fbpx
وطنية

“بيجيدي” يكسب حرب المدن

العدالة والتنمية ينتقم لضربة الجهات ويقوي دفاعاته لحسم “العموديات

أظهرت نتائج انتخابات رؤساء المجالس الجماعية التي جرت صباح أمس (الثلاثاء)، وتتواصل اليوم (الأربعاء)، سيطرة العدالة والتنمية على كبريات المدن، عكس بعض التوقعات التي كانت تراهن على حدوث اختراقات في الوقت الميت.
واستفاد العدالة والتنمية من درس انتخابات مجالس الجهات التي اكتسحت فيها أحزاب المعارضة، خصوصا الأصالة والمعاصرة، سبع جهات، بينما خرج “بيجيدي”، الحاصل على أكبر نسبة من المقاعد والأصوات في المدن الكبرى بجهتين فقط، إحداهما أساسية، وثانية مصنفة في ما يسمى “المغرب غير النــــــافع”.
وأدار حزب عبد الإله بنكيران حرب المدن بدهاء كبير، إذ لم يكتف في مدينة مثل البيضاء بضمان أغلبية مريحة إلى مرشحه عبد العزيز عماري، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، بل نجح في تشتيت أحزاب المعارضة واختراقها من الداخل، بعد أن صوت  أعضاء الحزب الواحد للعدالة والتنمية وآخرون فضلوا الصمت، أو التصويت بالامتناع، لينتهي العداد بنتيجة كاسحة فاقت كل التوقعات (124 صوتا لمترشح العدالة مقابل 19 امتناع).
واستفاد العدالة والتنمية من ارتباك حزب الاستقلال، الحزب القوي الثاني في المعارضة، إذ بادر أمينه العام حميد شباط إلى توجيهات غير رسمية لمساندة مترشحي “بيجيدي” ومساعدتهم على الفوز بالمدن الكبرى والمتوسطة، نكاية في غريمه الأصالة والمعاصرة.
وأبدى شباط حماسا كبيرا في الدفاع عن هذا التوجه الجديد، حين عبأ جميع أعضائه في مجلس مدينة فاس للتصويت لفائدة إدريس الأزمي، مرشح العدالة والتنمية، الذي فاز بأغلبية الأصوات وتوج عمدة للعاصمة العلمية، وفوق هذا المنصب، عناق حار من شباط من أعلى المنصة، مهنئا إياه بالفوز.
وحصن العدالة والتنمية العاصمة الإدارية التي أزاح عنها فتح الله ولعلو، بعد التقدم الكبير الذي أحرزه محمد صديقي، كما ضمن تقدما ملفتا في سلا بعد بصعود جامع معتصم، مدير ديوان رئيس الحكومة، متفوقا بأغلبية مريحة على منافسه، بحصوله على 77 صوتا من أصل 83.
بمراكش، 61 صوتا من أصل 74 حضروا أشغال الدورة من أصل 86 بتحالف بين”بيجيدي” والأحرار والاستقلال.
وبالقنيطرة، حقق عزيز رباح، وزير النقل والتجهيز، المتوقع، بحصوله على 49 صوتا في جلسة تميزت بمقاطعة حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة. ونجح العدالة والتنمية في إزاحة فؤاد العماري، شقيق إلياس العماري، من طنجة التي فاز برئاستها البشير العبدلاوي، مدعوما بأصوات “الحصان”، وهي النتيجة نفسها المحققة بأكادير، حيث فاز صالح المالوكي.
ولم تقتصر غزوة بنكيران للمجال الحضري على المدن الكبري، بل تعداها إلى المتوسطة والصغيرة مثل تمارة، وخريبكة، وزاكورة، والرشيدية، وميدلت، والمحمدية، وآسفي، وتارودانت، وتزنيت، والدشيرة، وميسور، وأولاد تايمة، ووزان، وطاطا، وسطات، وواد زم، وإنزكان.
كما نجح “بيجيدي” في الإبقاء على مفاتيح وجدة معلقة إلى حين، إذ تم تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجماعة الحضرية، وذلك لعدم توفر النصاب القانوني، حيث لم يحضر سوى 26 مستشارا من أصل 65، إذ حضر مستشارو العدالة والتنمية، وتغيب مستشارو كل من الأصالة والمعاصرة والاستقلال، ليتم تأجيل جلسة انتخاب رئيس بلدية وجدة إلى وقت لاحق.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى