fbpx
وطنية

سياسيون لمرشحات: انسحبن “اللعب كبير”

 

تضع العديد من المنتخبات في مجموعة من الأحزاب بعدة مناطق، خاصة ببعض الجماعات بشمال المغرب وآسفي وورزازات وزاكورة وسيدي سليمان، اللمسات الأخيرة على دعاوى ستتقدم بها أمام القضاء في مواجهة وزارة الداخلية والأحزاب التي ترشحت باسمها، لأنها لم تحترم مقتضيات القوانين التنظيمية لمجالس الجماعات والجهات.
وقالت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، في ندوة نظمتها الحركة، صباح أمس (الثلاثاء)، إن هؤلاء المرشحات وأخريات ينتظرن نتائج مجالس العمالات والأقاليم، لرفع دعاوى قضائية والمطالبة بحل مجموعة من المكاتب لأنها لم تحترم البنود الأساسية للقوانين المذكورة، بالنسبة إلى الأحزاب السياسية، ولأن وزارة الداخلية نقضت مضمون دورية أصدرتها يوم 4 شتنبر تذكر بمضامين القوانين التنظيمية التي تلح على ضرورة وجود تمثيلية نسائية في المكاتب بما لا يقل عن الثلث، قبل أن تنقضها بدورية ثانية أصدرتها يوم 8 شتنبر تسمح فيها للأحزاب بترشيح رجال إذا تعذر وجود مرشحات نساء.
وقالت الرباح إن مجموعة من المرشحات تعرضن للتهريب والتهديد، وطلب منهن عدم تقديم ترشيحاتهن، وإن بعضهن ووجوهن بألفاظ نابية، وأخريات قيل لهن “هذا لعب كبير عليكن”، بعد أن طالبن باحترام القوانين، كما ألزمت مرشحات أخريات بكتابة التزامات تشرن فيها إلى عدم رغبتهن في الترشح لالتزاماتهن باشغال البيت والعمل وتربية الأبناء.
وتعرضت مرشحات أخريات لضغط كبير، احتاجت معه الحركة من أجل ديمقراطية المنافصة إلى خلق خلية للدعم النفسي ودعم المرشحات وتوجيههن قانونيا، غير أن بعضهن عانين نتيجة إقصائهن من دعم الأحزاب التي رشحتهن، إذ لم تتوصل بعضهن بمنشورات الدعاية في الحملة، وبعضهن توصلت بعدد قليل، فيما كانت منشورات بعضهن لا تتضمن صورهن ووضع مكانها رمز الحزب السياسي، فيما ترك الإطار بالنسبة إلى البعض الآخر منهن فارغا. كما لم تتوصل المرشحات ببرامج الحزب واضطررن إلى طبعه على نفقتهن الخاصة، عكس المرشحين الذكور الذين تلقوا كل الدعم.
وتحملت المرشحات لأول مرة ضغطا نفسيا أكبر، خاصة بعد أن اكتشفن لأول مرة مسألة التحالفات السياسية بين المعارضة والأغلبية، وبين الأغلبية نفسها، أو المعارضة، ما يفتقد حسبهن، إلى منطق.
وانتقدت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة في الندوة نفسها، عدم تقديم وزارة الداخلية لنتائج اللوائح النسائية أثناء تقديم نتائج الانتخابات المحلية والجهوية، كما لم تقدم نسبهن، بل كشفت رقما وصفته الحركة ب”المبهم”، “وهذا تم عمدا لأنه حسب القوانين فإن تمثيلية النساء في الجماعات يجب أن تصل إلى 27 في المائة، وفي الجهات 37 في المائة، لكن حسب الرقم الذي أدلت به الوزارة والذي يصل إلى 6673، فإننا نصل إلى نسبة تتراوح ما بين 20 و21 في المائة، غير أنها ليست للجماعات والجهات وليس لكل واحدة منها”.
وأجمعت أغلب التدخلات على أن غياب “مولات الشكارة” كان سببا رئيسيا في عدم ترشيح نساء لرئاسة الجهات، إذ أن أغلب الأحزاب أصبحت تتصارع بالأشخاص والأسماء السياسية البارزة، ولا يهمها في ذلك ما جاءت به القوانين التي كانت أكثر ديمقراطية من الأحزاب نفسها، ومن دوريات وزارة الداخلية.
ووجهت الحركة، خلال الندوة، رسالة مفتوحة إلى الوزير حصاد، تطالبه من خلالها، بإعادة النظر في الإجراءات المتعلقة بالتمثيلية السياسية للنساء في المجالس المنتخبة، وذلك بإلغاء الدورية رقم 5684 الصادرة بتاريخ 8 شتنبر الجاري، لأنها لا تتماشى مع توجه الدولة الداعي إلى تعزيز موقع النساء في مراكز القرار السياسي، وإصدار دورية تتلاءم ومنطوق القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والجماعات الترابية بما يضمن ثلث المقاعد للنساء على الأقل في مكاتب مجالس الجماعات الترابية.
ضحى زين الدين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى