وطنية

المعتصم: سنعرض كل الملفات المشبوهة على سلطة الوصاية

قال إنه لا مفر من عرض الملفات القديمة على الداخلية للتدقيق فيها

قال جامع المعتصم، رئيس مقاطعة تابريكت، ونائب عمدة مدينة سلا، إنه قرر إحالة  كل الملفات «المشبوهة» على سلطة الوصية من أجل التدقيق فيها، وتمحيصها، وتحديد المسؤوليات.
وأضاف المعتصم، في اتصال بـ»الصباح»، أنه لم يعد هناك بديل آخر سوى عرض الملفات الموروثة عن الولاية السابقة، التي يٌشتبه في أنها تضم اختلالات، على سلطة الوصاية.
وتأسف أن مجلس مدينة سلا أصبح مطالبا بالانكباب على هذه الملفات، في الوقت الذي كان الأمر يقتضي الاشتغال على ملفات جديدة، بهدف المضي قدما في تنفيذ المبادرات والمشاريع الرامية إلى النهوض بالمدينة. وأبرز «أننا ملزمون بضبط الملفات القديمة».
وأشار إلى أن الهاجس الذي سيطر على المكتب المسير للمدينة في بداية تحمل المجلس لمسؤوليته، هو تسريع وتيرة الاشتغال على البرامج والمشاريع الجديدة، غير أن عقبات اعترضت عمل المجلس، مما اضطره إلى التراجع إلى الوراء والانشغال على الملفات القديمة.
وأكد جامع المعتصم أنه بالنسبة إلى سوق الصالحين بالمدينة، سيلجأ إلى النيابة العامة لطلب فتح تحقيق في ظروف وملابسات تناسل المحلات التجارية فيه، علما أنه سبق أن أثار انتباه السلطات المعنية بالموضوع.  
ويعيش مجلس مدينة سلا، منذ أن تفجرت فضيحة الملفات المتعلقة بالخروقات في التدبير، على إيقاع تبادل الاتهامات بين بعض أعضائه. وكان عدد من المستشارين بمجلس المدينة، طالبوا  بالتخلي عن العبث الذي يسود اجتماعات المجلس، التي تحولت إلى مناسبات لتبادل تهم وانتقادات بين أعضاء بالمجلس، بعضها تتسم بالخطورة، وتتعلق باستغلال السلطة والنفوذ للقيام بأفعال مخالفة للقانون، نظير إقامة مشاريع بطرق ملتوية، الغرض منها الاغتناء الشخصي.
وأكد هؤلاء المستشارون، خلال تدخلاتهم في الدورة الأخيرة للمجلس المنعقدة الأربعاء الماضي، أن سكان سلا  ينتظرون من المجلس الالتفات إلى المشاكل التي تعيشها المدينة، عوض تخصيص ساعات من النقاش في تبادل التهم بين أطراف حول استغلال النفوذ وإقامة مشاريع  بطرق غير قانونية.
واتسم الاجتماع الأخير للمجلس بتقديم عبد اللطيف بنعزوز، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي جر جامع المعتصم ومن معه إلى السجن، استقالته من المجلس، بعدما وجه انتقادات شديدة إلى مستشاري العدالة والتنمية.
كما تقدم المستشار نفسه بمشروعي قرارين، ملتمسا عقد دورة استثنائية للمصادقة عليهما، ويتعلق الأول بإلغاء عقد الكراء المبرم بين الجماعة الحضرية لسلا بطانة وشركة “الزهراء خدمات تجارة وصناعة”، مع إبقاء حق المتابعة في حق السنتيسي. أما الثاني، فيهم نزع الملكية من أجل المصلحة العامة للعقار (رقم 11172/58) مع كل البناء المقام فوقه والمملوك لشركة الزهراء، الولجة، بسلا.
من جهته، أكد ادريس السنتيسي أن المشاريع السالفة الذكر أقيمت بطرق سليمة من الناحية القانونية، مؤكدا استعداده للمحاسبة القضائية، والإدارية، والشعبية.   
وفتح بنعزوز، خلال الاجتماع الأخير لمجلس مدينة سلا ، جبهة أخرى ضد جامع المعتصم، رئيس مقاطعة تابريكت، متهما إياه بـأوصاف ساقطة، وناعتا حزبه بحزب “إخوان الشياطين”. وعلى إثر ذلك طالب المعتصم بتضمين هذه الاتهامات في محضر الاجتماع، في أفق مقاضاة  بنعزوز، صاحب الشكاية التي أدخلت المعتصم إلى السجن، والتي أكد بنعزوز أن ادريس السنتيسي هو من دفعه إلى رفعها، قبل أن يُحول “عداءه” نحو السنتيسي. أما المعتصم، فقد اكتفى بالقول إنه يتساءل، فقط، عن الجهة التي تقف وراء تحركات هذا المستشار.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق