fbpx
منبر

شاعلة المرسي أبو العباس

إلهام واعزيز متذمرة. وتذمرها وصل درجة لم تعد تستطيع معها كبح جماح لسانها، لذلك “صالت وجالت” في ندوة صحافية أخيرة، و”عطات المغاربة من المنقي خيارو”، مثلما ظهر ذلك في “فيديو” تناقلته المواقع الإلكترونية، كان كلامها خلاله “واضح وباين”.
إلهام، التي عرفها الجمهور المغربي في سلسلة “دار الورثة”، وتعاطف معها في محنة بحثها عن والدتها التي خرجت من البيت، ولم تعد، تحدثت في الندوة عن العراقيل التي تعرض لها طاقم تصوير فيلم مصري تشارك فيه، وعابت على القنوات الوطنية والمركز السينمائي المغربي عدم مدها يد المساعدة إلى طاقم العمل المصري الذي جاء ليستثمر أمواله في المغرب ويشغل الأيدي العاملة والتقنيين ومواقع التصوير والمطاعم والفنادق… مثلما قالت في “الفيديو”، قبل أن “تلحس الكابة” للمصريين، وهي تقول في الندوة نفسها التي حضرها فنانون من أرض الكنانة إلى جانب فنانين مغاربة: “هاد الناس أرفع لهم القبعة، لأنهم قدروا يواصلو فهاد الظروف”. وتضيف “هادشي اللي وقع (تقصد العقبات التي وضعت أمام طاقم تصوير الفيلم المصري) “ما كا يشرفناش كمغاربة”، وتختم كلامها بالقول “كنت سعيدة جدا بالتجربة المصرية”.
ولم يسلم المنتجون، الذين تأكل معهم واعزيز وغيرها من الفنانين المغاربة، “طرف ديال الخبز” عادة، من لسان إلهام، إذ اعتبرت أن المغرب لا يتوفر على منتجين، بل على منفذي إنتاج فقط، اعتبرتهم “مصاصي دماء” يسفون الملايير ويمنحون الممثل الفتافيت.
في الواقع، لم تجانب واعزيز الصواب في العديد من كلامها الذي قالته في “الفيديو”. كل الفنانين المغاربة، وكل من يشتغل في المجال السمعي البصري أو له علاقة به من قريب أو بعيد، يعرف ما يقع، ويعي صحة الكثير من الكلام الذي قالته، لكن أن تقوله أمام وفد من الفنانين المصريين الذين ظلوا ساكتين ومطرقين أمام حدة الدفاع عنهم من طرف شاهد من أهلها، هي المسألة الوحيدة التي تعاب على بطلة “دار الورثة”.
ربما كان على واعزيز أن تصيغ كلماتها بطريقة أخرى، وأسلوب أكثر “رزانة”، لا أن تنشر غسيلنا الوسخ أمام “البراني”، بتلك الحدة وذاك الانفعال، خاصة أن تفاصيل ما وقع، عاشتها واعزيز وطاقم العمل المصري فقط، وما اعتبروه “عراقيل” قد يكون “إجراءات إدارية”، أو “بيروقراطية” أو شيئا يدخل في هذا الإطار… مع العلم أن المغرب منذ سنوات، يستقبل إنتاجات عالمية تصور على أرضه، وتوفر لها جميع الإمكانيات من أجل أن تنجز عملها في أحسن الظروف، ولم يسبق أن سمعنا عن عقبات، أو عراقيل توضع في طريق أحد، إلى درجة أن المغرب أصبح وجهة مفضلة لتصوير الإنتاجات من مختلف بلدان العالم، وهو ما أثار غيرة العديد من الإخوان والأشقاء الذين كانوا يحتكرون هذا المجال.
نتفهم فرحة واعزيز بالمشاركة في عمل سينمائي مصري، لكن كان عليها أن تضع لفرحتها لجاما من الحكمة والتعقل، “ماشي غير جيب يا فم وقول”. فالمصريون سينهون فيلمهم ويغادرون، “وما غا يدومو ليها” إلا “مصاصي الدماء”، على حد قولها.
ولتكن واعزيز على علم أن فنانة مصرية، في سياق مماثل، ما كانت لتتجرأ وتقول ما قالته إلهام على أبناء بلدها، مصر… أم الدنيا. ولكن… تشوف تا تعيا وتقول… “شايلاها” آ “سيدي المرسي أبو العباس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى