fbpx
الأولى

القضاء يدين أكاذيب نيني

“الصباح” تربح الدعوى بعد تهرب باطرون المساء من إثبات ادعاءاته في قضية “تنقيلات القضاة”

للمرة الثانية على التوالي، أنصف القضاء «الصباح» في مواجهة أباطيل رشيد نيني، باطرون «المساء»، إذ قضت هيأة المحكمة بالغرفة الجنحية المكلفة بقضايا الصحافة، برئاسة القاضي السعداوي، صباح أول أمس (الاثنين)، بإدانته بجنحة القذف العلني، في الشكايتين اللتين رفعهما خالد الحري، رئيس تحرير «الصباح». وأدانت المحكمة، في الشكاية الأولى، المدعو نيني من أجل القذف وأدائه غرامة مالية بقيمة 15 ألف درهم. وبشأن المطالب المدنية، حكمت لفائدة الحري بـ 50 ألف درهم تعويضا مدنيا، مع نشر الحكم في ثلاث جرائد، وهي «المساء»، موضوع المتابعة، وجريدتا «الصباح» و«الأحداث المغربية»، وإحلال شركة «المساء ميديا» محل نيني للرجوع عليها في المطالب المدنية في حال إعساره، مع إرجاع الضمانة لفائدة المشتكي.
وفي الشكاية الثانية، قضت الهيأة نفسها بإدانة نيني من أجل القذف، والحكم عليه بأداء 15 ألف درهم غرامة وتعويض مدني قدره 60 ألف درهم لفائدة خالد الحري، وإرجاع الضمانة مع الإجبار في الأدنى وإحلال شركة «المساء ميديا» محل نيني في حال تعذر الأداء، ونشر الحكم بالجرائد ذاتها.
وقررت الهيأة نفسها، بشأن شكاية خالد العطاوي، الصحافي بـ «الصباح»، ضد الشخص ذاته، من أجل القذف وعدم نشر بيان حقيقة بتمديد المداولة إلى 28 مارس الجاري، في حين شهدت الجلسة نفسها تأخير أربعة ملفات أخرى ضد باطرون المساء.
وقال المحامي الطيب عمر، دفاع خالد الحري وخالد العطاوي، في تعليقه على الحكم الصادر، «إن الحكم الصادر عن ابتدائية البيضاء، وإن كان صدر بالإدانة، مؤكدا صحة ما نسب إلى نيني في حق رئيس تحرير «الصباح»، إلا أننا نعتبر التعويض المحكوم به غير كاف لتحقيق الردع المرجو، وإن كان لا يبتغي في أحيان كثيرة جبر الضرر اللاحق به بواسطة التعويض المدني وبقدر ما يكون دافعه مسألة مبدئية، فإن اقتصار الأحكام القضائية الصادرة بالإدانة على غرامات لا تتجاوز 15 ألف درهم في الشق المتعلق بالدعوى العمومية لا يشكل كابحا للبعض لكي يتوقف عن المساس بشرف الغير وسمعته وكرامته، وبهذه المناسبة أود الإشادة بمهنة الصحافة ورسالتها السامية، سموا يجعل من تسخير البعض لها لإرضاء نزوات شخصية، نزولا بذلك السمو إلى الأسفل، سيما إذا كان السباب والتنابز بالألقاب موجهين إلى زملاء في المهنة نفسها يفرض عليهم انتماؤهم إليها نوعا من التضامن والتآزر وتوحيد الصف لخدمة أغراض وطنية وسياسية واجتماعية وثقافية وتربوية تروم بالفعل المصلحة العامة لا الخاصة».

أضاف الطيب عمر «إنني اعتبر الحكم الصادر تحقيقا للعدالة وتطبيقا سليما للقانون، وإن كنت سأطعن فيه بالاستئناف للسبب المذكور أعلاه، كما اعتبر أن كل تشخيص للنزاع بين من صدر الحكم في مواجهته وبين القضاء، يمجه الذوق السليم لأن المحكمة لا تطلب من المتقاضين أن يحضروا أمامها إلا إذا اشتكى بعضهم بعضا، ولأن المحكمة لا يمكنها أن تدين إذا كانت الشكاية غير مقبولة أو كانت الوقائع لا تشكل قذفا علنيا، فالابتعاد عن خرق القانون أولا واحترام القضاء والثقة فيه ثانيا أمور لابد منها لتحقيق سلم بين مكونات مهنة الصحافة في علاقة بعضها بالبعض الآخر وفي علاقتها بسلطة القضاء».
وتأتي الأحكام الأخيرة لتفند أباطيل المدعو «نيني» التي خصص لها عدة مقالات اتهم فيها الصحافيين بتسريب أسماء القضاة في ملف «تنقيلات قضاة المغرب»، رغم تعاطف باقي زملاء المهنة، آنذاك، بعد إيقافهما، إلا أن باطرون المساء فضل التغريد خارج السرب، وهو ما عجز عن تقديم أدلة بشأنه أمام هيأة المحكمة، وفضل عدم الحضور.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق