مجتمع

قدماء سائقي الطاكسيات بفاس يحتجون

وقفت مجموعة من قدماء سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بفاس، صباح الخميس الماضي، أمام مقر ولاية الجهة، احتجاجا على عدم الالتفاتة إليهم وإلى أوضاعهم الاجتماعية المزرية، بعد أن استنفدوا عقودا من أعمارهم، في خدمة هذا القطاع.
ورفع المحتجون الذين قدر عددهم بنحو 40 سائقا، صورا لجلالة الملك ولافتة استنكروا فيها إهمال مطالبهم، وشعارات تطالب

بإنصافهم وإعطائهم الأولوية في كل امتياز ممنوح، في محاولة منهم، لإسماع أصواتهم إلى كافة المسؤولين.
ويأتي احتجاج السائقين الذين استقبلوا من قبل رجل سلطة دون تلبية مطالبهم واعدا إياهم بحل المشكل، بعد استنفادهم كل الطرق السلمية في المطالبة بالنظر في حالتهم الاجتماعية المزرية، التي يعشونها وأسرهم، منذ عدة سنوات.
وقضى هؤلاء، بين 20 و53 سنة، في القطاع، دون أن ينالوا أي التفاتة من الجهات الرسمية، بعد أن نخر المرض والفقر، أجسادهم المثقلة بهموم «الدنيا»، في غياب أي دخل قار، ما دفع بعضهم إلى التسول أو غسل سيارات غيرهم، في أحسن الأحوال.
وزاد فتح الباب على مصراعيه، أمام «كل من هب ودب»، للاستفادة من رخص الثقة، من استفحال أوضاعهم، بعد أن وجدوا أنفسهم في عطالة مفتوحة، للظروف التي آل إليها القطاع، وقبول بعض السائقين، بأقل الامتيازات والرواتب، للعمل.
ويطالبون بتمكينهم من رخص المأذونية، التي تمنح بنظرهم، إلى أشخاص لا يستحقونها، ملتمسين إعادة النظر في العملية، لأنه «لا يعقل أن يستفيد صغار المحظوظين، وبعض الأشخاص، من عدة مأذونيات، في حين نحرم من ذلك، رغم ما قدمناه للقطاع».
وأكدوا أن العديد منهم، تقدموا بطلبات للاستفادة من المأذونية، دون جدوى، في وقت ظهرت في الساحة، بعض الأسماء التي تتوفر على عدة مأذونيات وسيارات أجرة، تؤجر شبابا للعمل فيها، مقابل دخل يومي لا يقل عن 300 درهم.
وهذا بنظرهم، هو سر عطالتهم، وانتشار ظواهر غريبة على القطاع، من قبيل «الريكولاج» في بعض الخطوط خاصة في اتجاه الرصيف وباب الفتوح وبن دباب وعوينات الحجاج والنرجس، في غياب الضوابط الأخلاقية للمهنة.

ح. أ (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق