أحيائها وشوارعها والطرق المؤدية إليها، فيما قطعت عن أجزاء كبيرة من المدينة والبلدات المجاورة لها الاتصالات الهاتفية والإنترنت، حسب ما أكده شهود عيان.
وتحدث الشهود عن مقتل شخصين خلال تشييع أحد الضحايا في المواجهات مع رجال الأمن، أول أمس (السبت)، على خلفية احتجاجات يوم جمعة الكرامة التي عمت مدناً سورية عديدة، كانت أشدها في مدينة درعا وبلداتها، تحت لافتات تطالب بإصلاحات شاملة ومعاقبة الفاسدين في الدولة.
وأشاروا إلى أن قتيلي أمس اللذين ينضمان إلى قافلة ضحايا المدينة؛ هم من عائلتي «أبو عون» و»أكراد»، فيما رفضت بعض كبرى عائلات درعا مثل «الزعبي» و»العياشين» و»المسالمة»، أول (أمس)، دفن مَنْ قُتل من أبنائها «إلا بعد الأخذ بالثأر لهم من القتلة».
وشوهدت حافلات تنقل رجال الأمن أمس ليلاً ونهاراً لمحاصرة المدينة، ومنع تجدد أي اشتبكات فيها، كانت قد وصفتها الحكومة السورية في تصريحات لمسؤولين فيها بأنها «أعمال فوضى وشغب»، وانتشرت حافلات وسيارات الجيش على الطريق الواصل بين درعا البلد وحديقة حميدة الطاهر في السحاري، وغيرها من المناطق.
من جانبها، شكلت الحكومة السورية لجنة للتحقيق في أحداث جمعة الكرامة في درعا، بينما قال عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة درعا «إن متظاهري درعا حركتهم أياد خارجية، ومن قام بهذه الأعمال مدسوس بين الشعب السوري».
ودعت مدن سورية عدة، أول أمس (السبت)، إلى التضامن مع أبناء درعا؛ بالتظاهر مساء في ساحات وشوارع مدنهم، بينما بقي الآلاف من أبناء المدينة المَكْلومة يتظاهرون في الشوارع في مظهر تحد واضح للشرطة والجيش، الذي حاول فض تظاهرات خلال تشييع جثمان أحد القتلى.
وقاد عالم الدين الشيخ أحمد الصياصنة آلاف المتظاهرين في المدينة، إلى جانب مفتي درعا الشيخ رزق الأبازيد، وكانوا يهتفون مع المتظاهرين بحياة الشهداء، ومُنِعوا من قبل الجيش وقوات الأمن من التوجه إلى مركز المدينة.
وأفتى الشيخ الصياصنة بأن التظاهر «فرض عين على كل سوري قادر ابتداء من اليوم (أول أمس)، وأن أي خذلان يعتبر خيانة لدماء الشهداء»، في الوقت الذي تعرض فيه الشيخ للضرب والإهانة على أيدي الأمن والجيش، بعد رفضه تهدئة المتظاهرين والرضوخ لتهديداتهم.
وكان ناشط حقوقي من درعا، تحدث عن سقوط عدد كبير من الجرحى، أثناء مشاركتهم، أول أمس (السبت)، في جنازة جرت بدرعا؛ نتيجة إطلاق قنابل مسيلة للدموع من قبل قوات الأمن السورية التي اعتقلت عشرات الأشخاص.
وذكر الناشط الحقوقي أن «الوضع محتدم جداً في درعا»، مشيراً إلى أن عدد الجرحى كبير جداً، وأن رجال الأمن، الذين كانوا يرتدون الزي الرسمي واللباس المدني، اعتقلوا عشرات الأشخاص.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى