fbpx
خاص

حركة “باركا” بفاس دعت إلى إقرار ملكية برلمانية

الأمن اكتفى بالمراقبة والمظاهرة تفرقت إلى فريقين تباينت شعاراتهما ولافتاتهما

اكتفت عناصر أمن بزي مدني، ونحو 10 سيارات أمن رابطت قرب مركز البريد وبنك المغرب، بمراقبة نحو 800 شخص شاركوا صباح أمس (الأحد)، بساحة فلورانسا بالمدينة الجديدة بفاس، في الاحتجاجات التي دعت إليها حركة 20 فبراير، قبل أن يخرجوا في مسيرة جابت شارع الحسن الثاني، مرددين شعارات تضمنت مطالب اجتماعية وسياسية واقتصادية. ولم يسجل أي تدخل أمني إلى الزوال، في حين تفرق المتظاهرون إلى مجموعتين، ضمت واحدة طلبة قاعديين تمكنوا من الوصول إلى مكان الاحتجاج، رغم الطوق الأمني المضروب على محيط الجامعة، وأخرى ضمت فعاليات من الحركة المذكورة وتجمع اليسار والعدل والإحسان ومنظمة التجديد الطلابي، و»ك. د. ش» والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
واتضح ذلك في طبيعة الشعارات المرفوعة، خلال الوقفة المجسدة بالساحة، إلى حد كاد ينسف الاحتجاج، قبل أن يتداول بعض شباب حركة 20 فبراير في ما بينهم، ردا على ذلك، ويقرروا الخروج في مسيرة انطلقت نحو الحادية عشرة صباحا، على إيقاع شعاري “سلمية، لا حجرة لا جنوية” و”سلمية، نريدها حضارية”.
“علاش جينا واحتجينا، المعيشة غالية علينا”، “الشعب يريد إسقاط الفساد”، “إدانة شعبية للمافيا العقارية”، “التغيير.. هذا صوت الجماهير”.. بعض من شعارات كثيرة رفعها المتظاهرين، لخصوا خلالها مطالبهم، في حين استغلت بعض الفئات الاحتجاجات، للتأكيد على مطالب فئوية تخصهم، كما حال فئة المجازين العاطلين، وعائلات المختطفين.
ورفع 16 جنديا وضابط صف، ممن تعرضوا إلى الطرد التعسفي من قبل المحكمة العسكرية بداعي عدم انضباطهم لتعليمات عسكرية، لافتة طالبوا فيها باستفادتهم من الإعانة الملكية التي منحت لمن قضى أكثر من 10 سنوات في الخدمة العسكرية.
وفي لافتات مختلفة، دعت حركة «باركا»، إلى ديمقراطية حقيقية بإقرار ملكية برلمانية، فيما جاء في أخرى «الشعب يرفض دستور العبيد، الشعب يريد دستور جديد»، و»من أجل دستور شعبي ديمقراطي يضمن الحرية والكرامة والعدالة والمواطنة الحقيقية»، بينما اعتبرت لافتات صغيرة، «مشاريع التنمية البشرية، وسيلة لنهب المال العام».
وأدانت  حركة شباب 20 فبراير بفاس، ما أسمته مظاهر الفساد التي تشوب تسيير الشأن المحلي بالمدينة، داعية القوى الحية، للتصدي للوبيات الفساد الإداري والانتخابي، والمتورطين في اختلاس المال العام، مستنكرة ما أسمته «المقاربة الأمنية المتواطئة مع المجرمين»، و»الارتفاع المهول في أسعار المواد الأساسية وفواتير الماء والكهرباء».
وطالبت بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية أحداث 20 فبراير بفاس، مع فتح تحقيق لاستجلاء الحقيقة حول هذه الأحداث ومساءلة الواقفين وراءها، داعية إلى توحيد نضالات حركة شباب 20 فبراير جهويا ووطنيا، وإقرار سياسة تنموية اجتماعية واضحة المعالم، لتجاوز واقع التهميش الذي يتخبط فيه السكان.
وكان تجمع اليسار عقد ليلة السبت الماضي، بمقر «ك. د. ش» تجمعا خطابيا بعد رفض إدارة المركب الثقافي الحرية الترخيص باحتضانه للمهرجان، فيما عقدت التنسيقية المحلية لحركة 20 فبراير، اجتماعا تنسيقيا مساء الجمعة، لاتخاذ الترتيبات الضرورية لإنجاح محطة 20 مارس، التي مرت بشكل عاد في بدايتها.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق