"الباميون" يخوضون سباق المسافات المتوسطة لاستقطاب القطب الحكومي قال فوزي لقجع، وزير الميزانية، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، لـ "الصباح"، إن الأولوية، الآن، هي التحضير الجيد لدعم المنتخب الوطني لكرة القدم في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك، أكثر من أي شيء آخر. وأكد لقجع أنه مهتم أكثر بتحقيق نتائج طيبة في المشاركة المغربية في المونديال، التي يريدها أن تكون في مستوى التطلعات. وجاء هذا التوضيح المقتضب للقجع، ردا على سؤال يتعلق بمدى تفاعله الإيجابي مع دعوته من قبل قيادة الأصالة والمعاصرة للانضمام إلى الحزب، باعتباره كفاءة تقنوقراطية، بحس سياسي، ورجل دولة. وأكد لقجع، أنه لا رد له على ما يتم التصريح به من قبل البعض في هذا الشأن، في إشارة إلى حديث قيادة "البام" عن خوض مفاوضات معه لأشهر، لإقناعه بتعزيز صفوف الحزب لخوض النزال الانتخابي، وتصدر قائمة البطولة السياسية، كي يقود "التراكتور" الحكومة المقبلة، والتي حلم بها منذ تأسيسه قبل 18 سنة. ورغم توضيحات لقجع، تصر قيادة "البام"، وعلى رأسها فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية، على مواصلة التفاوض إلى حين إقناعه بالانضمام إلى الحزب فقط، دون الترشح باسمه، كما راج سابقا في كواليس مقر "البام". يذكر أن وزير الميزانية ليس في حاجة إلى الترشيح لتشريعيات 23 شتنبر المقبل، لأنه يحظى بشعبية داخل الوطن وخارجه، وتتعامل معه الأغلبية والمعارضة على حد سواء باحترام شديد، لأنه إذا وعد وفى، خاصة أثناء تقديم تعديلات على مواد في قوانين المالية، بعد إجراء دراسات لتقييم أثر تلك التعديلات على الميزانية العامة، وعلى وضعية المواطنين والمقاولات والتوازنات المالية، وفق ما راج في كواليس المقر الرئيسي لـ "البام". ونفى قادة "البام"، تضيف المصادر، أن يكون الحزب قرر عقد مؤتمر استثنائي لتغيير القيادة الثلاثية، ووضع لقجع مكانها، معتبرين أن أي توجه في هذا الصدد بمثابة "انتحار سياسي"، لا يمكن القيام به قبل ثلاثة أشهر عن انعقاد الانتخابات التشريعية، وتوزيع التزكيات الحزبية. ومن جهة أخرى، قال وزير "بامي" لـ "الصباح"، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن أمر انضمام لقجع إلى الحزب ليس هينا بل معقد جدا، ويظهر، مؤقتا، أنه لم يستجب لهذه الدعوة، وإن كان الأقرب فكريا وسياسيا، إلى المذهب السياسي للحزب، معربا عن أمله في تغيير موقفه بعد نهاية المونديال. وصرح لقجع، في وقت سابق، لـ "الصباح"، أنه سيكون حاضرا في مباراة المغرب والبرازيل، نافيا ما روجه إعلام النظام العسكري الجزائري، الذي اختلق أخبارا زائفة، حول منعه من دخول الولايات المتحدة، بسبب ادعاء وجود متابعة قضائية وهمية لا يعلمها إلا المختصون في اختلاق الإشاعات. وأكد توفره على تأشيرة أمريكا مدتها 10 سنوات، وليس لديه الوقت للرد على ترهات رددها البعض، لأن أصحابها يهابون التطور الحاصل في المغرب. أحمد الأرقام