الأولى

اتهام الشرطة القضائية بالجديدة بفبركة ملف

الضحية أدين بسنتين حبسا بناء على مسطرة مرجعية فيها تشابه ألقاب

حلت، أخيرا، بالجديدة لجنة تفتيش من المديرية العامة للأمن الوطني، للبحث في طريقة عمل الضابطة القضائية، بعد أن فاحت روائح عن شطط بعض مسؤوليها، سيما مع الرجة التي صاحبت اعتقال مواطن وإدانته، مطلع مارس الجاري، بسنتين حبسا وفقا لمسطرة مرجعية اعتبرتها مصادر “الصباح” “ملفقة وسبق للقضاء أن بت فيها وأدان المعني بها”، كما تروم لجنة التفتيش الوقوف على الطريقة التي اعتقل إثرها المعني بالأمر، وهل لها علاقة بتصفية حسابات أو بحب استعراض العضلات.
وفي تفاصيل الحادث، الذي يهم جنحا تتعلق بالاتجار في المخدرات واستهلاكها، مساطرها مؤرخة في 14 و15 شتنبر 2008، حين تم اعتقال كل الواردة أسماؤهم في تلك المساطر من مستهلكي المخدرات، وظل البحث منصبا حول شخص يلقب بـ “رشيد ولد خديجة”، باعتباره مروجا لتلك المخدرات وذكره زبناؤه في محاضر الاستماع إليهم. وحررت إثر ذلك مذكرة بحث تطلب إلقاء القبض على المعني بالأمر. وحددت المذكرة نفسها الاسم الكامل للمبحوث عنه وسنه وحالته العائلية ومقر سكناه مع تحديد أرقام المساطر التي ورد فيها اسمه.
إلى هنا كان كل شيء عاديا، إذ ألقي القبض على المتهم في تاريخ لاحق حددته مساطر الشرطة القضائية في 22 شتنبر 2008، أي أسبوعا بعد تقديم المتهمين الأوائل أمام النيابة العامة بالجديدة، وفي الآن نفسه حرر عميد الشرطة، آنذاك، برقية إلى الإدارة العامة للأمن الوطني وأخرى إلى النيابة العامة، معنونتين بـ “مذكرة إيقاف البحث”، يطلب فيهما توقيف البحث الذي كان ساري المفعول في حق المسمى (هـ. م)، بعد إيقافه وتقديمه إلى العدالة، وهو المعني الذي وصفته ورقة الإرشادات بـ “المعروف برشيد ولد خديجة وهو من مواليد 1981”.
الغريب في الأمر أن هذه المذكرة التي أمر بتوقيفها في 22 شتنبر 2008، ستنبعث من جديد سنة 2011، لتطارد شخصا آخر، ويتم اعتقاله في 18 يناير الماضي بموجبها وتحت أرقام المساطر المرجعية نفسها التي أغلقت قبل ثلاث سنوات. ورغم أنه مولود سنة 1973 ونفى علاقته بالمذكرة سالفة الذكر، فقد تم الاستماع إليه في محاضر مبصومة، كما اعتمد الضابط المكلف بالمحضر على المستهلكين أنفسهم الذين وردت أسماؤهم في محاضر 2008.
الأغرب في مسطرة الاستماع إلى الضحية، والتي يعتبرها ملفقة، أن محرر المحضر ذكر على لسان المصرح أنه فعلا تعاطى الاتجار في المخدرات وتوقف عنه في شتنبر 2008، أي في تاريخ المساطر المنجزة، حتى تتطابق مع مذكرة البحث الملغاة وتتم شرعنة الوضع رهن الحراسة النظرية والتقديم إلى النيابة العامة.
وتحاول لجنة التفتيش التابعة للمديرية العامة لملمة الملف والبحث عن الحقيقة في ما يروج حول الشطط وتلفيق التهم، والضابطة القضائية لم تسائل نفسها عن حقيقة الاعتقال بموجب المساطر المرجعية لسنة 2008. فإن كان المدان الجديد بالحبس، هو المبحوث عنه الحقيقي، فهل الذي قدم بموجب مذكرة البحث نفسها في 22 شتنبر 2008 كان بريئا؟ على كل حال هناك شخص بين الاثنين يعتبر بريئا من ترويج المخدرات وزج به في السجن باطلا.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق