fbpx
منبر

شاعلة “انطاحرو”

 

توج مهرجان فرنسي، أخيرا، لبنى أبيضار، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم “الزين اللي فيك”، الذي أقام الدنيا وما زال لم يقعدها إلى الآن.
البعض شعر بالصدمة. والبعض الآخر بالاستغراب… لتبدأ التحليلات والتفسيرات والتأويلات والأسئلة بين كيف؟ ولماذا؟
شككت فئة في أحقية أبيضار بنيل الجائزة، في حين ضربت فئة أخرى مصداقية الجائزة في الصميم، وكثر الحديث عن عشاء مع الوزيرة وعن “لوبي” يدعم عيوش في بلده الثاني فرنسا و”بلا بلا بلا”… خرج الشيخ الفيزازي ليتصدى لكل من سولت له نفسه التقليل من احترام لبنى بعد أن اتصلت به وأعلنت توبتها، حسب ما جاء في صفحته على “فيسبوك”، وتناقلت المواقع الإلكترونية صور “البوسة” بين أبيضار والمخرج نبيل عيوش، وتداولت الجرائد الورقية خبر مثول نجمتنا أمام المحكمة في قضية سعيد الناصري… هذا الأخير، الذي فقد صوابه و”هضراتو الغيرة” في مهرجان أكادير للضحك، بعد أن وجد أن “بطلة” فيلمه التي لم يعترف بها يوما، بدأت تصول وتجول في المهرجانات وأصبحت الشغل الشاغل لوسائل الإعلام.
لماذا يستخسرون في لبنى أبيضار أن تنال جائزة عن دور مثلته، وأجادت فيه، حسب ما تسرب لها من مشاهد من “الزين اللي فيك”؟ لقد لبست لبنى شخصية العاهرة وتقمصتها بكل إتقان، سواء على مستوى تعابير الوجه، أو طريقة الكلام والرقص، أو “تخسار الهضرة”… إلى حد يعتقد المشاهد معه أنها بنت ليل حقيقية وأن الأمر ليس مجرد تمثيل. أفلا تستحق لبنى عن كل ذلك جائزة؟
مسألة أخرى مهمة. هل تجرؤ ممثلة أخرى، مهما لعبت من أدوار إغراء، على أن تؤدي دور العاهرة بالشكل الذي أدته بطلتنا لبنى؟ ألا تستحق كل التصفيق والتقدير على “شجاعتها” الفنية؟ لماذا كل هذا البغض؟
من حق أبيضار أن تختار الأدوار التي تحب، شرط أن تتقن أداءها. لا فرق في ذلك بين عاهرة أو راهبة… وهو ما فعلته “لبنى… نا” الوطنية. وأن يكون الفيلم أثار ضجة بسبب مشاهده وحواره، لا يعني أن بطلته لا تجيد التمثيل أو أنها فشلت في تجسيد الدور كما يجب. فلماذا كل هذا البغض؟
تتويج أبيضار بجائزة، ومن مهرجان فرنسي، رد لها اعتبارها بعد أن هاجمها الكل وحاصرتها الشائعات من كل ناحية. لعبت الأقدار لصالح لبنى وأنصفتها وأخرست ألسنة السوء، وهذا في حد ذاته انتصار كبير لها سيكون حتما أثلج صدرها.
قد نكون ضد أبيضار أو ضد نوعية أدوارها، لكن يبقى من حقها أن تختار الطريق التي توصلها إلى الشهرة، وتتحمل مسؤولية اختيارها. لقد ظهر ذلك جليا حين كتبت في “فيسبوك” ردا على جميع منتقديها “المغاربة… انطاحرو”… (حسب لكنة أهل مراكش التي تتحدر منهم).
لبنى “ما مسوقاش”. وهنا تكمن قوتها. وال “buzz” لعبتها المفضلة التي لا ينافسها فيها أحد، “حيت كا تمشي بعيييييد”.
تخيلوا معي، وهي تتسلم جائزتها في المهرجان الفرنسي، كم كانت منتشية… أكيد أنها رددت بينها وبين نفسها “المغاربة… انطاحرو ثاني”… أو ربما انتشلت من قاموس الدور الذي لعبته إحدى عباراتها وقالت في دواخلها “المغاربة… وا سيرو تقو…”…
يالاه… اللي عندو شي فم يزمو واللي عندو شي هضرة يخليها عندو…
(*) موقع في الواجهة  www.filwajiha.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى