fbpx
دوليات

آلان جوبي: المغرب نموذج لربيع الديمقراطية

وزير الخارجية الفرنسي أشاد بخطاب 9 مارس وبعث إشارات إلى الجزائر وملكيات الخليج

وضع وزير الخارجية الفرنسي المغرب في خانة نموذج ناجح لربيع الديمقراطية في العالم العربي. وقال ألان جوبي في معرض مداخلته أول أمس الجمعة في مجلس الأمن الدولي، إن الملك محمد السادس أعلن في خطاب جريء وذي رؤية عن إقرار ملكية دستورية. واعتبر جوبي أن  ما يعرفه العالم العربي من ثورات شعبية ممتدة من منطقة الخليج إلى شمال إفريقيا، ما هو سوى تعبير عن طموح الشعوب من أجل الحرية والديمقراطية، فثورة الياسمين بتونس و25 يناير بمصر حملت معها، حسب قوله، آمال الشعوب من أجل انتقال ديمقراطي يأخذ طريقه الصحيح ضمن مناخ متسم بالنضج والمسؤولية.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي في معرض عرض موقف فرنسا الداعي إلى تبني مجلس الأمن قرارا ضد نظام معمر القذافي، على أن فرنسا ـ بمواقفها هذه ـ  لا تعطي دروسا لأحد، كما لا تقدم نماذج للانتقال الديمقراطي إلى البلدان العربية، بل يبقى همها الوحيد إلى جانب حلفائها، يضيف المصدر نفسه،هو مصاحبة شعوب المنطقة من أجل بناء مستقبلها بنفسها.
وعبرجوبي عن آسفه لما تعرفه ليبيا من تطورات مؤسفة جعلت نظام الكولونيل معمر القذافي يدهس إرادة شعبه بقدميه، ويقود قمعا دمويا ضد مواطنيه لمجرد أنهم طالبوا بالحرية والانعتاق.
الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية الفرنسي لصالح المغرب في جلسة مخصصة لمناقشة إمكانية اللجوء إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد ليبيا، يعني الكثير لدى عدد من المتتبعين، إذ يحمل في ثناياه إشارات قوية تفيد دعم القوى الغربية للانتقال الهادئ في المغرب. ولا تقف لغة المصالح وراء الموقف الفرنسي حسب الباحث عبد الرحمان مكاوي، لأن قوى أخرى دولية أشادت في وقت سابق بالإجراءات التي أعلن عنها الملك محمد السادس في خطاب 9 مارس وعلى رأسها الولايات المتحدة في شخص الناطق باسم البيت الأبيض جي كارني الذي أشاد بالتحولات الديمقراطية التي حملها خطاب الملك، إضافة إلى تهنئة الرئيس ساركوزي لمحمد السادس التي عبر فيها عن إعتزاز فرنسا بحرص الملك على ” الإنصات للشعب في قيادة عملية تحول سلمية”، وهوالموقف ذاته الذي عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ودول إسبانيا وألمانيا وإنجلترا والبرتغال…
في السياق ذاته شدد مكاوي على أن تدخل وزير الخارجية الفرنسي في جلسة طارئة لمجلس الأمن حمل إشارات قوية تعني أن الانتقال الهادئ ممكن، وهو ما ترجمه إدراج آلان جوبي المغرب في خانة البلدان التي عاشت ربيع الديمقراطية، أي تونس ومصر. كما حمل خطاب جوبي، يؤكد المصدر ذاته، إشارات للدول الأخرى خاصة ملكيات الخليج، كي تحذو حذو المغرب قبل أن تطولها نيران الانتفاضات الشعبية، فضلا عن الجزائر التي فضلت التدخل لفائدة القذافي مقابل محاصرة التظاهرات السلمية المطالبة بإسقاط النظام العسكري الجزائري، كما أن حرص فرنسا على إستقرار منطقة شمال إفريقيا، يدفعها إلى دعم التحولات الديمقراطية التي تعرفها حتى تتفادى الخطأ الذي ارتكبته عند إندلاع ثورة الياسمين في تونس، والذي تسعى اليوم إلى تصحيحه، من خلال تحسين صورتها لدى الشعوب العربية.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى